نمر العايدي : رأي في المصالحة الفلسطينية
التاريخ: الأثنين 15 يوليو 2019
الموضوع: قضايا وآراء


رأي في المصالحة الفلسطينية
بقلم : نمر العايدي


رأي في المصالحة الفلسطينية .بقلم : نمر العايدي
لا شك أن سنوات الانقسام طالت أكثر من اللازم وأصبحت مشكلة مستعصية تورق منام الشعب الفلسطيني وتضغط على القيادة الفلسطينية بشكل كبير ومباشر ،والملفت للنظر أنه كلما يلوح بصيص أفق في السماء سرعان ما يختفي وعندما يعود ذاك البصيص مرة أخرى يعاود الاختفاء .
بعد الإعلان عن نقل السفارة والاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل ،كان المتوقع والمأمول عند الشعب الفلسطيني أن يكون الرد بحجم هذه القرارات ،كذلك تمادت الإدارة الأمريكية عندما أعلنت عن صفقة القرن بشقيها السياسي المؤجل الى حين وطرح الشق الاقتصادي منها .
سؤال يطرح نفسه بقوة أليس الذي حدث بحاجة الى رص الصفوف وإنهاء الانقسام لتعود رئتي الوطن تتنفس من نفس الهواء وتشرب من نفس الماء ويتناول الفلسطينيون نفس الطعام .
لم يعد لحماس أو غيرها بعد الذي جرى أن تجد أي مبرر لاستمرار الانقسام الذي لم يجدي نفعا ولم يجلب الخير الى أهل غزة ،بل جاء بالخراب والدمار والقتل والجوع والحرمان .
لا يعقل أن يستمر الحال على ما هو عليه ،لأن الأمور تتجه نحو المنحدر ويبدوا أن حماس لا تعير للوضع الفلسطيني الداخلي أي اهتمام ،ولعبة المصالحة والبوادر الإيجابية هي فقط مجرد إعلام الهدف منه تبرئة نفسها واتهام الغير كما هي عادتها منذ أن جرى الانقلاب الأسود .
مستقبل الشعب الفلسطيني ليس رهان بيد أحد ،ولا أحد يقبل أن تكون غزة رهينة يساوم عليها البعض لحسابات خارجية لأن المعركة التي بدأت من زمن طويل تشتد الآن وتستعر بشدة ومستقبلنا السياسي أصبح على المحك ،والواضح أن أمريكا وإسرائيل ومعها البعض يرى بالحل هو عملية بيع وشراء .
لم يعد في الوقت بقية والأمور تتسارع بشكل كبير وسياسة اللف والدوران والضحك على الذقون والعقول بانت ونفضح أمرها ولم يعد بالأمر أي خافية تخفى على أحد .
إطالة عمر الانقسام والتلهي بمفردات المصالحة سواء كانت جيدة أو سيئة لا تفيد في واقع الأمر بشيء ،الذي ينفع الناس ليس الكلام المعسول بل هو أن تتراجع حماس عما قامت به في 2007 . دون قيد أو شرط ويعود الحال على حاله قبل ذاك التاريخ المشئوم وبعدها تنطلق سفينة الشعب الفلسطيني الى غايتها وهي الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=45731