نمر العايدي : بين إنتفاضة الحجارة وإنتفاضة السكاكين وعمليات إطلاق النار ؟
التاريخ: الأحد 16 ديسمبر 2018
الموضوع: قضايا وآراء


بين إنتفاضة الحجارة وإنتفاضة السكاكين وعمليات إطلاق النار ؟؟؟.
نمر العايدي


بين إنتفاضة الحجارة وإنتفاضة السكاكين وعمليات إطلاق النار ؟؟؟.
نمر العايدي
يبدو أن الرسائل تصل متأخرة جداً لدولة الإحتلال ،والتي تعتقد أن القوة العسكرية هي التي تتحكم بالأمور ،وتغلق آذانها وسمعها عن صوت السلام التي نادت بها القيادة الفلسطينية ويؤمن بها الشعب الفلسطيني إيمان مطلق وهي نظرية وقف هدر الدم للجميع .
هذا الصوت العالي والذي يقول كفى للقتل والدمار لم يجد آذان صاغية لدى اليمين المتطرف الذي يتحكم في كل شيء في توجه المجتمع الإسرائيلي الى العنف والتطرف والذي سيلاقي حتماً تطرف في الجانب الأخر بل أكثر من ذلك يدعم التطرف في العالم العربي والإسلامي .
الشعب الفلسطيني أكثر شعب تواق للسلام لإنه عاني لأكثر من 100 عام من القتل والتشريد والهدم ومصادرة الأراضي ،وعينيه منصوبة على تلك اللحظة التي يعم فيها السلام ويوقف القتل وتقام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .
حاول الشعب الفلسطيني أن يوصل رسالته الى العالم عبر انتفاضة الحجارة وعبر إنتفاضة السكاكين ليقول كفى للإحتلال ،لكن حكومة دولة الإحتلال وكعادتها لا تسمع لأي صوت سوى صوت القتل والدمار .
لذلك يجب على الجميع التنادي وبصوت عالي حتى يعم السلام وذلك لن يكون إلا بإقامة الدولة ألفلسطينية وبذلك يعيش الشعبين في حالة جوار وتنشأ علاقات جديدة ليست مبنية على الخوف .
عندما أعلن الشهيد ياسر عرفات عن الإعتراف بقيام الدولتين قامت الدنيا ولم تقعد ،وقيل في القائد الشهيد ما لم يقله مالك في الخمر ،لكن الأمل في إقامة الدولة الفلسطينية وفتح صفحة جديدة في الصراع الفلسطيني ـالإسرائيلي تكون هي من يفرض المستقبل على الجميع .
على إسرائيل أن تدرك جيدا إنها تؤسس لمرحلة جديدة قد تكون نتائجها غير محسوبة لدى دولة الإحتلال ،المرحلة تتطلب وجود شخصية لدى دولة الإحتلال يقتنع أن القتل والعنف لن يجدي نفعاً للجميع .
بعد إسحاق رابين لم يوجد شخص في إسرائيل يقتنع أن حكم شعب أخر من المستحيلات وأن الشعب الذي يحصل على حريته من الممكن الوصل معه الى تفاهمات كبيرة ،في الجانب الفلسطيني لا زال نداء السلام مرفوعاً وعالياً فمتى ترفع دولة الإحتلال نداءها للسلام ،لكن الخوف أنه يأتي بعد أن يحترق الأخضر واليابس .






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=43582