صالح الشقباوي : المصالحة الفلسطينية مستحيل ايديولوجي .
التاريخ: الخميس 18 أكتوبر 2018
الموضوع: قضايا وآراء


المصالحة الفلسطينية مستحيل ايديولوجي .
د.صالح الشقباوي.


المصالحة الفلسطينية مستحيل ايديولوجي .

د.صالح الشقباوي

يخطئ من يعتقد ان المصالحة الفلسطينية بين حماس وفتح قريبة المنال ، فحماس حركة دينية تقدم العقيدة على الوطن ،وما يهمها من فلسطين 

الاسم والعنوان والتحرير يأت في اخر اولوياتها ـ وهنا لابد ان نتذكر جيدا كيف انقضت قواتها في غزة على قوات فتح وقوات الامن الوطني وكم من شهيد 

ذهب لفتح في تلك المعركة وكم من معاق وجريح ومطرود . 

فحماس حركة دينية انبثقت من رحم الاخوان المسلمين الذين لا يؤمنون بالكفاح المسلح ولا يؤمنون بالعداء مع اليهود ، ويعتبرون اليهود ابناء عمومتهم، 
وهي عقيدة اثنا عشرية ...
كما وانهم يتطابقون في رؤيتهم لليهود الرؤيا البروتستانتية التي اسسها مارتن لوثر في اواخر القرن السادس عشر ، وما تخوضه حماس من اعمال قتالية 

ضد اسرائيل تتشابه كثيرا مع الاعمال التي خاضها السكسون ضد الانجلانيين في بريطانيا، فحماس تمارس الفعل الالغائي بكل جدارة وفعالية ، ولا تعترف 

بتاريخ لآباء المؤوسسين الفتحاوين الذين اعادوا الوطن والشعب والقضية الى احضان الوجود ومفاعيل الانبعاث السرمدي ، اعادوا اسم فلسطين الى 

الكينونة بعد ان نجحوا في هزيمة العدم، وحرروا الفلسطيني من بواعث الاستعباد واحضان العبث والامعنى ...!!!!

على عكس ذلك هي حركة فتح ...حركة وطنية فلسطينية تريد ان يكون لشعبها مكانا وجوديا فوق خارطة المكان وبين احضان الزمان ، تريد لشعبها دولة

تحمي الذات من الضياع والنفي والتفكك ، بعد أن قدمت اجوبة يقينية على مطالبها واهدافها ومشروعها ... وحددت استراتيجيتها وسارت بالقضية 

من منعرج الى منعرج ومن معركة الى معركة ومن زمان الى زمان ، لم ولن تقبل غير فلسطين وطنا ودولة وكيانا ، لذا فهي تتناقض وجوديا مع  

طموحات واهداف حركة حماس التي تعتبر نفسها نقيضا شرعيا لحركة فتح وتنتظر اللحظة التي تتمكن فيها الانقضاض على فتح وم.ت.ف وتستحوذ على المقدرات الوطنية .لذا فان المصالحة تعتبر فعلا تكتيكيا تمارسه حماس مع فتح وقيادة المنظمة وتنتظر اللحظة المناسبة ....لكن اقول وأؤكد ان طموحات واحلام حماس ستندحر فوق صخور فتح وجبال المنظمة التي لن تهزها رياح حماس.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=42783