ايناس السلامي : تعريفاتٌ عن الوطن
التاريخ: الثلاثاء 14 مارس 2017
الموضوع: قضايا وآراء


تعريفاتٌ عن الوطن
هذا هو ...الموجوعُ... والمقطوعُ...
والمقموعُ... والمصروعُ...



تعريفاتٌ عن الوطن


هذا هو ...الموجوعُ... والمقطوعُ...

والمقموعُ... والمصروعُ...

والمرفوعُ فوقَ رفاتِنا مثلَ العلم

هذا هو المخذولُ... والمشلولُ...

والمأكولُ دوماً في نهمْ



هذا هو المسلوبُ... والمنهوبُ...

والمكروبُ... والمنكوبُ

والمقلوبُ ... والمركوبُ ...

والمسكوبُ خمراً في القمم

وطنٌ بذئبٍ واحدٍ لكنّهُ

واحسرتي

مَلَكَ القطيعَ ... ووحدُهُ حصرَ الغنم

وطني هو الوطنُ الذي ما باعَ عزّةَ سيفِهِ أبداً

ولا رهنَ الخيولَ لقائدِ الرومانِ في يومٍ...

ولاخفرَ الذمم

لكنّهُ قد باعَ نفسَهُ بالنخاسةِ راضياً ومُهادناً

والسعرُ كمْ؟؟؟

ترفٌ حقيقيٌّ إذا ماقلتُ عن ألمي ألم
بصماتُ أحذيةِ الجنودِ على فمي

وتخافُ من صوتِ الشجنْ

والمخبرونُ يعرشونَ على دمي

كضرورةٍ أمنيّةٍ

حرصاً على أمنِ المواطنِ من مؤامرةِ الزمن

وبلادُنا منفيّةٌ من حالِها

فارجعْ أيا وطني إلى حضنِ الوطن

سلّمْ بكارتَكَ العفيفةَ والتحقْ بالقانعينْ

سبِّح بحمدِ 

في الصبحِ ... في غسقِ الدُّجى

في كلِّ حينْ

إيّاكََ يوماً أن تثورَ...

فثورةُ المظلومِ في قاموسِنا

طبعٌ لئيمٌ من طباعِ الكافرينْ

إيّاكََ أن تُلقي دموعاً...

حُزنكَ المنسوجُ من وجعِ القصائدِ ...

لن يُفيدَ الجائعينْ

وتوجعُ التاريخِ...

لن تمحوهُ في عقدِ الجبينْ

إيّاكَ يوماً أن تُجنَّ...

فأنتَ مسكونٌ بشعبِ المخبرينْ

هذا هو الوطنُ المفدّى من سنينْ

ألأننا عربٌ...

نذوقُ الموتَ آلافاً من المراتِ إن طلعَ الصباحْ

لأننا عربٌ تعودنا على صوتِ النواحْ

ياأمةً قالتْ بأنها تفتدي شرعَ الإلهِ بروحِها

هل يرتضي شرعُ الإلهِ.... 

بأن ينامَ الطفلُ في أرضي على حجرِ الرصيفْ؟؟؟

والدمعُ يحفرُ خدَّهُ 

لامن رصاصِ الغدرِ يسكنُ ظهرَهُ

لكنهُ يبكي مشوقاً للرغيفْ

هل يرتضي شرعُ الإلهِ...

بأن يكونُ الطفلُ مابينَ الجراحِ وبينَ أضراسِ الرياحْ

ويصيح طفلٌ آخرٌ 

لم يدرِ ما مامعنى الفراقِ بعمرهِ

أبواهُ قد غيبهما ظلمُ الرصاصْ

سنواتُه الخمسُ الأوائلُ

لم تعلمْهُ العدالةَ كلَّها

لكنهُ قد عاهد التربَ المندى لوالديهِ

بأنْ يعيشَ على القصاص 

ألأننا عربٌ ...

يموتُ نداؤنا في غرفةِ التحقيقْ

نمضي إلى أحلامِنا

حتى إذا اقتربَ الطريقُ لحلمِنا

قد باغتتنا طلقةٌ في الخلفِ تقتلُنا

وترمي الحلمَ مقتولاً على طرفِ الطريقْ 

ألأننا عربٌ...
أخذنا عبرةً

(من لم يمت بالسيفِ مات بغيرهِ)

من لم يمت برصاصِ صهيوني حقيرٍ

سوفَ يفنى لاحقاً إما اعتقالاً أو حريقْ



بقلم إيناس السلّامي / تونس






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=36046