محمد سالم الأغا : مدن وقرى فلسطينية دمرها الإحتلال الإسرائيلي الغاشم
التاريخ: الثلاثاء 04 أبريل 2017
الموضوع: قضايا وآراء



https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/17629968_1209434719153716_2366325995282022654_n.jpg?oh=d681b7b992c3b9abc8b46f9b71550923&oe=59909C8Eمدن وقرى فلسطينية دمرها الإحتلال الإسرائيلي الغاشم
 كتب : محمد سالم الأغا *


قبل الحديث عن مدننا وقرانا الفلسطينية التي دمرها الأحتلال النازي الأسرائيلي، علينا أن نعرف ، كيف تطلعت الحركة الصهيونية للأرض الفلسطينية ، وكيف تآمرت قبل قيام الدولة الإسرائيلية،


مدن وقرى فلسطينية دمرها الإحتلال الإسرائيلي الغاشم

• كتب : محمد سالم الأغا *

قبل الحديث عن مدننا وقرانا الفلسطينية التي دمرها الأحتلال النازي الأسرائيلي، علينا أن نعرف ، كيف تطلعت الحركة الصهيونية للأرض الفلسطينية ، وكيف تآمرت قبل قيام الدولة الإسرائيلية، وتهجير أصحابها وملاكها منها، فقد رأي وخطط اليهود الصهاينة، وحلموا بفلسطين خالية من أهلها، فحاك اليهود المؤامرات مع الدول الإستعمارية وخاصة بريطانيا الدولة المنتدبة علي فلسطين، تارة وحكام دول المنطقة العربية أخري، وبعد حرب دنيئة وغير متكافئة بين العرب واليهود، وتآمر الأمم المتحدة بقرار تقسيمها لفلسطين في نوفمبر1947 ، أعلن اليهود دولتهم في 15/5/1948، مباشرة، وقاموا بمجازرهم وجبروت قوتهم، وبتهجير شعبنا الفلسطيني من مدنه وقراه ، و بـ إستصدار أجحف قانون علي وجه الأرض وهو إعتبار كل من هاجر من فلسطين وترك بيته أوأرضه، غائباً عنها، فقررت الاستيلاء علي كل العقارات التي تعود للشعب الفلسطيني بحجة أنهم غائبون عنها، وهذا ما حدث للبيوت العربية في القدس المحتلة ويافا وحيفا وعكا، وصفد وبئر السبع واللد والرملة وعسقلان، وكل المدن والقري التي تم تدميرها، والمُهجرة وللعقارات غير المنقولة والأراضي كلها حولت الي ملكية الدولة المُغتصبة، التي قامت بتوزيعها علي ما يعرف بشركات الأسكان، ومن الجدير ذكره أن هذه الشركات بدأت مؤخراً في بيع ما تحت يدها من مُمُتلكات فلسطينية الي السكان اليهود الجدد، تحسباً من فتح ملف اللاجئين وتعويضهم عنها، أو طرح استحقاق إعادة الأملاك الفلسطينية لأصحابها الشرعيين، خوفاً من مطالبة أخوتنا عرب 48 أو من حقوقهم حيث اعتبرتهم الدولة العبرية مُهجرين في وطنهم، بعد أن طردتهم من مُدنهم وقراهم، والحقيقة التي ربما غفل عنها البعض، أن الدولة العبرية خولت بعض أخس ضباطها العسكريين بإعلان أي منطقة يراد طرد أهلها الفلسطينيون العرب منها بأنها منطقة عسكرية، أو أنها لازمة وضرورية لأمن دولتهم الصهيونية، وعليكم أن تتصوروا كم من المدن والقري والأراضي جري تهجير أهلها بهذه الطريقة الخبيثة، وعلينا أن نتذكر دائماً أن الدولة العبرية الصهيونية لا زالت تُمارس ضدنا وضد مدننا وقرانا أقسي هجماتها ضد كل عربي فلسطيني يريد ترميم أو بناء بيت يؤويه وأهله، ولا سيما وانتم تشاهدون، هدم البيوت وتجريفها في القدس والمدن والقري العربية الفلسطينية داخل أراضي 1948 .

واليوم سأضع بين يدكم مدينة فلسطينية عاث العدو الصهيوني الأسرائيلي بها تهجيراً، وقتلاً وتدميراً، ولا زال أهلها يقاسون مرارة الهجرة والتهجير طيلة العقود الستة الماضية.

