اسراء الزاملي : رهان الاحرار
التاريخ: الأثنين 03 يوليو 2017
الموضوع: قضايا وآراء


رهان الاحرار

اسراء الزاملي       لم تکن المواجهة الضارية التي خاضتها منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة ضد نظام الجمهورية الاسلامية، مواجهة عادية و نمطية کما جرى


رهان الاحرار

اسراء الزاملي       لم تکن المواجهة الضارية التي خاضتها منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة ضد نظام الجمهورية الاسلامية، مواجهة عادية و نمطية کما جرى و يجري الحال في المواجهات التقليدية التي ألفناها طوال العقود الماضية، بل کانت و ستبقى مواجهة إستثنائية يشار لها بالبنان بعد تمکنها من تجاوز و تخطي العقبات و العراقيل التي تم وضعها بوجهها و الانتقال الى مرحلة الهجوم ضد هذا النظام، وهو ماجعلها قدوة و نموذجا غير عاديا على مختلف المستويات. منظمة مجاهدي خلق و خلال أکثر من 37 عاما من المواجهة الدامية و غير المتکافئة ضد النظام في طهران، لم تراهن على عواصم أو دول لدعمها و مساندتها بل إنها وضعت کل تفاحاتها في سلال شعوب المنطقة و أحرار العالم، وراهنت عليهم کبيضة القبان، وإن نظرة الى المٶتمر السنوي العام للمقاومة الايرانية و الذي تم عقده في 9 تموز2016، يثبت بأن المنظمة کانت صائبة و محقة في رهانها هذا حيث إنها لفتت أنظار و إهتمام دول المنطقة و العالم بعد أن برهنت على کونها قوة معارضة أصيلة و مقتدرة بإمکانها أن تغير من مسار الاحداث و التطورات في القضية الايرانية. القلق و الرعب السائد في طهران في إنتظار التجمع السنوي القادم للمقاومة الايرانية و الذي سيعقد في الاول من تموز2017، هو حاصل تحصيل النتائج و التداعيات المٶثرة للتجمعات السابقة التي عقدتها المقاومة الايرانية حيث برهنت المقاومة الايرانية على إنها تمثل و تشکل و بحق البديل السياسي و الفکري للنظام و بإمکانها أن تأخذ بزمام المبادرة و تقود الشعب الايراني نحس کل مافيه الخير و الرفاه. نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و على الرغم من مزاعمه و إدعائاته و شعاراته الطنانة و البراقة، لکنه رمى بنفسه في أحضان التوازنات الدولية و طأطئ برأسه أمام واشنطن و موسکو و غيرهما من أجل ضمان بقاءه و إستمراره، وهو الان وفي المرحلة الراهنة يجد نفسه أمام إستحقاقات لامناص من الفرار من الإيفاء بها رغما عنه، في حين إن المقاومة الايرانية التي راهنت على الاحزاب و القوى و الشخصيات الشعبية الحرة و لم تجعل نفسها اسيرة دولة أو طرف ما، تجد نفسها في موقف و وضع إيجابي تحسد عليه وهو مايثبت صدقها المبدئي و من إنها تمثل و تجسد إرادة شعب و ليس أية إرادة أخرى، ومن هنا، فإن التجمع القادم للمقاومة الايرانية و الذي من المزمع عقده في 1 تموز 2017، سوف يکون تجمعا نوعيا بإمکانه أن يحدد مصير النظام و يرسم غدا مشرقا للشعب الايراني و شعوب المنطقة.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=37571