منيب شبيب : لعبة الدمى وإرادة التحدي
التاريخ: الأربعاء 24 أكتوبر 2018
الموضوع: قضايا وآراء


https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/20728400_1249220965205842_6168383690734349260_n.jpg?_nc_cat=101&_nc_ht=scontent-mad1-1.xx&oh=1aa05db8b58d6f54f4ba2dd881ef8c94&oe=5C3E67D3
لعبة الدمى وإرادة التحدي
منيب شبيب


لعبة الدمى وإرادة التحدي
منيب شبيب
مضت بي الأيام والسنين ولا زلت أحلم بوطن حر من رجس الاحتلال ، يسود به العدل والعدالة الأمن والأمان على أقل تقدير . بزغت عيناي على هول النكسة تتلوها نكسة أخرى ، تجرعنا الهزيمة تلو الهزيمة حتى بات النصر حلماً . للأسف هذه العبارات تنم عن حالة من اليأس والإحباط تجول بخاطري ، وتحاول أن تتغلغل إلى أعماق نفسي ، ترفضها في الوقت ذاته أرادة التحدى ورفض الخنوع للمحتل ، حتى يرفع شبل من أشبال فلسطين أو زهرة من زهرات فلسطين علم فلسطين فوق مآذن وكنائس القدس الواحدة الموحدة العاصمة الأبدية لدولة فلسطين العتيدة .
مضت بي السنين ولا زلت أقرأ وأسمع بالحل السياسي الهابط إلينا من قارات العالم الجديد ، بعد الإثم الذي حل بنا من العالم القديم إثر صدور وعد بلقور المشؤوم وما تلاه من قرار التقسيم الذي وهب أرض لا يملكها لغزاة قادمين من مختلف أصقاع العالم لتستعمر أرض البرتقال الحزين .
مضت بي السنين ولا زلت أقرأ وأسمع بالراعي الأمريكي لعملية السلام المزعومة ، الوسيط الأمريكي الذي يعمل على تقريب وجهات النظر بين أطراف الصراع للوصول إلى حل "عادل" للقضية الفلسطينية . الراعي الأمريكي الذي يحلو للبعض أن يطلق عليه هذا المصطلح جزافاً ، الذي يملك مفاتيح الجنة ورغد الحياة ، اللاعب الرئيسي في المنطقة ويتحكم بكل خيوط اللعبة السياسية في منطقة "الشرق الأوسط" كما يتداعى إلى مسامعي ليل نهار .
يأتي رئيس جديد للولايات المتحدة ويغادر آخر ، ودعاة الحل الأمريكي يترقبون حركة الشفاه لهذا الرئيس دون أن ينطق بكلمة واحدة تجول بخاطر أي طفل فلسطيني حول الحق الأزلي للشعب الفلسطيني ، والمدونة " أيضاً " بكافة المواثيق والأعراف الدولية .
أي سلام هذا الذي يدور الحديث عنه في ظل مصادرة الأرض وزرع المستعمرات في فوق الأرض العربية . أي سلام هذا وأسرانا خلف القضبان يسطرون عنفوان التحدي بمعركة الأمعاء الخاوية . أي سلام هذا الذي يدور الحديث عنه والاحتلال الإسرائيلي يتحكم بكل مفاصل الحياة.
نعم ، نحن دعاة السلام في أرض السلام ، السلام الذي يقوم على العدل والحق الفلسطيني فوق أرض فلسطين التاريخية بعد دحر العنصرية الصهيونية ، وإقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية التي يعيش كافة ساكنيها بأمن وأمان وما على الله ببعيد .






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=42865