محمد جبر الريفي : فوز أردوغان وتركيا العلمانية
التاريخ: الثلاثاء 26 يونيو 2018
الموضوع: قضايا وآراء


مقال : فوز أردوغان وتركيا العلمانية
محمد جبر الريفي



مقال : فوز أردوغان وتركيا العلمانية
محمد جبر الريفي

 لماذا الابتهاج في الشارع الفلسطيني   لفوز أردوغان في الانتخابات إلرئاسية والبرلمانية التي جرت  في تركيا ؟ لماذا هذه العاطفة الجياشة نحو شخص الرئيس أردوغان  وكأنه القائد الأعظم الذي حقق انتصارا باهرا   للأمة الإسلامية على الغرب الصليبي الاستعماري وعلى الكيان الصهيوني؟؛أليست هذه المواقف نحو تركيا واردوغان هي بسبب غياب أي دور قومي فاعل في المنطقة وكذلك غياب أي قائد عربي يحوز على التفاف الجماهير الفلسطينية حوله بعد رحيل عبد الناصر واستشهاد صدام حسين ؟؟   انها المزاجية دائما التي  تحكم مواقف الجماهير العربية  نحو القائد ففي فترة المد القومي كان الالتفاف جارفا  حول مصر وحول عبد الناصر وحين تراجع المد القومي بعد هزيمة يونيو حزيران 67  ورحيل عبد الناصر تحول الالتفاف نحو المشروع الإسلامي على أمل أن يحقق ما عجز عن تحقيقه المشروع القومي العربي  في مواجهة المشروع الصهيوني والغرب الاستعماري   وهكذا هي ظاهرة الالتفاف نحو تركيا أردوغان ليس لها علاقة بالتدين  بقدر ما لها علاقة بمواجهة أعداء الأمة  رغم أن  تركيا أردوغان هي نفسها  تركيا كمال أتاتورك ...هي نفسها تركيا العلمانية بلغتها المكتوبة بالحروب اللاتينية ..بالقبعة الأوروبية لغطاء الرأس بدلا من الطربوش العثماني.. . تركيا الطورانية هي نفسها كما تأسست بعد سقوط الخلافة العثمانية بعد الحرب العالمية الاولي وإعلان الجمهورية ..كل شيء بقي فيها  على حاله باستثناء كرسي الحكم والحزب الحاكم  فلم تتغير السياسات ولم تتبدل  التحالفات ولم يحدث أي تغيير في  العلاقة مع الغرب الرأسمالي  على المستوى العسكري فما زالت تركيا عضوا فاعلا في حلف الناتو الاستعماري الذي تقوده   الولايات المتحدة الأمريكية  وما زالت الرغبة جامحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي رغم رفض الدول الأوروبية تكرارا   وكذلك لم تتغير العلاقة جذريا مع الكيان الصهيوني خاصة في مسألة شرعية وجوده  حتى بعد الاعتداء على السفينة مرمرة   فالعلاقات الدبلوماسية  التي انقطعت عادت إلى طبيعتها الاولي  والاقتصادية والسياحية أزدهرت  وربما على المستوى الأمني الاستخباري  ما زالت قائمة بالخفاء؛ ؛ .. لماذا إذن  الابتهاج  لفوز أردوغان ؟أليس ذلك تعبيرا عن ضعف وهوان الأمة وتعلقا بالمساعدات  وأيضا وهو الأهم غياب   القادة العرب  العظام  ؟؟؛؛  ؛؛ ...............................






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=41375