نضال العرابيد : ما هو المطلوب من المجلس الوطني الفلسطيني في هذا الوقت العصيب
التاريخ: الأثنين 29 أكتوبر 2018
الموضوع: قضايا وآراء


ما هو المطلوب من المجلس الوطني الفلسطيني في هذا الوقت العصيب
#وجهة_نظر:
#نضال_العرابيد


#وجهة_نظر:

#نضال_العرابيد

ما هو المطلوب من المجلس الوطني الفلسطيني في هذا الوقت العصيب

بما أن المجلس الوطني الفلسطيني هو السلطة العليا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وبما أنه هو من يضع سياسات منظمة التحرير الفلسطينية والتي تعتبر المظلة الشرعية الكبيرة و الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات والمنافي، وبما أن هذا المجلس هو من يهندس و يرسم برامج هذه المنظمة لتحقيق أهداف وآمال وتطلعات الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره و إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها، لذا يتوجب على هذا المجلس الوطني في هذا الوقت العصيب الذي تمر به القضية الفلسطينية أن يقول كلمته الفصل بالسعي بكل الوسائل لتوحيد شطري الوطن وإنهاء حالة الإنقسام البغيض، هذا الإنقسام الذي إستنزف قضيتنا ولا زال يستنزفها منذ إحدى عشر عاماً دأبا صاحبها عدة عوامل ومؤثرات داخلية وخارجية مريبة و مرتبطة بأجندات تحاول تكريس حالة الإنقسام بل وتحولها إلى حالة تشبه الإنفصال تدريجيًا ليصبح أمر واقع كما هو الإنقسام أمر واقع .

لذلك أصبح من الضروري إتخاذ قرارات توحيدية ومن ثم التجهيز لإجراء الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية جملة أو رزمة واحدة برعاية وإشراف جامعة الدول العربية حتى ننقذ قضيتنا ومشروعها الوطني في ظل حالة التطبيع المجاني مع الإحتلال الإسرائيلي والذي شهدته بعض العواصم العربية أمام الكاميرات دونما خجل ودونما أدنى إعتبار للشعب الفلسطيني وقضيته التي اصبحت غائبة وتم إسقاطها من أجندات بعض الزعماء والأمراء والسلاطين العرب .
وبتقديري أعتقد أنه أصبح من الضروري عدم الحديث نهائياً عن المصالحة الفلسطينية/الفلسطينية لأنه لا جدوى من الخض في قربة مخرومة وإنما يجب الحديث و التطلع إلى خطوات شجاعة من القيادة الفلسطينية لإفساح المجال لمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية لإتخاذ الإجراءات على الأرض واقترح هنا على القيادة الفلسطينية الإقدام بكل شجاعة على خطوات مهمة بل ومفصلية وهي حل السلطة الوطنية الفلسطينية بكامل مؤسساتها التشريعية والتنفيذية والقضائية والإدارية بأسرع وقت والعمل على تشكيل حكومة فلسطينية مركزية تتبع منظمة التحرير الفلسطينية مباشرة ويكون جيشها هو جيش منظمة التحرير الفلسطينية وذلك بدمج المؤسسات الأمنية الفلسطينية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية بعد إعادة هيكلتها في هذا الجيش المعروف بإسم جيش التحرير والذي قاتل على مختلف الجبهات منذ تأسيسه عام 1965.

أمنياتي وأمنيات كل فلسطيني أن تكون هناك قرارات حاسمة بلم الشمل الفلسطيني و أن تتولى منظمة التحرير هذا الأمر بأسرع وقت ممكن فالوقت يمضي بنا جميعاً قدماً نحو الأخطر والأخطر إن بقينا هكذا لا نبحث عن نقطة الضوء داخل النفق المظلم والذي أصبحنا لا نرى نهايته بفعل العيون الوهمية هنا وهناك ، أكرر كلامي يجب معالجة الأمر بأقصى سرعة ممكنة مهما كلف ذلك من جهد و حتى لا يتطور الإنقسام ومن تم يتحول إلى إنفصال موجع يصعب وصله بين شطري الوطن، وحتى لا تحملنا أجيالنا القادمة وتاريخنا المسؤولية الوطنية والأخلاقية على تراجع قضيتنا، وحتى لا نشعر بأننا غرباء في وطننا فهناك قضايا مفصلية يجب التفرغ لها وهناك إستحقاقات وطنية يجب أن لا نتركها ليأكل ويشرب عليها الدهر ويجب أن لا نتركها للصدفة ولا يجوز المرور عليها مرور الكرام، يجب علينا جميعاً أن نعود لرشدنا و عقلنا الوطني الفلسطيني وندعم منظمة التحرير الفلسطينية وأن نلتف حولها، وأن نأخذ بالحسبان ولا ننسى بأننا نأن تحت وطأة ونيران وبراثن الإحتلال الإسرائيلي البشع، وأن لا ننسى أن هناك آلاف الأسرى يقبعون في باستيلات الإحتلال يدفعون حريتهم ثمناً للتحرر الوطني ومنهم من يخوضون معارك الأمعاء الخاوية حتى الموت، و كذلك أن لا ننسى أن هناك ملايين اللاجئين والمهجرين في الشتات ومخيمات اللجوء والمنافي يحلمون بالعودة والموت على تراب الوطن
علينا أن نكون وطنيين أكثر من ذلك وألا نفقد مناعتنا الوطنية فلا وقت للمكابرة والمناكفة والتزمت ولتسكت كل الأصوات ويبقى صوت العقل والتعقل والوطنية صوت منظمة التحرير الفلسطينية لتقرر لنا مصيرنا ووحدتنا وحريتنا .






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=42945