نمر العايدي : عن أسباب فشل المصالحة ؟؟؟.
التاريخ: الأربعاء 28 نوفمبر 2018
الموضوع: قضايا وآراء


عن أسباب فشل المصالحة ؟؟؟.
نمر العايدي


عن أسباب فشل المصالحة ؟؟؟.
نمر العايدي
عندما يعلن عن فشل جولات المصالحة يبدأ كل يكيل الاتهامات للطرف الأخر أنه هو الذي أفشل المصالحة وأن النية كانت مبيته لإفشالها وهي لا تحتاج لمبررات وأعذار كون كل الأعذار والمبررات موجودة وتم إثارتها من قبل بعد فشل كل جولة من جولات المصالحة .
حماس لا تريد ولا ترغب تحت أي حال من الأحوال أن يتم البدء في تطبيق المصالحة وهي تتذرع في كل مرة وتخلق أسباباً جديدة للتهرب من المصالحة والتي بموجب هذه المصالحة تعود الحكومة الشرعية الى غزة وتمارس عملها بالكامل .
قبل الحرب الأخيرة على غزة كانت المصالحة تراوح مكانها منذ أن بدأت ولا جديد فيها يذكر ،لكن بعد الذي حدث في الحرب الأخيرة سواء كان سيناريو معد سلفاً أو غير ذلك ،تحاول حماس أن تضع شروطها على السلطة وهي كما يقال شروط المنتصر وهذا الأمر لا ينطبق على السلطة ،بل ممكن تطبيقه على دولة الإحتلال .
أصبح واضح تماماً لكل ذي لب أن حماس لا تفرق بين السلطة ودولة الإحتلال ،بل وصل بها الأمر أن تتعاون مع دولة الإحتلال وكان ذلك واضحاً في دخول الأموال عبر الشنط والوصول الى إتفاق برعاية ما لتحويل جزء كبير من أموال الضرائب الى غزة .
يبدو أن حماس ومنذ زمن بعيد قد حسمت أمرها ولن تتراجع عنه ،وهي بإختصار إدارة ظهرها للسلطة وإستقبال الغير سواء تركيا وقطر وإسرائيل وأمريكا لا فرق المهم من يساعدهم في إستمرار الإنقسام وتثبيت حكمهم في غزة .
سيسمع العالم ويشاهد جموع الناطقين والمحللين السياسيين التي توزعهم حماس على الفضائيات وتطلق العنان للجيش الإلكتروني كي يبدءوا بحملة تشويه ضد السلطة عنوانها أن السلطة هي من تفشل المفاوضات وهي تأتي الى إي مفاوضات بنية إفشالها ،أما هم لا يتحملون أي شيء.
هذه اللعبة والتلاعب بعقول البشر لم تعد تنطلي على أحد ،فمن يريد المصالحة ويأتي اليها ويريد المصلحة العامه عليه تسليم قطاع غزة دون شروط مسبقة ويحمد ربه كثيراً ،أن السلطة لديها النية أن تفتح صفحة جديدة وتتناسى الماضي الأليم .
الطريق الى المصالحة واضح تماماً والطريق معبدة بشكل جيد للوصول إذا كان هناك سائق جيد ،لكن إذا كان السائق لا يجيد فن القيادة ويضع نظارات سوداء على عينية ويضع العربة أمام الحصان ،فلن يكتب لأي مفاوضات النجاح لأن حماس حسمت أمرها واتخذت قرارها بعدم حدوث المصالحة تحت أي ظرف من الظروف .






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=43348