عاطف ابو بكر/ابو فرح : ًالكوفيَّةُ الوطنيّةُ  الفلسطينيَّةْ   
التاريخ: الأربعاء 22 أغسطس 2018
الموضوع: قضايا وآراء


ًالكوفيَّةُ الوطنيّةُ  الفلسطينيَّةْ 
 شعر:عاطف ابوبكر/ابوفرح



ًالكوفيَّةُ الوطنيّةُ  الفلسطينيَّةْ 
 شعر:عاطف ابوبكر/ابوفرح
-------------------------
وَكما  أنَّ  الثوْبَ  الوطنيَّ  هويَّهْ
 
فكذاكَ   هيَ    الكوفيَّهْ
 
والنِسْبةُ  للكوفَةِ  ،أمَّا   في    بلدي
فتُسمَّى بالحطّةِ  والبعضُ  يُسمِّيها
ببلادِ   المَشْرقِ   بالغَتْرةِ   والجمْدانةِ  
والقضَّاضَةًِ،وشِماغٍ  تعني في سُومَرَ  
بِغطاءِ الرأسِ  ،مُترْجمةً  للعربيَّهْ  
 
والآنَ  لها  ببلادي   رَمْزيَّهْ
 
وَارْتَبَطَتْ   معَ  ياسرْ  عرفاتْ
حتَّى   صارَتْ   جزْءاً
منْ   تلكَ  الشخصيَّهْ
 
صارَتْ رمْزاً   في
مرحلَةٍ   لقَضَيَّهْ
 
ارْتَبطَتْ   بعدَ  الفاتحِ   منْ
كانونٍ   في العامِ   الخامسِ
والستِّينَ  بِحالَتِنا  الثوْريَّهْ
 
حتّى  أضحَتْ   منْ   شاراتِ
بلادي   الوطَنيَّهْ
 
في  ثوْرةِ   عِزِّ  الدينِ   القَسَّامْ
لَبِسَتْ   نابُلْسُ   الكوفيَّةَ   مثلَ
قُراها  كي   تُخْفي    أبطالَ
القسّامِ الجهادِيَّهْ
 
طلبَ  المرحومُ  الشكْعةَ  أحمدَ
منْ   أهْلِ  البلدَةِ   لُبْسَ  الكوفيَّةِ
بدَلَ  الطرْبوشِ  وَمارَسَ   ذلكَ
وَانْتَزَعَ   وَراهُ  الطربوشَ  بنابُلْسَ
جميعُ  البِيكَوِيَّهْ
 
يتَداوَلُ   أهْلُ    بلادي
ألواناً  منها الأقربُ  للصُفْرةِ  
وهيَ  حريرٌ  تُدعى  روزا  
والبيضاءُ  الفاخرةُ  بلابِلُ  
والعاديَّةُ  تدعى بالشاشِ
وتلكمْ درَجاتٌ من
حيثُ  النوعيَّهْ
 
وَتُؤَشِّرُ  تلكْ  الأنواعُ  على
حالةِ   لابِسها  الطبقيَّهْ
 
فالأبيضُ   كانَ   غِطاءً  للرأسِ  
وكان  حِجاباً  تلْبسهُ   المرأهْ
الريفيَّهْ
 
كانَ  اللوْنُ  الأبْيضُ  طاغٍ  
يلْبسهُ المعظَمُ   في الأريافْ
والباقي   أحْمرُ  يلبسهُ أجْنادُ  
الجيْشِ(بعَهْدِ  الأرْدُنِّ)  وبعض  
الناسِ  خصوصاً  في
فصْلِ  الشتوِيَّهْ
 
اللونُ الثالثُ  كانَ الأسودَ والأبْيضْ
كانَ وحتَّى  الخامسَ  والسِتِّينَ
لَدَيْنا، لبْسَ  أقلِيَّهْ
 
أمَّا  فيما  بيْنَ النَهْريْنِ  عراقُ المجْدِ
فكانتْ  شائعةً  ونُسمَّيها  نحنُ  بإسْمِ
البلدِ  المذْكورِ  عراقيَّهْ
 
كانتْ تُنْسجُ   في  شكْلِ  شِباكِ
الصيَّادينَ   البحْريَّهْ
 
وكذلكَ كانتْ  شائعةً في سوريَّهْ
 
وبُعَيْدَ   الثوْرةِ  في  الخامسِ
والستّينَ  وَتِسعِ   مئاتٍ  
بعدَ  الألْفْ
قُلِبَ   الأمْرُ  شتاءً
لا   في  الصَيْفْ
غطَّى   ثُوَّارُ   الفَتْحِ  
الرأسَ بأحْلى   ضَيْفْ
فَتَلَثَّمَ   فيها  للإخْفاءِ
رجالُ  الفتْحِ  الفِدائيَّهْ
 
صارَتْ   كوفيَّةُ   عرفاتٍ
رمْزاً   وهَوِيَّهْ
 
باتتْ   حَطَّتنا   الوطَنِيَّهْ
 
أضْحى   فيما  بعْدُ
لها كالبارودةِ  قُدْسيَّهْ
 
وقِماشتُها  صارَتْ  أيضاً
قمْصاناً  أثْواباً  وَمناديلاً
لَفْحاتٍ  وسِواها  وَحَقائبَ
نَسَوِيَّهْ
 
باتَتْ   في كلِّ  الدُنْيا  تعْني
النُصْرَةَ  ببلادي   للثوَرهْ  
الشعْبيَّهْ
 
وَحقوقِ  الشعْبِ  بَدَوْلَتهِ  
الوطَنيَّهْ
 
وَإدانةِ  إسرائيلَ  النازيَّهْ
 
صارَتْ حطَّةُ عرفاتٍ ببلادي  لِبسَ
الجِنْسيْنِ   وكُلِّ   الأجيالِ
الفِعْليَّهْ
 
ما  عادَتْ   مَحْضَ غِطاءٍ   للرأسِ
وللدِفءِ  ولكنْ أضْحتْ  تلكَ السوداءُ
العرَفاتيَّةُ   دونَ    مُنازَعةٍ  وكذاكَ  
قِماشتها  أو ما يتَفرَّعُ  منها شأناً
يتعلَّقُ بقضيَّهْ
 
ما عادَتْ  تُدعى بغداديَّهْ وعراقيَّهْ
 
صارَتْ  تُنْسبُ  لبلادي  ،وكما  للعَلَمِ
الوطنيِّ  وللشهداء  وللأسرى  والمرأةِ
والأمِّ وللطفلِ إلى آخره يومٌ   وطنيٌّ
ببلادي ،أضحى فيها  ايضاً   يومٌ  
وطنيٌّ  للحطَّةِ  أو  للكوفيَّهْ
 
فَلْنَجْعَلْ  منها رمزاً للثوْراتِ العربِيَّهْ
 
وَلْتضْحي   رايَتَنا  المُشْترَكَهْ القوْميَّهْ
 
وكذلكَ عنواناً لِتضامُنِ  إخْوتِنا معَنا
في الإنسانيَّهْ
 
ضدَّ  النازِيَّهْ  الصهيونيَّهْ
 
وحليفتها  ،الإمبرياليَّهْ  الأمْريكيَّهْ
-----------------------------------------
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=41989