شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح :       {{يافا عروس البحرْ}}
التاريخ: الأثنين 04 سبتمبر 2017
الموضوع: قضايا وآراء



      {{يافا عروس البحرْ}}
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
--------------------------
واحَةٌ   خضْراءُ   يافا
قدْ   تَوَشَّتْ   بالنُجومْ



      {{يافا عروس البحرْ}}
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
--------------------------
واحَةٌ   خضْراءُ   يافا
قدْ   تَوَشَّتْ   بالنُجومْ

تَرْكَبُ  البحرَ   وتَمْضي
كلَّ   فجْرٍ    للغُيومْ

حاطَها البحرُ   كَخَصْرٍ
وَبِها  الطيْرُ  تَحومْ

كلّما   حَلَّ    غُروبٌ
حَمَّمَ  البحرُ   النجومْ

كانتِ   الحصنَ   منيعاً
وبِهِ    تُحْمى   التُخومْ

فانْظروا   ماذا   دَهاها؟
وَانظروا   فِعْلَ   الخُصومْ؟

أجْهزَ  الغازي  عليْها
فَانْمَحَتْ   مثْلَ  سَدومْ

إنَّهُ   صهيونُ   فِعْلاً
بَثَّ  في. الأرضِ  السمومْ

عاثَ   في   الدُنيا.  خَراباً
هكذا   يَبْني    الشَلومْ

قَبَلهُ   الإفْرنْجُ   جاؤوا
وَتَواروا   في   وُجومْ

حِكْمَةُ   التاريخِ   قالَتْ
ليسَ   مِنْ  شَرٍّ   يَدومْ
-------------------------
شعر:عاطف ابو بكر /ابو فرح




         {{أوْوْوْوْوْهامْ}}
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
------------------------------


كم  أهْرُبُ  مِنْ  أسئلةٍ ،كالظلِّ
تُلاحِقني  مِنْ  أعوامْ؟

وحينَ  تُلِحُّ  عَليَّ   فَلَسـتُ  أنامْ

حَتَّى  لو نِمْتُ  قليلاً  تَغْزوني
في  الأحلامْ

وَمُلخَّصُها،ماذا  بِدماءِ  الشهداءِ
فَعَلْتُمْ  غَيْرَ  شِراءٍ   للأوهامْ؟

وَبُنوكٍ   مَلآى   بحِساباتٍ  أو  أرقامْ

وَنُجومٍ  فَوْقَ  الأكْتافِ  وَألقابٍ  فارِغةٍ
أَوْ  تَخْريصٍ  ودَمارٍ  تَدْعوهُ   سلامْ

أمتارٌ لا  سُلْطةَ  للسلطةِ   فيها ،
لكنَّ  المرءَ  إذا  ما  قَالَ  الصدْقَ
فسوْفَ    يُلامْ

فَحَصادُ  دماءِ الشهداءِ  زُؤانٌ
لا  يَصْلُحُ   قَطْعاً  لِطعامْ

لَنْ   يُشْبِعَ  شعْبٌ  عانى  حَرَسٌ
يُدْعى   شَرَفِيَّاً   وَمكاتبُ  فارِهَةٍ
وسفاراتٌ   أو  أعْلامْ

وَتَقولونَ  لَنا  هذا إنْجازٌ  وَاسْتِقلالٌ
أو  هذي  سُلطتنا بِوزاراتٍ  كالدُوَلِ
الأخرى  ولها  أوراقُ   كِيانٍ   رسْمِيٍِّ
ولَها  أيضاً  أخْتامْ

لا  يعْنيني  هذا ،سُلطتنا  في  الضفَّةِ 
أو  غزَّةَ   حَجْماً  أقفاصُ  حَمامْ

ليْستْ  إِلَّا  أمْتاراً  لا  دَسَمٌ  فيها،أشْلاءً
يَسكُنُها  اسْتيطانٌ  فَتَّاكٌ  مِثْلَ  الألغامْ

في  الفاتحِ  مِنْ   كانونِ   الثاني  ما
كانتْ  أهدافُ  رَصاصَتنا  تِلكمْ  أبداً
هل   أحدٌ مِنَّا قد  سَمِعَ  بذلكَ  لمّْا  كُنَّا
ببِدايَتِها بالهامَةِ  في   الشام؟

قد  كُنتُ  أنا  ،واللهِ  لوِ القادةُ  قالوا
ذَلِكَ  تلكَ  الأيَّامْ

ما  كنتُ  أنا  وكثيرٌ  غَيْرِي  أعطاهمْ
ثِقةً   أو  ظلَّ  لِساعاتٍ  معهمْ  أو
بايَعَهُمْ  فالأمرُ  حَرامْ

وَلَكُنَّا  وَفَّرْنا  شهداءً  أسرى جرحى
أوجاعاً  أو آلامْ

ولكنَّا  ما  يَتَّمْنا عشَراتِ  الآلافِ 
مِنَ  الأيتامْ

أو كُنَّا  صَحَّحْنا  أو  طَهَّرْنا  الثوْرةَ
مِنْ  بعضِ الأصنامْ

أو خَلَّصْناها  مِنْ   الآفِ  الأزْلامْ

ما كانَ  هنالكَ مُحْتلٌّ ذاكَ  الوقتُ 
سوى للخَطِّ الأخضرْ،فلماذا  إِنْ 
كانَ كيانٌ  ما في غزَّةَ  والضفَّةِ 
غايتكُمْ، ما  طالبْتُمْ  كي  ذاكَ
هناكَ  يُقامْ؟

فلماذا قدَّمْنا  ما  قدَّمْنا كي 
يُصْبحُ ذَلِكَ  سَقْفُ  مَطالبِنا
أيْ  أنَّا ضَيَّعْنا زَمناً  ودماءً
كي نَرْجِعَ  ألافَ  الخُطُواتِ
وَراءً  ليسَ  أمامْ؟

تَغْييرُ  الأهدافِ  هُوَ   الإجْرامْ

فَكفى  تَبْريراً  فَلسفةً   وكلامْ

كُنَّا   قاباً  مِنْ   نصرٍ كانَ  الصبْرُ
قليلاً مطْلوبٌ،لكنٍّ  الأوهامَ   بِنَا   
بَطَشَتْ ،حَصَدَتْ أحلاماً  أو 
أرْواحاً  مِثْلَ  جُذامٍ  أو  أوْرامْ

وَالأنْكى،أنَّ  كثيراً  مِنَّا لا  زالَ
يُبَرِّرُ ما يجري  أو  يَصْنعُ
نصراً وَهْميَّاً  وَكأنَّا لا  نُبْصِرُ
أنَّ  الثورةَ قد أضحتْ مِثْلَ
رُكامٍ   وَحُطامْ

لا  أهْدِفُ  أنْ   أبْعثَ  يأْساً
لكِنِّ التوْصيفَ  أوِ التشخيصَ 
الصادقَ  مطلوبٌ  ،كي  تَنْهضَ
عنْقاءُ  الثورةِ  ببلادي  مِنْ  تَحْتِ
خَرابٍ  وَرُكامْ

بل  مِنْ  تحتِ  بَغاءٍ  يُدْعَى  بِسلامْ

أوهامٌ  أوهامٌ  أوهامْ
-----------------------------
٢٠١٧/٦/٢٧م






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=38293