علاء ابو النادي : نبي هدوء اليوم  !
التاريخ: السبت 10 نوفمبر 2018
الموضوع: قضايا وآراء


https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/46012981_10156714329625119_2050003133219733504_n.jpg?_nc_cat=109&_nc_ht=scontent-mad1-1.xx&oh=4ec3c693ba96d82e1bd93d0ef1b6336b&oe=5C753A56
*"نبي هدوء اليوم"  !*
علاء أبو النادي فلسطيني في الشتات



*"نبي هدوء اليوم"  !*

أوصل دفعة تحت الحساب بسيارته الدبلوماسية، حاملة السم، خمسة عشر مليون دولار أمريكي، عبر حاجز للإحتلال الصهيوني وتحت أعينه،

وبعد أن رفع له ولهم "أبطال المقاومة" شارات التهليل والترحيب، مع سجلات الأسماء التي ستوزع عليها "الأموال المباركة"، وأعادها إليهم الإحتلال بعد أن لونها بالأحمر والأخضر !

وبعد تلقي الجماعة، حماس، أوامر المندوب السامي الجديد، العمادي، "نبي هدوء اليوم" [نبي تعني نريد]، وتنفيذها بكل اجتهاد،

نجدها إلتزمت أيضا بتوزيع ثمن دماء الشهداء، وعذابات أبناء الشعب كلهم، وفصل غزتنا عنا، على من تكرم "السيد شلومو" بالموافقة على أسمائهم ولونها بالأخضر !

بعد ذلك صرنا نرى داعيا جديدا من دواعي الفخر ورفع الرأس، فصار الذي لم يقبل " نتنياهو" باستلامه حصته من أجرة محاولات تدمير الوطنية والقضية الفلسطينية المستمرة، يقول: (محروم وأفتخر) !

ليس غريبا ولم ولن نتفاجئ ابدا من ما تفعله هذه الجماعة الممتهنة لتجارة الدين والمقاومة منذ نشأتها المشبوهة، ولن نستغرب أبدا من قبولها لأن تأتمر بإمرة سماسرة الأمريكان والصهاينة... بعد أن جربت العمل سابقا بإمرة تجار مقاومة ودين.. ورافضي "نهج التسوية" كما يقال، وهم الذين غادرتهم فور أن توقعت سقوطهم ورفعت راية من يحاربهم !

ولكن الغريب أن يظل المغرر بهم على ضلالهم !
وأن يظل هنالك من يثق بصحة توقعات الأغبياء !
وأن يظل القائلين بأنهم مع الجماعة الإخونجية لأنها جماعة "صدق ومقاومة ونزاهة" ! بالرغم من كل الأدلة الدامغة التي لا تنتهي على كذب هذا الإدعاء الساذج، أم أنهم يقبلون بالتنقل معها حيثما تريد ؟!
وأن لا يرى الذي قال أن السلطة حولت الشعب لطوابير تصطف لتأخذ الرواتب...... أن حماس قد صنعت طوابيرا من أولادها تصطف للراتب، ويتعامى عامدا عن أن راتب السلطة لا يأتي أبدا ثمنا لتأجير النفس ولا للعمل ضد فلسطين وشعبها !
وأن لا يرى كيف أن جماعته المحببة كانت تعلي دوما من شأن غزتنا على سواها وتضعها في مكانة المحور صارت تستهجن اليوم بعد كل الاعتراضات على سلوكها الانفصالي المكشوف  وتسأل "لماذا كل هذا التضخيم لغزة؟!" ؟! 
وأن لا يرى أن اتفاقات الهدنة والتهدئة وفض الإشتباك والهدوء... إلخ من هذه المسميات، المباشرة أم غير المباشرة، تتضمن اعتراف طرفي الاتفاق ببعضهما البعض ! 
وأن لا يرى أن استمرار الإنقلاب والإنفصال والانقسام يعتبر أكبر ثمن سياسي تقدمه الجماعة ثمنا للمال السياسي ولاستمرار حكمها الاسود بينما تصرخ كذبا، أنه لا ثمن سياسي ولا تفاهمات لاتفاق الهدنة ! 
الغريب جدا أيضا هو أن نجد أن "المتشددين" بالتمسك بكل فلسطين وبما يسمى "سلاح المقاومة".. هم أول من يقبل ويبرر الإرتهان لخدم الأمريكان والخارج، وأول من يقبل ويبرر فصل غزتنا عن فلسطيننا، وأول من يقبل ويبرر "ميكافلية" الاسلامويين التي تقول بلا أي تردد وخجل (تقع مصلحة الدين [والوطن] حيثما تقع مصلحة الحزب) !!

أما نحن، أبناء الوطنية الفلسطينية وحملة مشاعلها، نثق تماما بأن رد فلسطين وأولادها المخلصين سيكون إجهاض هذا المخطط الأمريكي الصهيوني كما أجهضوا ما قبله وسيفعلون بما بعده بكل تأكيد،

فالحجارة التي تلقاها موكب سمسار أمريكا والإحتلال، والتي رمته بها سواعد أبناء مخلصين وحقيقيين لفلسطين ويعيشون معنا الذكرى الرابعة عشر لاستشهاد الزعيم الرمز ياسر عرفات، قد اجبرته على الهرب كالجبناء، تعتبر وبلا أدنى شك.. رد كل فلسطيني وطني في أي مكان وزمان على مؤامرات الإحتلال الصهيوني وأدواته في الداخل والخارج.

ولن يفلح تصريح تافه من مستشار في خارجية إيران أحد أهم دول التجارة في الدين والقضية الفلسطينية بمنح الإخونج أي شرعية من أي نوع كان.

ولن يغطي خبر كاذب تكتبه وسائل الإخونج الإعلامية يقول "وسط ترحيب كبير يزور العمادي......". على حجارة فلسطين الأصيلة، ولكن هل سيعتبر المغرر بهم وأولئك الذين يسلمون أدمغتهم للشيطان ؟! 


علاء أبو النادي فلسطيني في الشتات






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=43130