زيد الايوبي : ما هو مصير الدور الايراني في غزة ؟؟؟؟
التاريخ: السبت 04 نوفمبر 2017
الموضوع: قضايا وآراء


ما هو مصير الدور الايراني في غزة ؟؟؟؟
الكاتب المحامي زيد الايوبي


ما هو مصير الدور الايراني في غزة ؟؟؟؟

الكاتب المحامي زيد الايوبي

الدور الايراني في غزة لا يخفى على احد فايران تدعم تيار في حركة حماس بالمال والسلاح وتتبنى حركة الجهاد الاسلامي بل وذهبت ابعد لتأسيس حركة المناصرين الشيعية بقيادة هشام سالم القيادي السابق الجهاد الاسلامي عدا عن دعمها لبعض التيارات اليسارية ممثلة بالجبهة الشعبية .
ما انفكت القيادات السياسية والعسكرية الايرانية عن التباهي بدعم بعض الفصائل والقيادات الفلسطينية ففي كل مناسبة يتم التأكيد على ان فلسطين والقدس على رأس اجندة الجمهورية الاسلامية وان ايران تدعم بعض الفصائل تحت شعار احتضان المقاومة ...
اخطر ما في الموضوع ان ايران بدأت بتصدير ثورتها و مذهبها الى غزة من خلال وكلائها هناك وخصوصا بعد دعمها لظاهرة التشيع التي تقودها حركة المناصرين في غزة والغريب ان ايران ووكلائها في القطاع يستخدمون حاجة الناس للمال هناك لشراء المتشيعين وتنمية وجودهم ..لماذا كل هذا؟؟؟
ايران الطامحة لدور استراتيجي ونفوذ قوي في المنطقة العربية ليست جمعية خيرية كي تقوم بهذا الدور لله وللوطن او لزرقة عيون الغزيين فهي صاحبة مشروع واجندة سياسية مثلها مثل اي دولة او قوة اخرى تريد ان تخلق جالية فارسية تتبع لها في غزة وتنفذ اجندتها في مواجهة خصوم حلمها وامتدادها فهي تريد لغزة ان تكون ذلك الكرت الفارسي الذي تضغط من خلاله كل خصوها سواء الحقيقيون مثل السعودية او المدعون كذبا للخصومة مع ايران مثل اسرائيل وامريكا ..نعم امريكا التي سلمت مفاتيح بغداد للايراني على طبق من فضة ومررت اتفاقية لوزان النووية والتي كانت بمثابة ضوء اخضر امريكي واوروبي للبرنامج النووي الايراني ..
بكل الاحوال ايران تريد ان تحارب خصومها على اراضي ليست لها وبواسطة جنود ليسوا جنودها المهم ان تكون اي حرب ايرانية بعيدة عن جغرافيا فارس ومن هنا يأتي الدور الفارسي في غزة ...
اقول هذا الكلام وانا اعلم ان العرب مقصرون بحق غزة الجريحة لكن هذا ليس مبرر للسكوت على التمدد الايراني في غزة تحت شعارات واهية وكاذبة تدغدغ عواطف الناس لكنها على الارض غير موجودة وملموسة ..لازالت حماس لم تحسم موقفها من علاقتها بايران فهي ما فتئت ان تشكر الفرس على دعمهم لها وبذات الوقت تسعى للاقتراب الاستراتيجي مع العرب وخصوصا المحور المصري السعودي المتنامي لكن لعبة الرقص على الحبلين لن تستطيع حركة حماس ان تستمر بها للابد فلابد لها ان تحسم امرها فإما فارس وإما قحطان والا فانها ستخسر الاثنين معا ..
انا شخصيا اعتقد ان حماس المسيطرة حقيقة على غزة ستلعب بدهاء وستحسم باتجاه المحور العربي السني وهنا ستسعى حماس لتأكيد انتمائها الجديد بإعلان الحرب على فارس في غزة وسنشهد في الايام القادمة ازمتين اساسيتين هناك ..الاولى حمساوية داخلية بين التيار القريب من العرب والتيار المدعوم من ايران اما الازمة الثانية فستكون بين حماس ووكلاء ايران في غزة ..
السؤال الذي يطرح نفسه هل سيكون المتشيعون في غزة جاهزون للازمة مع حماس ومن سيدعمها ؟؟؟؟ وكيف سيواجه الفرس ضغط حماس عليهم في غزة؟؟؟ هل سيواجهون حماس عسكريا ام سيهربون الى الامام باتجاه الاشتباك مع الاسرائيلي؟؟؟
سأترك الجواب حول مصير الدور الايراني في غزة لخيالكم الخصب ولكم الاحترام






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=38926