أحمد جمال دبدوب : لماذا لم تعد تَتّصل لماذا لم تعد تَأتى
التاريخ: الثلاثاء 22 يناير 2019
الموضوع: قضايا وآراء


لماذا لم تعد تَتّصل لماذا لم تعد تَأتى
بقلم / أحمد جمال دبدوب – لبنان



لماذا لم تعد تَتّصل لماذا لم تعد تَأتى

بقلم / أحمد جمال دبدوب – لبنان

سؤال واحد يتكرّر ، مُنذُ الصباح ، وظلّ يُلاحقنى حتى الآن
يحوم السؤال حولي ،  
أحسست الجدران تسألني ، أزهار القرنفل و الورد ، تسألني ، عيون الناس في الطريق تسألنى ، و قبلهم جميعاً أنت : ( لماذا لم تَعُدْ تتّصل )   يسألني جهاز الهاتف ، وقلمي ، و الكتب و المجلات المبعثرة في كل ركن ، تسألني حّبات الزَهْر ، و شريط التسجيل ، و اسمك سيجارتي، يلتهب طرفها ، تتسلّل إلى داخلي ناراً لتُواجَه بنار أقوى ، تحملنى إلى عالم آخر ، تسألني ويسألونني : (لماذا لم تَعُدْ تتّصل ، لماذا لم تَعُدْ تأتي؟ (   فماذا أقول عندما تسألني عيناك: ( لماذا لم تَعُدْ تأتي. لماذا لم تَعُدْ تتّصل ،)
لا أستطيع مواجهة عينيك، ولا أستطيع أن أكذب عليهما

أأقول : (إننى ،لا أقدر على عينيك ، و عذاب الصمت (
أأدّعى الانشغال و أظل أبحثُ عمّا يُغيِّبُنى عنك كل ليله ؟ وأنت في كل قطرة في دمي ، في نبض عروقي ، وفي نَفَسي المكتوم عذابُ البوح...عذابُ كلمةٍ لم تُقَل ؟
على حقاً لم نقلها، تلك الكلمة ؟

وما معنى أن نقولها ، و نحن نفعلها في كل يوم ، في كل ساعه في كل دقيقة
ما معنى أن نقولها ، ونحن نفعلها بالقربَ و بالبعدِ ؟
و الساعة تصل إلى الثانية

والسؤال لا زال يُحيطني :
( لماذا لم تَعُدْ تتّصل؟.... لماذا لم تَعُدْ تأتي؟ (   أحمد جمال دبدوب لبنان / مخيم شاتيلا 19-1-2019






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=44066