عاطف ابو بكر/ابو فرح : {{تَريزا مايْ البلفوريَّهْ}}
التاريخ: الخميس 02 نوفمبر 2017
الموضوع: قضايا وآراء


{{تَريزا مايْ البلفوريَّهْ}}
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح



{{تَريزا مايْ البلفوريَّهْ}}
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
-------------------------
وَأعَدَّتْ بعدَ جريمَتها
للمجْرِمِ حَفْلَ عَشاءْ

سَتكونُ دِمانا في
الحفلِ حِساءْ

واللحْمُ شِواءْ

في المئَوِيَّةِ لِجَريمَتهمْ
قَالَتْ كلماتٍ نَكْراءْ

بَدَمٍ بارِدْ ،وبِلا ندَمٍ
قالتْها الشمْطاءْ

تلكَ حُقوقُ الإنسانِ
لَدْيْها،دَجَلٌ ورياءْ

للقتْلِ وللنهْبِ غِطاءْ

تلكَ حَقيقَتهمْ دُونَ طِلاءْ

والباقي خِدَعٌ لِتَسَلُّلِهمْ
وَشعاراتٌ صِيِغَتْ بِدَهاءْ

فَهُمُ وَبِلا شَكٍّ بخداعِ
الآخَرِ خُبَراءْ

وَتَريزا ما زالتْ تتكَلَّمُ بِلسانِ
المُسْتعْمِرِ تلكَ الرَقْطاءْ

لغةٌ ألقاها العالمُ في
مَزْبلةٍ،إِلَّا مايُ تِريزا
الحمْقاءْ

لغةٌ فيها صلَفٌ وَاسْتِعْلاءْ

لِاْمَرأةٍ تشْتَهرُ بفتْرةِ حُكْمٍ
سوْداءْ

أمَّا عنْوانُ الفشلِ فَسوءُ
أداءْ

لن يُنْقِذَها مِنْ وَرَطَتِها
الكبْرى،ومصيرٍ محتومٍ
للصهيونيِّنَ اسْتِجْداءْ

قَالَتْ ما قَالَتْ جَهْراً ،لم تتَلَوٌَنْ
مِثْلَ الحِرْباءْ

لم تَحْسبْ للعربانِ حِساباً
أمَراءً ومُلوكاً أو رؤساءْ

نَطَقَتْ سُمَّاً وكأنَّ البلفورَ يخُطُّ
وُعوداً أخرى وَهدايا للأعْداءْ

وَتِريزا تعرِفُ أنْ لا أحدٌ ببلادِ
العُربانِ سيَقْرصها حَتَّى لو
باسْتِحْياءْ

أو عَبْرَ وَعيدٍ أو تهْديداتٍ جَوْفاءْ

لو كانَتْ تخشى العربانَ
لَظلَّتْ صامِتةً خَرْساءْ

لو كان لدَيْنا أحدٌ مِثْلَ رِجالاتِ
الماضي،ما فتَحَتْ فَمَها
تلكَ البلْهاءْ

فالخَلَلَ لدَيْنا،فينا،فكفانا
ثرْثَرَةً ،فجميعاً صفَعَتْكمْ
بحِذاءْ

لسْتُ أُبَرِّيءُ مايَ تِرِيزا،، لكنْ
هل أسْمَعَنا أحدٌ مِنْكُمْ غضَبا
تهديداً،سَحْبَ الأموالِ وَقَطْعَ
النفْطِ،وطَرْدَ السفراءْ؟

فلماذا تخشى حُكَّاماً، تَحْمِيهِمْ
تَعْرفُ عنْهمْ أكْثرَ منْهمْ،نهْباً
وسُلوكاً،عُهْراً،وبَغاءْ؟

تعْرفهُمْ حكَّاماً عُملاءْ

فهُمُ كانوا أو ما زالوا للأمْريكانَ
وَلها طبْعاً وأُجَراءْ

حُكَّامٌ مثل طَواويسٍ،لكنْ في ميزانِ
الشرفاءِ فهُمْ حُقراءْ

هُمْ وَبيوتُ العُهْرِ سَواءْ

أكْبرُهُمْ رأْساً أو إسْماً أو مالاً
أو تاجاً،يبْطشُ فينا، ولَها
يَسْجدُ صبْحاً ومساءْ

مطلوبٌ أنْ نَخْجلَ مِنْ أنْفُسنا فالعالمُ
لا تُرْهبهُ الخُطبُ العَصْماءْ

والعالَمُ لا يسْمَعُ أقْوالَ الضُعفاءْ

مَنْ يُرْهِبهمْ؟ قِرْدُ البحْرَيْنْ العاري،
أَمْ ملِكُ الإسْتِخْراءْ؟

أَمْ حكَّاماً صنَعَتْهمْ ،أجهزةُ اسْتِخْباراتِ
تِريزا بلَيالٍ ظَلْماءْ؟

أَمْ عُملاءً بوُجوهٍ مِثْلَ نِعالٍ دُونَ دِماءْ؟

أم مَنْ يُدعى بالدُبِّ الداشِرِ،آخِرَ طَرْزٍ
مِنْ غلمانِ وحكَّامِ الصحراءْ؟

تخْلو أنْظمةُ العُربانِ مِنَ الشرفاءْ

صِرْناًمَضْحَكَةً للدُنْيا،في كُلِّ الأرْجاءْ

ما عادَتْ تخْشانا حَتَّى النُوقُ الجرْباءْ

كيفَ وَنَحْنُ نُديرُ سلاحَ الحربِ بديلَ
الأعداءِ إلى صَنْعاءْ

ونُصدِّرُ ألوانَ الموْتِ إلى الفيْحاءْ

والتدْميرَ إلى الشهْباءْ

وَنُشاركُ إسرائيلَ بأوْكارِ الموْتِ بتُرْكيَّا
أو إرْبِدَ دُونَ حَياءْ

أمَّتنا تحتاجُ لألْفِ ربيعٍ لا يحْملُ وَرْداً
أبيضَ أو راياتٍ بيضاءْ

بل راياتٍ تحْملُ صُوَراً للشهداءْ

تَصْبغها في الميدانِ دِماءْ

لن تتغَيَّرَ حالةُ أمَّتنا إِلَّا بالثورةِ
ما بينَ محيطٍ وخليجٍ،،أيْ ما بينَ
الماءِ وبينَ الماءِ

آهٍ لو تحكُمُ أمَٰتنا امْرأةً لا تَرهبُ
خصْماً مِثْلَ الخْنْساءْ
--------------------------------
شعر:عاطف ابو بكر /ابو فرح
٢٠١٧/١١/٢م








أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=38905