أبوعيسى الشريف : معليش يا وطني
التاريخ: الخميس 16 أغسطس 2018
الموضوع: قضايا وآراء



https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/37951114_2295290594031514_5386142761621651456_n.jpg?_nc_cat=0&oh=c7b295a8cdeca66eff99b0423c86e36d&oe=5C03F88F
معليش يا وطني
بقلم : العميد أبوعيسى الشريف


معليش يا وطني

بقلم : العميد أبوعيسى الشريف
نحن الفلسطينيين قررنا عدم الاستجابة لنداء العقل وصممنا الانتصار على أنفسنا وهزيمة ذاتنا ومارسنا كل الخبث واللؤم و الإستعباط والعنجهية لكسر إرادتنا وإضعاف أسباب ثباتنا وصمودنا أمام احتلال استعماري مجرم شرس ومدعوم من العالم بأسره سرآ وعلانية

كل سياسي وكل فصيل وكل جهاز وكل جمعية وكل مؤسسة وكل نادي وكل صغير وكبير وكل جاهل وعالم وكل مار على النضال والوعي والفهم والإدراك يعتقد أنه يمتلك الحقيقة ويمتلك معها أسباب ومقومات القوة ووسائل تحرير فلسطين من نهرها إلى بحرها وصناعة مجد الأمة وعلى الجمع الاستماع والحديث والتفكير والفعل والإنصياع على ولطريقته العنترية او الإنبطاحية بحجة التسديد من وضعية قنص الفرص والمواقف وتحقيق الاهداف

فى كل أصناف البشرية ثمار النجاح تقاس بمذاقها وشكلها وجودتها وحجمها إلا فى عقولنا منقطعة النظير فى الذكاء والمعرفة تقاس بمن يمتلكها او يدعي إمتلاكها حتى وإن كانت ثمار عفنة لا تصلح و لاتمسمن ولاتغني جوع او عطش شعب قدم عظيم التضحيات أملآ فى الحرية والكرامة والعيش الطيب كباقي شعوب الارض

فى وطننا رئيس نادي أرعن يعتقد أن مفاتيح النصر بيده وأنه منبع الوطنية الحقيقية ،، وفى وطننا سائق تاكسي متهور او محامى متسكع او طبيب تاجر يعتقد أن الخلاص الوطني من ممتلكاته الفكرية الشخصية وكل مادونه من البشر اغبياء ولايمتلكون معرف اسباب التحرير والتعمير والبناء

فى وطننا المسئول ونص المسئول وربع المسئول اكبر من الوطن والشعب والقضية وبدون وجوده فى هذا الموقع قضية التحرير من الممكن أن تتوقف او لاتتحقق او ان الشعب سيضيع أو ستتوقف الطبيعة من ضخ الأكسجين لرئتيه وتقع الكوارث ،، فى وطننا المسئول على الرغم من غباؤه وفشله وتدميره لكل مناحى الحياة حامل عشرين ملف مصيري لشعب اجهدته التضحيات وإستنزفته المصاعب وعنتر زمانه هذا لايجرؤ على تدخين سيجارة فى غرفة نومه امام زوجته ويطرد لتدخينها فى المطبخ او البلكونة ،، لايحكم على نفسه تدخين سيجارة خوفآ من تلويث صدر زوجته وبالمقابل غباؤه لوث قضية وطن بأكمله ،، في وطننا ينامون مرتاحي الضمير على جرائمهم والشعب لا يدركه النوم على تضحياته ،، أما آن لهذا الوطن أن يلفظ كل من شوهوا صورته ،، متى سنستعيد عقولنا لتصبح طبيعية كعقول سائر البشر وحتى نستطيع أن نحياه ونعيش كباقي البشر ؟؟










أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=41932