و اليوم سنتحدث معكم عن مدينة يافا كي تظل في ذاكرتنا الفلسطينية، ويتذكرها شعبنا الفلسطيني إلي أن يكتب الله لنا استعادتها من بين فكي احتلال ظالم حاقد، ونعود إليها بعزة وكرامة ، أنه ولي ذلك والقادر عليه ...

فلا يخفي علي أحد أن مدينة يافا الفلسطينية تقع علي الشاطئ الشرقي للبحر الأبيض المتوسط ، وهي أحدي موانئ فلسطين علي البحر،كما حيفا، ومن خلالها يتم الاتصال بحرياً بكل دول البحر المتوسط، وكذلك العالم بأسره.

ويذكر التاريخ الفلسطيني أن مدينة يافا قديماً كانت تتلاقي فيها التجارة العالمية أن غرباً أو شرقاً، وكانت ممراً للقوافل التجارية بين بلاد الشام ومصر، لأنها كانت تقع في منتصف السهل الساحلي الفلسطيني الذي يُعد من أكثر الطرق التجارية أماناً ويسراً وسهولة، وكان ممراً عسكريا للجيوش الغازية لبلاد الشام شمالاً وشرقاً، ولمصر غرباً، وقد أزدهر النشاط الاقتصادي لهذه المدينة الفلسطينية، وشهدت حركة تجاريه نشطة بعد افتتاح ميناء يافا 1936، وظلت تتمتع بهذه الميزة التجارية، المنقطعة النظير، حتى اغتصابها وطرد أهلها منها 1948.

ويعود اسم يافا للغة الكنعانية القديمة التي حُرفت عن " يافي " وتعني الجميلة أو الحلوة، وكان سكانها العرب الفلسطينيون يعملون في صيد الأسماك، والزراعة، حيث كانت أرضها تتمتع بتربة خصبة ومناخ معتدل وصالحة لزراعة جميع أنواع المحاصيل الزراعية وعلي وجه الخصوص الحمضيات وأشتهر برتقالها في العالم باسم البرتقال اليفاوي، كما أجادوا في بعض الصناعات اليدوية كالغزل والنسيج، وعصر زيت الزيتون، وصناعة الفخار والقيشاني، وصناعة الصابون والخمور، وقد نشط الفلسطينيون قبل اغتصاب هذه المدينة في صناعة دبغ الجلود، وصناعة الورق والزجاج، وطحن الغلال أيضاً، التي كانت تعتبر من أهم الصناعات الغذائية، ومن الجدير ذكره في هذا المقام أن جميع المطبوعات والصحف، والجرائد الفلسطينية كانت غالبيتها تنشر في مدينة يافا .

وبعد سيطرة اليهود علي فلسطين وإعلان قيام دولتهم في 15/5/1948 أخذوا يرغمون أهلنا في المدن الفلسطينية علي ترك بيوتهم وتهجيرهم بالقوة تارة وبالتخويف والإرهاب تارة أخري، وهاجر أهلنا في يافا جنوباً الي لواء غزة وشرقاً الي القدس ورام الله، ثم أخذ اليهود بالاستيلاء علي البيوت المهجورة في يافا بحجة أنها أملاك غائبين، وبدؤوا ببناء مدينة تل أبيب علي أنقاض بيوت مدينة يافا، صب اليهود جام غضبهم علي هذه المدينة الآمنة وسكنوا بيوتها، وحولوا مساجدها ودور العبادة فيها الي مقاهي ومطاعم وملاهي .

ورغم قسوة الاحتلال علي من صمد من أهلنا في هذه المدينة، ومنعهم من ترميم بيوتهم وبناء بيوت جديدة لهم ولأولادهم ، فإننا نقدر لهم تمسكهم بما تبقي لهم من بيوت وهوية ولغة عربية لا زالوا يتكلمون بها ، وتقاليد وعادات ظلوا متمسكين بها لليوم، رغم كل غريب يحيط بهم، فلا زالت أرضنا الفلسطينية تتطلع إلي أن تعود لتتكلم بلسان عربي مبين .

• كاتب وصحفي فلسطيني
عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين
وعضو الإتحاد العربي للصحفيين
وعضو الإتحاد الدولي للصحفيين

• m.s.elagha47@hotmail.com

والصور المرفقة نُظهر جمال مدينة يافا و تمسك المواطن الفلسطيني بأرضه و بزيه الوطني الفلسطيني رغم محاولات عدونا الصهيوني لطمس تراثنا الشعبي الفلسطيني
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏طعام‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏2‏ شخصان‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏فاكهة‏ و‏طعام‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏وقوف‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏سماء‏ و‏في الهواء الطلق‏‏‏






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=36365