حوار مع الشاعرة الفلسطينية أسمهان عوض
التاريخ: الخميس 25 يناير 2018
الموضوع: متابعات إعلامية


حوار مع الشاعرة الفلسطينية أسمهان عوض
   نظرتي للناقد الفلسطيني نظرة قبول.. 
  أسمهان عوض :الشعر يأتي من القلب والوجدان، من وداع أم شهيد لابنها، ومن لهفة أسير على احتضان ابنه..    حاورها: بسام الطعان


حوار مع الشاعرة الفلسطينية أسمهان عوض

   نظرتي للناقد الفلسطيني نظرة قبول.. 
  أسمهان عوض :الشعر يأتي من القلب والوجدان، من وداع أم شهيد لابنها، ومن لهفة أسير على احتضان ابنه..    حاورها: بسام الطعان

شاعرة وزجالة فلسطينية من غزة/ المنطقة الشمالية، عضو رابطة الأدباء والكتاب بغزة ، تكتب عن الوطن  والأقصى والأسرى والمرأة الفلسطينية  وتلقب بشاعرة الشمال، شاركت في العديد من البرامج التلفزيونية والاذاعية والأمسيات الشعرية، وتنشر نتاجها في الصحف والدوريات.  

  ـ ثمة ذكرى تمور في ذات كل شاعر أو شاعرة، هل لكِ أن تحدثينا عن البدايات، عن القصيدة الأولى؟   

*في حياة كل شاعر أشياء تدفعه إلى تجسيد ما يراه عبر القصيدة وما رآه بأم عينيه، والأمور التي  دفعتني لكتابة القصيدة، بل أول قصيدة لي، هو رؤية الاحتلال وما يفعله بأبناء شعبي من قتل وأسر وتجويع وحصار وشتى ألوان الابادة ، قصيدتي الأولى كانت بعنوان (هيا ارحلوا) وتخاطب الاحتلال وتشجب جرائمه.  

 ـ في ظل كل هذا الخراب والحصار والدم والقتل، ما فائدة الكتابة، ما جدواها، ما هو موقع الأدب في فعل التغيير؟    *فى ظل الخراب والاحتلال يكتب الشاعر كل ما يحرك الضمائر المجمدة ويلخص ما يجري، ليرى العالم ما يحدث في بلاده من عنف وأسر وقتل، والكتابة هى حلقة وصل ما بين الشاعر والمتلقي ، فيصدح القصيد عبر أناشيد وأغانٍ، ليصرخ في وجه الظلم والقهر، الأدب قد يغير نظرة العالم  لنا عندما يعرف من خلال الأدب معاناة  الشعب الفلسطيني، وما علينا إلا أن نكتب وننتج الأدب ومن ثم نشره ليكون حلقة وصل بيننا وبين باقي الشعوب الاخرى.  

 ـ هل القلم في وجه الاحتلال الإسرائيلي يعطي المبدع الفلسطيني دفعة للإمام؟

    *بالتأكيد أن القلم بيد المبدع  حين يقف في وجه الاحتلال يزيد من جمال أخلاقه ورقي قلمه ويعلو من شأنه واحترامه ويكسب محبة الناس، وهو أيضاً فارس ومقاتل وسلاحه القلم ويوجهه نحو الاحتلال مثل بندقية مجاهد يتمنى الشهادة. 

  ـ من أين يأتي الشعر، من الروح؟ القلب؟ المناطق  الغامضة  في النفس؟ أم من أين؟    *يأتي الشعر من القلب، من الوجدان، من الألم والقهر الظلم، يأتي من نظرة طفل يحلم بغد أجمل، يأتي من وداع أم شهيد تودع فلذة كبدها، ومن لهفة أسير على احتضان ابنه، الشعر يأتي من كل هذا.    ـ رأيك بقصيدة النثر، هناك من يقول إنها لا تنتمي إلى الشعر لغويا وفكريا وإيقاعيا؟ 

  *قصيدة النثر  جميلة وتوصل المعنى والمفهوم، مثلها مثل الشعر الحر والشعر المرسل والعمودي، بل تريح الشاعر ليبدع أكثر أعرف العديد  من الشعراء قالوا إن القصيدة النثرية ليست شعراً كونها تخلو من القافية وتعطى الشاعر الحرية المطلقة  في أن لا يتقيد بقافية معينة وحرية في التعبير أكثر، وأنا أقول إنها تنتمى لغوياً وفكرياً.  

