نمر العايدي : الشهداء والأسرى أكرم منا جميعا...
التاريخ: الأثنين 04 مارس 2019
الموضوع: قضايا وآراء


الشهداء والأسرى أكرم منا جميعا...
نمر العايدي


الشهداء والأسرى أكرم منا جميعا...
نمر العايدي
يبدو أن دولة الاحتلال لا تعرف جيداً أو لا تريد أن تعرف ما معنى شهداء وأسرى الشعب الفلسطيني ،هي لا تريد أن تعرف عن قصد ،لكننا نحن الشعب الفلسطيني نعرف ما معنى شهيد وأسير كامل المعرفة .
قد تعرف أو لا تريد أن تعرف أن كل بيت فلسطيني لديه شهيد أو أسير أو جريح ،وهؤلاء قدموا أنفسهم في ساحات الوغى دفاعاً عن أرض فلسطين وعزة وكرامة شعب فلسطين والأمة العربية والإسلامية ،وكانوا السباقين للتضحية والفداء بأنفسهم وأمولهم .
قد تعرف أو لا تريد أن تعرف دولة الاحتلال ما معنى أن يفدي الفلسطيني بدمه وروحه تراب وطنه ،هذا لان دولة الإحتلال دولة محتلة ولا أرض ولا تراب لها ولا تاريخ ولا حاضر ولا مستقبل لها .
القضية ليست مال ،القضية هي حب وعشق أرض الوطن الذي لا تفهمه أو تدرك معانية الدولة المحتلة ،لذلك عليها مراجعة تاريخ هذا الشعب الذي قدس شهداءه وحفظ بطولاتهم عن ظهر قلب وخلدهم بأن أطلق أسم المدارس والشوارع بأسمائهم ،وظل و سيظل وفياً لهم الى أن تقوم الساعة .
إصرار القيادة على دفع رواتب الأسرى كاملاً جاء من باب حفظ الجميل لهم ،لأنهم أنبل وأطهر ظاهرة في القرن العشرين والواحد والعشرين ،ولولا هؤلاء لم يكن لنا قضية ووطن ودولة ستعلن رغم عن دولة الاحتلال .
العزة والكرامة لا تتجزأ فهي كتلة واحدة ،فلن يقبل أي فلسطيني أن تمس كرامة هؤلاء تحت أي طائل أو مبرر ،لذلك جاء موقف القيادة منسجماً مع نفسه وتاريخه الطويل بالتضحية والفداء .
لا شك أن الهجمة شرسة جدا ضد السلطة ومنظمة التحرير ،وهي تستهدف وجودهما معاً ،فا دولة الاحتلال تسد الأبواب والنوافذ على أي بصيص أمل يسعى الفلسطينيين لإيجاده لهم ،بالمقابل تضيق الخناق على كل شيء يساعد الفلسطينيين على الصمود والبقاء في وطنهم .
المعركة طويلة والدرب شاق مع دولة الاحتلال التي تدير ظهرها لكل شيء ولا تريد أن تغلب العقل والحق عل منطق القوة والبلطجة ،لكن هذا لن يفتت من عضد الشعب الفلسطيني الذي قرر أن يقول لا لأمريكا ويقول لا لدولة الاحتلال وسيظل شهداءنا وآسرانا في القلب نحافظ عليهم ونحميهم من كل من يحاول الإساءة لهم ،ولهم منا التقدير والاحترام ولدولة الاحتلال الغزي والعار .







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=44482