نبيل البطراوي : صفقة ترامب بين التمرير والتأجيل! !!
التاريخ: الأحد 18 مارس 2018
الموضوع: قضايا وآراء


صفقة ترامب بين التمرير والتأجيل! !!
نبيل البطراوي



صفقة ترامب بين التمرير والتأجيل! !!
نبيل البطراوي

الناظر إلى ما يدور في الساحة الفلسطينية وإلى مربط الفرس فيها غزة يجد بأن الأمور تسير إلى حالة ضبابية تنعدم فيها الرؤية وتتكسر القيم والمبادىء والقواعد التي سار عليها شعبنا منذ زمن بعيد .
نعم الموقف الرسمي للقيادة الفلسطينية متمثلة بالرئيس عباس شخصيا أكثر وضوحا من اي موقف وهذا معتمد على الكثير مما يقوله منذ تولى قيادة الشعب الفلسطيني حالة الوضوح التي يتمتع بها الرجل جعلت الكثير لا يمتلك القدرة على تحديد كيفية التعامل معه من عرب او عجم من الشرق والغرب وحتى الصهاينة ،فالرجل على الدوام يقولها أينما حل بأنه يمثل ثوابت شعبه المتفق عليها وطنيا وله سبيل واحد من أجل تحقيق هذا وهو النهج السلمي وله ميدان يقارن فيه أعدائه وهي الحلبة الدولية وله قدرة لتحدي أي قوة تريد أن تتلاعب في حقوق شعبنا وعنده الكثير من الأدوات التي لا يستطيع أحد منعه في استخدامها .وفي النهاية الرجل يقولها وقالها بأنه لن ينهي حياته بخروج عن الثوابت التي لها حضور فلسطيني وعربي واسلامي ودولي .
كل هذا العطاء والموقف من قبل القيادة جوبهت بكثير من حالات الهجوم المنظم وغير المنظم وبشتى الطرق والوسائل من باب أشغال شعبنا عن اصل الأشياء وكانت الأصعب الجبهة الداخلية وحالة الانقسام وتمترس البعض خلف حزبيته ومصالحه الشخصية والعمل على إظهار الحالة الوطنية على أنها انسابية والسعي إلى تحقيق مكاسب سلطوية من خلال تحميل القيادة مسؤولية الحصار والجوع والبطالة وإغلاق المعابر بدل من يحاصر ويدمر ويمنع وهو الإحتلال .وفي مؤتمر واشنطن بخصوص غزة الأخير والذي طالب إسرائيل ومصر بفتح المعابر وتسهيل حركة الناس في غزة وهذا إقرار من أمريكيا راعية الفوضى الخلاقة والانقسام من خلال بعض أدواتها القذرة ان الذي يحاصر غزة إسرائيل وليس كما يدعي بعض المأجورين الذين انتخبهم الشعب ليكونوا عونا له يخرجوا علينا للمطالبة بمحاكمة الرئيس بدل الاحتلال .
من هنا ونتيجة موقف القيادة الرافض وعدم التساوق مع المواقف الأمريكية نجد بأن أمريكيا تعلن بشكل او بآخر عن تأجيل طرح خطتها التصفوية في نفس الوقت الذي تظهر فيه حرصها على الحالة الإنسانية التي تعيشها غزة وكان غزة القضية وكان الاستيطان والهدم والطرد والقتل الذي يمارس في الضفة أمر محمود ومقبول عندهم ،ان التقليصات التي قامت بها أمريكيا لدعم ميزانية الأونروا والبحث عن سبل التخفيف عن اهل غزة من خلال أدوات جديدة لا تأخذ بعد دولي لقضية سياسية وتحويلها لقضية اغاثية آنية ليمثل الخنجر المسموم الذي ستبدأ به أمريكيا تنفيذ صفقتها بأدوات ناعمة وقد تكون بقفازات إنسانية من خلال منظمات المجتمع المدني والتي تلعب ادوارا مشبوهة منذ زمن والتي هي عبارة عن عيون متقدمة لكل من يحاول التلاعب بقضيتنا من خلال المال السياسي الذي جلب الكثير من الكوارث لشعبنا بمسميات متعددة .
هذا يتطلب موقف شعبي ووطني حاسم وحازم من قبل الكل الوطني ليعلم الجميع بأن الرئيس عباس ليس وحده بل الشعب يقف خلفه ويكون هذا من خلال ترك حركة حماس الحكومة في غزة لتأخذ الحكومة دورها كما في نابلس وحنين دون مواربة وليقف الجميع جبهة وطنية واحدة لعدم إفساح المجال أمام ضعاف النفوس للتلاعب بقضيتنا ودماء الشهداء والارث النضالي لشعبنا.
## لا تتركوا أصحاب الندوات والحفلات الفندقية ليصبحوا أدوات صفقة العهر
## مطلوب من القيادة الآن استيعاب غزة عجرها وبجرها لكي لا يترك متسع للطالحب لتنمو






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=40321