 ـ ما هي العوامل التي تؤدي إلى انحدار مستوى الشعر؟ وماذا على الشاعر أن يفعل حتى يطوّر أدواته ، ولا  يقع في تقليدية مملة؟   

*الذى يؤدى الى انحدار الشعر هو أن يكون الشاعر علي ثقافة عالية، والشعر مصقول بعلم يطور من  قدرة الشاعر وجعله يكتب بشكل أفضل، فعلى الشاعر أن يكثر من المعرفة ويصقل شعره بعلم ويطور من أدواته، وأن يحاول ترك بصمته في نفوس القراء كشاعر لكي يتجنب التقليدية المملة.  

 ـ القصيدة والموسيقى توأمان، فالقصيدة التي لا تطرب سامعها لا يحق لها الانتماء إلى الشعر، أليس كذلك؟

   *نعم القصيدة والموسيقى توأمان ولكن ليس بالضرورة إن لم تطرب سامعها  لا تنتسب للشعر، هناك قصائد تسمع معها الموسيقى أثناء القائها  دون تشغيل موسيقى أو أي تلحين فوحدها موسيقى في جمالها ومضمونها الجميل. 

  ـ  ما هي الأولويات الضرورية للإبداع الشعري من حيث الكيف، وهل تأتى اللغة في المقام الأول؟

   *الاولويات الضرورية هي الثقافة والمعرفة  وإحساس الشاعر فبإحساسه يبدع بالشعر النبطي وبالشعر العامي أيضاً، وبذلك يكون الشاعر مبدعاً ويكتب كل ما هو جميل، ودائما تكون اللغة هي أساس النص الناجح سواء كانت لغة شعرية مكثفة أو لغة سهلة مبسطة.  

 ـ كيف تنظرين إلى الناقد الفلسطيني ،هل يقوم بدوره على أكمل وجه ؟   

*نظرتي للناقد الفلسطينى نظرة قبول، وأنا ممن يعشقن النقد البنّاء الذى يوجه ويدل الشاعر والكاتب إلى ما يجعله يطور أدواته ويحسن من كتاباته أي إلى طريق الابداع. 

  ـ ما الذي يمنحكِ الحافز لكتابة نص شعري جديد؟  

 *الذى يمنحني كتابة نص جديد هي الحالة التي يكون عليها الشاعر، أو ما يدور حوله من أحداث في بلاده، تجعله  يوثقها ويكتبها ويجسدها عبر قصيدة جميلة  

 ـ كشاعرة هل تستطيعين أن تكوني محايدة، وأن تتجاهلي علاقتكِ  كإنسانة بهموم الناس ومشاكلهم وبالأشياء والتفاصيل المحيطة بهم وخاصة أنكِ كنتِ زوجة أسير وقد نال حريته والحمد لله؟ 

 *لا أستطيع أن أتجاهل الناس من حولي، ولو تجاهلتُ فلست بإنسانة أصلاً قبل كونى شاعرة، الشعور بالغير شيء جميل وأنا أغلب كتاباتي للشعر هو من معاناة الناس من حولي وخاصة فلسطين محتلة، والهموم والمعاناة كثيرة ، فمن أسر زوجي واعتقاله كتبت عن الأسير ،وعندما احتضنت أم شهيد تبكى ولدها، كتبت عن أم الشهيد.

    ـ هل المرأة الفلسطينية مضطهدة  وممن؟ أم أن كلمة اضطهاد قليلة جداً لما يحدث بحق المرأة الفلسطينية ؟    *نعم أنها مضطهدة والكلمة قليلة عليها ،هناك اضطهاد من الأهل والمجتمع والاحتلال، وعلى سبيل المثال، الطفلة عهد التميمي، وقفت في وجه العنف والاحتلال  فقوبلت بالأسر، وكذلك الأسيرة إسراء الجعابيص التي حُرقت وشُوهت من الاحتلال، وهناك الكثيرات غيرهن، أليس هذا أقسى من الاضطهاد نفسه؟ 

  ـ كإنسانة وشاعرة، هل ينتابكِ حزن ما، ألم ما، ومن ماذا؟  

 *نعم هناك آلام وليس ألم واحد، ألمي علي ابناء وطني ، ألمي علي قدس تبكي، على أسير يشكي، على شفاه لا تحكي، ألمي على كل وجع وآه تلخصها عين الفلسطيني. 






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=39780