محمد سالم الأغا : الشهيد المهندس عمر زكي العسولي، في فم التاريخ الوطني الفلسطي
التاريخ: الأثنين 05 يونيو 2017
الموضوع: قضايا وآراء


https://scontent-lhr3-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/18835647_1273257779438076_1140696391703260696_n.jpg?oh=7d4782e76a60215d9ea089c6d1586495&oe=59ACCB75
الشهيد المهندس عمر زكي العسولي، في فم التاريخ الوطني الفلسطيني
كتب : محمد سالم الأغا *

أن قيمة أي شعب من شعوب المعمورة يقدر بمقدار ما قدم أبناؤه ويقدمون للإنسانية من تضحيات و أعمال خلاقة في مجالات الثقافة و الفكر و العلوم الإنسانية التي وصلت إلينا عبرت السنين


الشهيد المهندس عمر زكي العسولي، في فم التاريخ الوطني الفلسطيني
كتب : محمد سالم الأغا *

أن قيمة أي شعب من شعوب المعمورة يقدر بمقدار ما قدم أبناؤه ويقدمون للإنسانية من تضحيات و أعمال خلاقة في مجالات الثقافة و الفكر و العلوم الإنسانية التي وصلت إلينا عبرت السنين و الأيام الفائتة، وقد قدم أبناء شعبنا الفلسطيني أنفسهم و أرواحهم لوطننا الفلسطيني وهم يؤثرون أنفسهم وبهم خصاصة للظروف الموضوعية التي عاشها ويعيشها شعبنا الفلسطيني ... وكانوا الجنود المجهولين الذين أسسوا و وصنعوا لنا حركة التحرير الوطني الفلسطيني فــــتــــح لتقود مشروع شعبنا الوطني الفلسطيني حتي النصر و التحرير و العودة لكامل ترابنا الوطني الفلسطيني من رفح الفلسطينية جنوباً حتي صفد ورأس الناقورة شمالا ...

وأمام تضحياتهم التي نقدرها ونثمنها عالياً، يُحتم علينا تاريحنا الوطني الفلسطيني الوفاء لهؤلاء الرجال الأبطال، والعرفان و الإشادة بأدوارهم البطولية التي عبدت لنا الطريق لتحرير الوطن و تطهيره من أعدائنا الصهاينة و عملاؤهم عرباً و عجماً وفرساً ومجوس .

وكان من طليعة الثوار و المناضلين الشهيد المهندس عمر زكي العسولي الذي قاد مجموعة من مقاتلي العاصفة التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فــــتـــح والتي مشوا علي أقدامهم من جبال أربد بالأردن الشقيق حتي وصلوا نهر الأردن وقطعوه سباحة بكامل عتادهم و أسلحتهم الخفيفة المتواضعة ــ في تلك الأيام ــ و واصلوا زحفهم حتي وصلوا ألي أرضنا المحتله التي أقام فيها عدونا الصهيوني قاعدة عسكرية بالقرب من الحدود الفلسطينية السورية و المعروفة ببنياس و كتبوا يومها علي جدران الوطن المحتل " فــــتـــح مـــرت مــــن هـــنـــا".

وإتكالاً علي الله و حوله وقوته ثم بقوة إرادة ثوارنا و مقاتلينا أبناء الفتح فقد إشتبكوا مع جنود عدونا الصهيوني في معركة غير متكافئة ــ لندرة أسلحتهم و بساطتها ــ مع الجنود الصهاينة لأكثر من ساعتين ، افقدوا عدونا الصهيوني صوابه و أبلي مقاتلونا الأشاوس بلاءاً حسنا، و منعوه من أي مبادرة لنجدة قواته في أرض الميدان ...

لقد كان شهيدنا القائد البطل عمر زكي العسولي صاحب همة كهمة قادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني الأوائل ، فعندما أشرفت ذخيرة مقاتلينا علي النفاذ أمر رفاقه الأبطال علي الإنسحاب علي أن يُغطي إنسحابهم الآمن وبقي في الميدان مقاتلاً شرساً و حامياً ظهر رفاقه مانعاً أي تقدم لقوات العدو لنجدة جنوده، وكان الشهيد القائد عمر يوسف العسولي يومها الصخرة التي تحطمت عليها أحلام العدو التي كان يتبجح بأن جيشه لا يُقهر ...

ومن الجدير ذكره في هذا المقال أن الشهيد القائد عمر زكي العسولي الملقب حركياً بإسم " كامل " إرتقت روحه الطاهرة بعد أن غطي عملية إنسحاب رفاقه الأبطال صباح 18 يناير 1969م إثر إصابته إصابة مباشرة من أحد الجنود الصهاينة الذي كان يتربص به ، ولم يجرؤ العدو الإسرائيلي من الإقتراب من جثمانه الطاهر خوفاً و تحسباً من أن يكون جثمانه مفخخاً، فأستدعوا آلياتهم المخصصة لجر جثمانه مئات الأمتار قبل أن يتأكدوا من مفارقته للحياة فحجزوا جثمانه في مقبرة الأرقام بالقرب من بحيرة طبريا حتي اليوم ...

و شهيدنا البطل المهندس عمر زكي العسولي هو أحد أبناء مدينتنا الباسلة خان يونس و الذي تميز في مراحل دراسته في مدارسها و أهله نجاحة في الثانوية العامة بأن يتقدم ألي مكتب التنسيق للجامعات المصرية بالقاهرة فيقبل للدراسة في في كلية الهندسة بجامعة أسيوط بالجمهورية العربية المتحدة التي أمر بإفتتاحها الرئيس الخالد أبو خالد جمال عبد الناصر رحمه الله .

وإثر هزيمة الخامس من حزيران 1967 وتلبية لنداء الوطن العربي و الفلسطيني ألتحق شهيدنا البطل في صفوف قوات العاصفة التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني ، وبعد إنهائه عدة دورات عسكرية في الصين التحق بالعمل الفدائي و خاض عدة معارك نوعية كان آخرها عملية بنياس التي أستشهد فيها شهيدنا البطل المهندس عمر زكي العسولي رحمه الله أشرت أليها قبل قليل، .

و بهذه المناسبة أذكر قيادتنا الفلسطينية بكل ألقابهم و أسمائهم و رتبهم بأن يسعوا سعياً جاداً لتحرير جثامين شهدائنا الأبطال من مقابر الأرقام النازية الإسرائيلية التي أخفوا جثمانين أيطالنا الشهداء كرهائن لمساومتنا عليها حتي اليوم و التي كان أولهم شهيدنا البطل المهندس عمر زكي العسولي رحمه الله وليس آخرهم ، فجثامين شهدائنا الأبطال بكل أسمائهم و القابهم أمانة في أعناق قادة شعبنا الفلسطيني كلٌ بإسمه و لقبه فصيله و تنظيمه إلي يوم النصر و التحرير والعودة لكامل ترابنا الوطني الفلسطيني الطهور .

• كاتب وصحفي فلسطيني
عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين
عضو الإتحاد العربي للصحفيين
عضو الإتحاد الدولي للصحفيين
• m.s.elagha47@hotmail.com
الأثنين الخامس من يونيو حزيران 2017

الصورة المرفقة لواحدة من عشرات مقابر الأرقام التي يحتجز عدونا الصهيوني جثامين شهدائنا الأبطل كرهائن لمساومتنا عليها .






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=37259