اكرم أبو سمرة ؛ سلمية حماس
التاريخ: السبت 31 مارس 2018
الموضوع: قضايا وآراء


سلمية حماس
كتب أكرم أبو سمرة !


سلمية حماس
كتب أكرم أبو سمرة 

وما أسهل أن تسجل هدفا في مرمى بلا حارس 
كلكم يعلم موقف حماس من المقاومة السلمية سابقا .. راجعوا تصريحات قادتهم التي تسخر إن لم نقل تعهّر المقاومة السلمية الغاندية..ولا نبالغ لو قلنا بأنها كانت تنظر إلى مقاومة العدو بالسلمية والموسيقى على أنها كباريه سلاحه الهشّك بشّك وهز الكتف بحنيّة..!! آسف ربما إضافة كرة القدم إلى السلمية تحدث تغيرا نوعيا !!
طيب : ما الذي تغير حتى تصبح المقاومة السلمية أداة نضالية يكفلها القانون الدولي ؟
يا سادة : يوجد لدى حماس هدفان يبرران الإنفتاح على السلمية .. الأول استراتيجي والثاني تكتيكي 
أما الإستراتيجي : فيكمن في كون حماس تنظر لنفسها على أنها البديل لكل مؤسسات الشعب الفلسطيني والأحق بكل أدوات المواجهة..  - هذا التنظيم قائم على الأحادية ..لا يرى غيره في المرآة - وقد ظهر هذا جليا من المسيرات العارمة التي خرجت من كل مساجد غزة  بتاريخ 24 / 12 / 2005 هاتفة : التشريعي لحماس .. والحكومة لحماس والمجلس الوطني لحماس .. وللأسف فلم تفهم السلطة  حينها هذه الشعارات واعتبرتها للاستهلاك التنظيمي ومجرد تنفيس .. مع أنها استوقفتني مع صديقي موسى أبو كرش طويلا  والذي أصيب بالذهول يومها  وقال مستندا إلى  الحائط : ماذا يقول الهؤلاء ؟
القصد : ومشت حماس على طريق التطبيق لشعارتها حتى أنها أوجدت مؤسسات بديلة لكل مؤسسات المنظمة مثل اتحاد كتاب ( رابطة ) ونقابة صحافيين وأمن وطني ومخابرات عامة إلخ .. لكنها ظلت تسخر بل وتعهّر المقاومة السلمية وتتقزز منها .. ويبدو أن قسما من قيادتها رأى أن الإستبطان والإحلال والإستحواذ لا يتجزأ ..ولذلك أقدمت على تشليح السلطة عموما ومصطفى البرغوثي خصوصا آخر الأسلحة 
وهكذا جاءت الفرصة بمناسبة يوم الأرض .. لتكمل حماس انقلابها عبر مشاركتها قادة وعناصر في ما سمي مسيرة العودة لتسحوذ على الهشك بشك حتى لا يظل أحد يجاكرها به 
أما التكتيكي : فكلكم يعلم فداحة الأزمة التي طالت حماس من جراء حادث تفجير موكب الحمد لله وما تلاه من فضيحة التحقيقات .. التي ابتدأت باعتقال ثلاثة من تفريغات 2005 عارضة أسماءهم على الصحافة .. لنكتشف بعدها أن المتهم هو أنس أبو خوصة وبعض الفارين الهاربين حتى الآن 
هذه الآزمة .. التي لم تجد التحقيقات في حلها .. كانت تتطلب تحركشا باسرائيل .. ولما لم ينفع ذلك .. كان لابد من الذهاب إلى اسرائيل على الحدود .. عبر انقلاب حماس على نفسها مستكملة الإنقلاب على غيرها بتبني الخيار السلمي في يوم الأرض .. (كأداة نضالية مشروعة يجب أن تطرق) حسب تصريح مشير المصري (للست _ لينا .. لانا شاهين -) حسب قوله .. وهي  مراسلة الميادين في غازا ستريب
بصراحة : نجحت حماس بهذا الخيار في خربطة الأوراق .. فمن الذي سيطالبها بالتحقيق بعد أن سالت دماء الشهداء في السلمية ؟ وهذا المتحدث باسم حماس يطالب عباس بالرد على ذلك عبر رفع الحصار عن غزة !!  وهذه أمريكا تعلن حزنها عليهم .. وخليفة بان كيمون يبدي قلقه الشديد !
يا قوم : ألم تهدد حماس اسرائيل برد مزلزل إذا ما ارتكبت أي فعل أحمق ضد المشاركين في المسيرة ؟ 
يا جماعة : ألا ترون أن سقوط 16 شهيدا وأكثر من ألف  وخمسمئة جريح  و 100 حالة بتر و 50 إصابة خطرة ... يعد فعلا أحمقا ؟
شخصيا أرى أن الإحتلال هو الفعل الأحمق الأعظم والأكبر الذي يستحق المقاومة الحقيقية الدائمة ويوجب التهديد والرد المتوالي وليس الموسمي.. كما وأرى أن  الرد على الإحتلال بالإحلال هو الأكثر حمقا !






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=40463