محمدي عمار : قد تندمون يوم لا ينفع الندم
التاريخ: الثلاثاء 21 يونيو 2011
الموضوع: قضايا وآراء


قد تندمون يوم لا ينفع الندم 
  بقلم محمدي عمار

المؤسف في أن الساسة والحكام العرب وحتى أبسط مسؤول في هيئة أو إدارة صغيرة أنهم لا يفهمون، وإن فهموا فإنهم لا يستوعبون الدروس ولا يقرؤون التاريخ ولا الأحداث المتسارعة من حولهم سواء كانت في الماضي القريب أو البعيد أو الحاضر، فنجدهم يتشبثون بالحكم أشد التشبث


قد تندمون يوم لا ينفع الندم 
  بقلم محمدي عمار

المؤسف في أن الساسة والحكام العرب وحتى أبسط مسؤول في هيئة أو إدارة صغيرة أنهم لا يفهمون، وإن فهموا فإنهم لا يستوعبون الدروس ولا يقرؤون التاريخ ولا الأحداث المتسارعة من حولهم سواء كانت في الماضي القريب أو البعيد أو الحاضر، فنجدهم يتشبثون بالحكم أشد التشبث ويحبون الكراسي حبا جما ويستعملون كل الحجج والأسباب لبقائهم في مناصبهم ولو على حساب تدمير شعوبهم رغم أنهم جاؤوا كلهم باسم الثورة والتغيير والديمقراطية، ألم يعلن القذافي الثورة ضد الملكية لتحرير ليبيا من الملك السنوسي فأصبح هو ملك الملوك وعميد الحكام العرب تحت غطاء الكتاب الأخضر، ألم يخلف بن علي بورقيبة بحجة إحداث ثورة ضد الديكتاتورية ومكث في الحكم 23 سنة، ألم يجثم حسني مبارك على الكرسي في مصر منذ سنة 81 إلى 2011 وحاول توريث الحكم لابنه إلى ما نهاية لولا الثورة المباركة، أيها المتمسكون بالكراسي دقت ساعة الرحيل فإما أن ترحلوا أو ترحلوا، وإما أن تستقيلوا أو تقالوا، وإما أن تتنحوا أو تنحوا، ارموا استقالتكم في وجه الشعب، بالله عليكم لمصلحة من تعلمون؟ بدل أن تكونوا مع شعوبكم تقتلونهم وتستعبدونهم دقت ساعة التغير لا مفر الشعب أمامكم والمحاكمة ورائكم، بدل أن تكونوا مع شعوبكم تكونوا ضدهم، ألم تقروا التاريخ؟ أين الملاك والجبابرة الذين حكموا عبر التاريخ؟ أين قارون ونمرود؟ أين فرعون وهامان؟ أين الاسكندر وهولاكو؟ أين هتلر وستالين؟ أين الديكتاتوريات الحديثة في أوربا الشرقية وأمريكا الجنوبية؟ ألم يتعظ الساسة العرب من الاستعمار الذي اغتصب الأرض لعقود وحتى لقرون؟ ألم ترحل فرنسا الإمبراطورية من الجزائر صاغرة بعد أكثر من 132 سنة من الاحتلال والاستنزاف؟ ألم يمت نصف الشعب الليبي في ثورة تاريخية ضد إيطاليا؟ ألم تواجه مصر عدوانا ثلاثيا سنة 1956، وأممت قناة السويس رغم أنف الجميع؟ ألم تسمعوا صوت الشعراء والكتاب والمثقفين منذ زمان؟ ألم تطالب الشعوب العربية بالديمقراطية؟ ألم يمت الجزائريون في أكتوبر 88 من أجل الديمقراطية؟ ألم يطالب الإخوان المسلمين بحقهم في مصر منذ أكثر من 50 سنة؟ يا أصحاب الكراسي والعروش ألا يوجد فيكم رجل شريف فيستقيل أو يفتح بابا للتغيير بمحض إرادته أو يعلن عن التشبيب والتداول على السلطة؟ ألم يفعلها الرئيس زروال في الجزائر عندما حدد العهدة الانتخابية بعهدتين؟ ألا تتركون السلطة للشعب؟ أم أن للحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق؟ ما هو الثمن؟ كم قتيلا تريدون؟ كم اعتصاما يكفيكم لترحلوا يا حكام العرب؟ أين حسني مبارك وبن علي لو دامت لغيركم لما وصلت إليكم.                                                         بقلم محمدي عمار
الجزائر   







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=4354