حازم عبد الله سلامة : كفي وليتوقف هذا النزيف
التاريخ: الأثنين 01 أكتوبر 2018
الموضوع: قضايا وآراء


كفي وليتوقف هذا النزيف
كتب : حازم عبد الله سلامة "ابو المعتصم



كفي وليتوقف هذا النزيف

كتب : حازم عبد الله سلامة "ابو المعتصم " 
شلال دم أحمر قاني ينزف من قلب الوطن ، وأشلاء تتناثر كالفراشات تحلق بعنان السماء ، وفي كل بيت عزاء لشهيد ووجع يبكي إغتيال الطفولة ، وجريح فقد قطعة من جسده يبكي وجعه وحيداً ، وأم مكلومة تعانق ملابس طفلها الشهيد الغارقة بدمه لتختلط دموعها بالدم ، لتروي حكاية وجع وطن ، ويمزقها القهر وحسرة قلبها ،  أطفال كالزهور تتساقط علي حدود غزة تقتنصها بنادق الاحتلال بكل حقد ، وشباب بعمر الورود يقتلها وغد صهيوني بلا رحمة ، ليتحول وطني إلي مأتم وبيت عزاء وحزن وبكاء ، أسموها مسيرات العودة وكسر الحصار ، فلا عودة عدنا ، بل عاد الشباب شهداء غارقون بدمائهم وجرحي مبتوري الأطراف ، ولا حصار كسرنا بل كُسرت قلوب الأمهات حسرةً علي أبناءهم وفلذات أكبادهم ،  فقراء وبسطاء وطنيتهم طاهرة يعشقون وطنهم بصدق يموتون ، لتنتفخ كروش وجيوب القيادات والأغنياء ، فدماؤنا غالية ولن تكون رخيصة ولا سلعة في سوق النخاسة السياسية ، كفي وليتوقف هذا النزيف ، فاحترام قيمة وحياة الإنسان هي أساس المسؤولية الوطنية ، والحفاظ علي الناس وحمايتهم هو الواجب الوطني المقدس ، فأرواح الناس ودماؤهم غالية جدا ويجب الحفاظ عليها ، وعدم هدرها بالمجان ، فنحن لا نملك الثروات ولا البترول وكل رأس مالنا هو الانسان فلنحافظ عليه ، فمعركتنا مع الاحتلال معركة طويلة وممتدة وتحتاج منا أن نقف مع شعبنا ونحميه ونوفر له كل مقومات الصمود ليكون قادراً علي المواجهة والتحدي ،  فلندخر هذه التضحيات والدماء لأجل الوطن ولنحافظ عليها ، لنبني الانسان كي نبني الوطن ،  لنُجنب أطفالنا هذا النزيف من الدم ، فالمعركة طويلة والراية لن تسقط أبداً ويتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل ، فيكفي هدرا للدماء فوالله أن هؤلاء الأطفال الذي يتساقطون كالفراشات برصاص قناصي الاحتلال لكل قطرة دم منهم أغلي مليون مرة من كل هذا العالم الظالم ،  يجب أن ننشر الوعي لأطفالنا وشبابنا بأن أرواحكم غالية فلا تعرضوا أنفسكم صيداً سهلا لقناصة العدو ، حافظوا علي أنفسكم ، لتوجعوا العدو وبأقل الخسائر من طرفنا ، فلا تراهنوا علي أخلاق العدو فهو عدو غاشم بلا أي أخلاق ولا رحمة ولا ضمير ، عدو مجرم قاتل لا يفرق بين طفل وإمرأة وكهل وشاب ، والجميع في دائرة استهداف قناصيه الاوغاد ،  يحزننا هذا الثمن الباهظ الذي يدفعه شعبنا نتيجة جرائم الاحتلال ، يمزق قلوبنا ما نراه من حالات قتل متعمد لشبابنا وأطفالنا وحالات البتر والاعاقات ، كفي وليتوقف هذا النزيف ،  لا يعقل أن لا يدفع الاحتلال ثمن جرائمه وما يرتكب من مجازر ، لا يعقل أن يصمت العالم علي هذا التغول الاحتلالي البغيض ضد شعبنا الأعزل ، أي عالم هذا ؟؟؟ وأي ظلم هذا ؟؟؟ اذا أغمض العالم عينيه عن ألامنا ومعاناتنا ونزيف دمنا وتآمر علينا وتساوق مع الاحتلال المجرم ضد الضحية ، فإلي متي سيدفع شعبنا ثمنا من دمه ؟؟؟ وسيستمر هذا النزيف من شعبنا مادام العدو المعتدي المجرم لا يدفع ثمنا ، ولو يعرف هذا العدو أن هناك رد موجع ومؤلم لما تجرأ علي هذا الاجرام ، ولو كنا موحدين ومتكاتفين لما تجرأ علينا هذا العدو ولا صمت العالم ، رحم الله الشهيد رائد الكرمي ، كم نحتاج اليك وإلي الرجال أمثالك ليعرف العدو أن هناك دفع ثمن لجرائمه وأن الرد قادم ، المجد والخلود شهداؤنا الابرار ، ولجرحانا البواسل كل الوفاء ن والحرية لأسرانا البواسل ، لنا الله يا شعبنا لنا الله،







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=42534