خالد جوده : حماس على طريق الفرقان
التاريخ: الأحد 12 فبراير 2017
الموضوع: قضايا وآراء


https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/16684238_10158113805925401_8066678664575885796_n.jpg?oh=4f2f83f653fb80400179875103b43382&oe=593A0A41
حماس على طريق الفرقان
بقلم : خالد جوده
من الواضح أن حماس تستعجل الحرب على غزة غير مبالية بوحدة شعبنا ومتطلباته وجاهزيته لهذه الحرب ،
تابعت التقرير الذي قام ببثه التلفزيون الإسرائيلي


حماس على طريق الفرقان
بقلم : خالد جوده
من الواضح أن حماس تستعجل الحرب على غزة غير مبالية بوحدة شعبنا ومتطلباته وجاهزيته لهذه الحرب ،
تابعت التقرير الذي قام ببثه التلفزيون الإسرائيلي عن الحدود الفاصلة بين غزة وفلسطين المحتلة وعن مدى قوة حماس وكيفية إختراقها المجال الجوي للأرضي الفلسطينية المحتلة وعن كيفية تقسيم ألوية " القسام " بين محافظات غزة من الشمال إلى الجنوب وعن قوة " القسام " وإعداده وأعداد جنوده المدربة والمجهزة عسكريا وعن قوة حماس البحرية ومخازنها التي تنطوي تحت الأرض وانفاقها ومخزونها الصاروخي وعن مدى جاهزيتها لأي معركة قادمة على غرار حرب " الفرقان " و التي ناشدت حماس كل الكون ليتم إيقافها لكن بعد أن أخذت مداها الإعلامي وما خلفته من دمار وأعداد مهولة من الجرحى والشهداء والأسرى وإعاقات دائمة وتدمير لكل معاني الإنسانية وللبنية التحتية وحتى بنية المواطن الغزي واستعمال لشتى أنواع الأسلحة المسرطنة والمحرمة دوليا وأكثر من ذلك من استهداف متعمد للأطفال ومن قصف طال المدارس والمستشفيات وسيارات الإسعاف ومزارع الحيوانات .
الغريب هنا أن هذا التقرير من قام بنشره ليس فقط الاعلام الإسرائيلي ، بل قامت حركة حماس بترجمة اللقاء وتعميم ذلك التقرير على محيطنا العربي وفي وسائل الإعلام التابعة لها ؛ كل هذا قد يفرحنا كمشاهد عربي يقدم الدعم لحماس وللمقاومة ويحلم أن يصلي في المسجد الأقصى خلال السنوات القريبة كما وعد " فتحي حماد " الفلسطينين وأمتنا العربية والإسلامية، لكن هناك رأي آخر عند المواطن الغزي الصامد في غزة والذي تحمل أربع حروب متتالية لم تنال من صمود شعبنا حيث يرى هذا المواطن المذبوح من الانقلاب الذي أدى إلى انقسام كامل في مكونات شعبنا ومن كثرة الحروب التي تتوالى عليه دون اي جدوى ولا حتى افاق ،
يرى ان هذه الحروب ابعدتنا عن القدس والصلاه في المسجد الأقصى وعن وحدتنا ، و يتسائل عن مدى الحكمة في نشر هذا التقرير ومنذ متى نتساوق مع رواية الاحتلال وأعلامه المجهز تقنيا لاظهار الندية في القوة العسكرية التي يمتلكها الاحتلال ونمتلكها نحن كفلسطينين ومقاومة لا تمتلك إلا الدعاء لله وأحيانا فقط لقمع هذا الشعب مستغربا هذا الشعب أليس من الأجدى لنا أن تروي حماس للعالم الرواية الحقيقية عن غزة التي تعيش معزولة عن العالم دون كهرباء ودواء وماء مسمم ومواد غذائية مسرطنة لتصبح غزة عبارة عن حقل تجارب للاحتلال الإسرائيلي البغيض، ناهيك عن عذابات شعبنا الفلسطيني وعن الاستيطان الذي يبتلع ما تبقى من حلمنا بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف
أليس من الأجدر أن نقول للعالم ماذا يجري في مدينة القدس وعن هدم البيوت فوق رؤس أصحابها الأصليين وتهجير ما تبقى من مرابطين داخل زهرة المدائن .
أليس من الأجدى أن نقوي جبهتنا الداخلية لمواجهة هذا الاحتلال اللعين الذي يبتلع الضفة بالاستيطان ويقتلع جذور أشجارنا لمحو تاريخ أجدادنا ،
كل هذا وغيره يجب أن يحدث لكن من الواضح أن حماس والاحتلال يريدان جر شعبنا لحرب تطيل من امد الانقلاب والانقسام ولأستدرار عطف الشعوب
تحت عنوان " دعم المقاومة " والخلاص من بعض متطلبات هذا الشعب العظيم الصامد في غزة الذي مل مرارة الانقسام والظلام والظلاميين .






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=35714