مروان أبو شريعة : آخر الكلام اليك يا حماس 
التاريخ: الخميس 26 يوليو 2018
الموضوع: قضايا وآراء


آخر الكلام اليك يا حماس 
     بقلم : مروان أبو شريعة.


آخر الكلام اليك يا حماس 
     بقلم : مروان أبو شريعة.
يكفي ١٢ عام من الضياع والانتظار والصبر بدون جدوى ولم يعد ممكنا إحتمال المزيد.

هل تريد حماس ان يكتب عنها التاريخ  أنه فى المكان والزمان الذى حكمت فيه كانت تقع أربع حالات إنتحار في اليوم الواحد .. هل تريد حماس أن يكتب عنها التاريخ أنه فى ظل حكمها أصبح طموح الشبان والشابات نحو الهجرة وترك البلد .. هل تقبل حماس أن يكتب عنها التاريخ انه فى ظل حكمها انتشر الترامال والبطالة والشحادين .
هل تقبل حماس ان يكتب عنها ان المراة فى ظل حكمها كانت تخرج تشحد قوت اولادها وتساوم على عفتها .
هل تقبل حماس ان يكتب عنها أن خريجى الجامعات فى ظل حكمها يعملون فى اكشاك السجائر وعتالين فى الاسواق .
هل تقبل حماس ان يسجل التاريخ انه فى زمن الاحتلال كانت الكهرباء ٢٤ ساعة وعلى زمنها صارت ساعتين .
اياكم يا حماس ان تضحكوا على انفسكم وتقولوا ان هذا بسبب برنامجكم السياسى.
لقد افلس مشروعكم السياسى افلاساً لم يفلسه احدا من قبل، فقد اصبحتم توافقون على وقف المقاومة ليس مقابل دولة فى حدود ٦٧ او من اجل القدس او من اجل عودة عشرة لاجئيين فقط ، بل توافقون على وقف مقاومتكم من اجل وقف قصفكم بعد كل هذة الحروب، بعد كل هذه الضحايا وكأنك يا أبو زيد ما غزيت . 
إياكم ان تخدعوا أنفسك بتحميل المسؤلية لغيركم، وذلك لانكم انتم الذين تحكمون على الارض.
ألستم أنتم من يقف جنودكم على مفترقات الطرق يفتشون سياراتنا ويدققون هوياتنا ؟
الستم انتم من يفاوض باسم غزة ويقرر حربها وسلمها، وتفاوضون الاسرائيليين والمصرين والاتراك والقطريين وفوقهم قاسم سليمانى دون ان يكون لنا الخيرة من امرنا؟ 
الستم انتم من ترسلون شرطتكم لاعتقال الناس وتحصيل الاموال منهم؟
الستم انتم من تحاسبون الناس على اى كلمة تكتب على الفيس بوك؟
الستم انتم من يحتجز المركبات حتى تدفع؟
الستم انتم الذين تلاحقون اصحاب البسطات واصحاب الصالات لكى تدفع واصحاب الشاليهات التى لم تقدموا لها اى نوع من الخدمات وتطلبونها بدفع ٥٠٠٠ شيكل؟ 
فكيف تسيطرون انتم على حياة الناس ثم تطالبون غيركم بتحمل المسؤلية عنكم .

لن يقبل احد بذلك ونحن ايضا لن نقبل ان تحكمونا بهذا الشكل دون ان تتحملوا مسؤليتنا.
نحن نقبل ان تحكمونا ولكن لا نقبل منكم التهرب من مسؤلياتكم .
نحن نقبل ان تحكمونا ولكن بشرط ان تقوموا بما يقوم به من يريد ان يحكم .
ولذلك ان اردتم ان تحكمونا فيجب ان تلبوا شروطنا وهى شروط مشروعة وبسيطة وواضحة، ويجب ان تلبوا هذة الشروط:
1- نحن لا نريد القمر ولكن نريد أن توفروا لكل فقير وصاحب حاجة ما يكفى لستر حاجته وحفظ كرامته .
2- نحن لا نريد القمر ولكن نريد أن توفروا للخريجين ومبدعى وعباقرة هذا الجيل الذى حكمتموه فرصة العمل والانتاج وبناء مستقبل يليق بهم.
3- نحن لا نريد القمر ولكن نريد فقط حق الحصول على السكن لكل من يريد الزواج بدل الاستثمارات الفاشلة .
4- نحن لا نريد القمر . فقد نريد خدمات صحية كما كانت ايام الاحتلال لا اكثر، الاحتلال الذى لم يطلب من المريض اجراء تحليل البول فى مختبر خارجى، فقط نريد العلاج ونريد كادر طبى وسجل طبى.
5- نحن لا نطلب القمر ونريد خدمات تعليمية وتخفيض الاعداد فى الفصول وبناء المدارس. 
6- نحن لا نطلب القمر فقط نريد مكان فارغ فى معسكر جباليا كمنتزه لربع مليون طفل بعد ان مسحتم عن الوجود المنتزه الوحيد بحجة المشفى مع ان الارض متوفرة للمشفى وانتم تعرفون اين .
7- نحن لا نطلب القمر فقط نريد كهرباء كما كانت ايام الاحتلال (كهرباء يعنى ثانى احتياجات الانسان الضرورية).
8- نحن لا نطلب القمر، فقط نريد قضاء يلجأ اليه الضعفاء من الناس ونشعر فيه بالطمأنينة على حقوقنا واننا لسنا مضطرين ان نذهب الى فلان او علان لنحتمى به.
9- نحن لا نطلب القمر فقط نريد سوق نبيع فيه ما نزرع ونعيد انتاج ما كنا نصنع فى زمن الاحتلال.
10- نحن لا نطلب القمر، فقط نريد ان نغادر غزة ونعود اليها وقتما نشاء كما كانت عام ٢٠٠٠ نركب الطائرة من مطار غزة الى اسطانبول او دبى او عمان، فالوطن مثل البيت من حق الانسان ان يغادره وقتما شاء ويعود له وقتما شاء.

ارجوكم لا تقولوا لنا الحصار لان هذا الحصار ممكن ان يمتد ليدمر جيلا اخر 
ونحن لسنا على استعداد ان نتحمل المزيد حتى يقبل بكم العالم، ولسنا على استعداد ان ترهنوا مصير اولادنا واحفادنا بمصيركم .

لقد اخذتم من عمرنا ومن دمنا ومن عرقنا ومن اموالنا ما يكفى. 
فإما ان تقوموا بواجب من يحكم واما ان تتركونا وشأننا فنحن شعب قوى وقادر على أن نخرج من هو قادر على ان يصون كرامتنا ويطعم جائعنا ويعالج مرضانا ويصنع مستقبل افضل لاولادنا وبناتنا.
اتركونا وسنجتهد ان نخرج قيادة تخاف من الشعب وتبقى تحت سيف المحاسبة على كل يوم تاخذه من اعمارنا.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=41697