كامل النصيرات : فلسطين والبلفوريون العرب.
التاريخ: الخميس 02 نوفمبر 2017
الموضوع: قضايا وآراء


https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/23130488_10155742021450119_3077202741299839991_n.jpg?oh=a01545b5f440d93e1d14ec42b5bd9acb&oe=5A649BEF
فلسطين والبلفوريون العرب.
بقلم : كامل النصيرات/ كاتب اردني ساخر


فلسطين والبلفوريون العرب.

بقلم : كامل النصيرات/ كاتب اردني ساخر

المشكلة ليست في بلفور وروتشيلد و الوعد ..المشكلة في العرب وعقلهم (الزفت) والكراسي التي تمشي على الدماء..! المشكلة ليست في انقضاء مائة عام على بلفور ..المشكلة في مائة هزيمة التي صنعناها بأيدينا بعد بلفور وما زالت بقيّة باقية تدافع عن تلك الهزائم و تسميها نصراً و تقيم لها الاحتفالات الثورية ..!
مائة عام من السحر الأسود في الثوّار و الشعوذة على الشعوب و صناعة (الحُجُب) من السياسيين لكي يطمسوا على عيوننا و نمشي على عجين ما نلخبطهوش ..!
مائة عام و بلفور يحكي مع روتشيلد كلّ يوم و عياناً بياناً : كيف رضاك عنّا يا معلم ..؟! وهو يرد عليه : تمام تمام ويضع له اللايك تلو اللايك و العرب الضارطون يصفقون ويتسابقون في اللايكات معهم ..!
مائة عام و فلسطين يجرجرونها من قبرٍ لقبرٍ ولكنها تدثرهم بقدميها و تقف ثائرةً متمردةً تلوك جراحها و تدوس على بلفورهم و بلفوريينا و تحرق روتشيلدهم و تحرق معه صغار تجارنا في قائمة السياسين العرب..!
فلسطين التي لعبتم عليها (الفنّة) و (القُرعة) ولعبتم في ناسها و شمسها و قمرها ..فلسطين التي باسمها جاءت أنظمةٌ و زالت أنظمة ,فلسطين التي شرّدتموها في الطرقات و بذات الوقت صنعتم باسمها نياشين و أوسمة توزعونها على بعضكم في حفلات العهر العربي ..فلسطين التي توزّع أهلها على كلّ قريةٍ فيها نفس و صار الفلسطيني فيها ناراً و عمراناً ..فلسطين التي أنجبت في سُدف الليل البهيم ..وجاءها مليون مخاض و هزّت إليها بمليون ثورةٍ و تساقط عليها الشهداءُ فرحاً بهيّاً ..! فلسطين تلك ..لا بلفور ولا أبو بلفور ولا أعمامه و أخواله و لا عشيرته الأقربين والأبعدين ولا قبائل الحاويات من السياسيين العرب بقادرين على تسجيلها باسمهم و الاختلاء بها ..!
ثلاثة أجيال منذ بلفور ؛ والرابع على الطريق ..منذ جدّي إلى أن سلّم الأمر لأبي و أبي الذي سلّمني و أنا الذي أتجهز لتسليم ابني ..ولو جاء ما جاء من أجيال بعدنا ..سيبقى بلفور و روتشيلده هناك صنمان نرجمهما كما نرجم (أبا رغال) ..ونرجم معهم البلفوريين العرب الذين لولاهم لما تقدّم (سايكس و بيكو) خطوة واحدة في أرضنا ..وما استطاعوا تحويل قمحنا خبزاً للاعداء ..وارسال دمائنا قرباناً لبقائهم على قيد الغدر و الخيانة ..!
لا خوف من بلفور و جيشه ولا من روتشيلد و أمواله ..الخوف كل الخوف من جيوش العرب و من أموال العرب ..تلك الجيوش التي لا تتقن إلاّ الاطلاق للخلف والأموال التي تصرف على تحسين البنى التحتيّة للعاهرات ..!
ولكن ..الذي يعرف فلسطين ..يعرف أنّ على أظافر قدميها ستسقط مؤامرات الأقربين قبل الأبعدين ..ويعرف أن كلمة فلسطين تعني الرعب لكل (ابن أُمٍّ) ربّته على سرقة رغيف فقير و تمزيق ملابس كلّ عفيفة ..!
لا تخافوا على فلسطين ..بل خافوا على مكانكم في مزبلة التاريخ ..!






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=38909