رجائي عبد الله الشطلي : مواجهة // بعد واحد وعشرون عاماً كل الحب لإذاعة وتلفزي
التاريخ: الأربعاء 04 يناير 2017
الموضوع: قضايا وآراء


https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-0/p320x320/15380837_10157929888730343_4906613959156050788_n.jpg?oh=d0e3dc55cf71965fca9dfe8d816be17e&oe=58EFD350

رجائي عبد الله الشطلي - إعلامي

مواجهة // بعد واحد وعشرون عاماً
كل الحب لإذاعة وتلفزيون فلسطين بيتنا الثاني


كنا صغاراً نري والدنا يخفض صوت المذياع ونسترق معه السمع ، حين يستمع لصوت فلسطين صوت الثورة الفلسطينية وبياناتها وخطابات قائدنا الزعيم الشهيد ياسر عرفات


4 / 1 / 2017 م
رجائي عبد الله الشطلي - إعلامي

مواجهة // بعد واحد وعشرون عاماً
كل الحب لإذاعة وتلفزيون فلسطين بيتنا الثاني


كنا صغاراً نري والدنا يخفض صوت المذياع ونسترق معه السمع ، حين يستمع لصوت فلسطين صوت الثورة الفلسطينية وبياناتها وخطابات قائدنا الزعيم الشهيد ياسر عرفات وأغاني وأهازيج الثورة الفلسطينية ، نستمد منها قوتنا وعنفواناً ثورياً نواجه به جبروت الاحتلال إبان الانتفاضة ولم نكن نعلم يوماً متى سيصبح لنا تلفزيوناً يحمل اسم فلسطين الوطن والهوية ، وكنا نعتقد انه بعيد وكان حلمنا بالعمل به نعتقد بأنه حلم بعيد المنال ، وما أن كبرنا فاذا بنا نعمل بالمكان الذي حلمنا بالعمل به ، ففي عام أربعة وتسعون ومع قدوما لسلطة الوطنية الفلسطينية وبقرار من الرئيس الخالد فينا ياسر عرفات تأسست الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية وانطلقت شارة البث الأرضي من غزة ، من أستوديو صغير الحجم في المنتدى مقر الرئاسة الفلسطينية علي شاطئ البحر ، فكان الافتتاح بالسلام الوطني الفلسطيني لصورة العلم الفلسطيني ممزوجة بصورة القائد ياسر عرفات مؤديا التحية العسكرية ، وفي ذات الوقت انطلقت شارة إذاعة صوت فلسطين من أستوديو صغير الحجم أيضا من رام الله ، للتأكيد علي وحدة الوطن والحال والهوية ، كان البث ضعيفاً لا يغطي كل الوطن ، ويوماً بعد يوم اتسعت دائرة البث لتصل كل أرجاء الوطن ، عبر محطات إرسال نصبها أبناء المؤسسة في أكثر من منطقة جغرافية ، فكانوا يصلون الليل بالنهار لتصل صورة وصوت الوطن لأبنائه ، وكبرت هذه المؤسسة وكبرنا معها ، فظل حلم الفضاء يراودنا ،كيف نصل لأبناء شعبنا في الشتات ؟ وكيف تصل رسالة شعبنا للعالم ؟ لم يظل الحلم ماثلاً أمامنا وحسب ، بل عمل الجميع بإخلاص لأنهم مؤمنون بالفكرة ، ومتشبثين بها ، إلي أن جاء اليوم المناسب وانطلقوا للعالم بإطلاق البث الفضائي الرقمي عام 1999 مؤسسين فضائية فلسطين ومن ثم أسسوا إذاعة صوت فلسطين البرنامج الثاني ، واستمرت عملية البناء بدأت من حجر صغير كان يجلس عليه المذيع ليقدم النشرة إلي استوديوهات ومبان ضخمة ، وأرشيف كبير نملكه بالإضافة لأرشيف الثورة الفلسطينية والرئيس الراحل ياسر عرفات ، كلها أصبحت في خبر كان وأصبحت أثراً بعد عين ، عام 2006 إبان الانقلاب والانقسام الأسود الذي عصف بغزة فأحرق معه الأخضر واليابس ، وهذا كله لم يفت من عزيمتنا في الحفاظ علي بيتنا الثاني الذي تربينا فيه ، وانتقل البث من غزة لرام الله لتستمر المسيرة ولتبقي صورة وصوت فلسطين مدويتين في العالم ، ولم يكن زملائنا في رام الله أقل انتماءً منا لهذه المؤسسة والفكرة والهوية ، فبدؤا سريعاً لإعادة البث وبناء هذه المؤسسة شكلاً ومضموناً ، إلي أن وصلت إلي ما وصلت عليه الآن من مبان واستوديوهات ضخمة وما زالت في صعود وتقدم مستمرين ، في الإمكانات المادية والبشرية وفي ما تقدمه من أخبار وبرامج نوعية ، تحاكي وتلامس هموم المواطن الفلسطيني في كافة أماكن تواجده ، وبات أبناؤها أكثر تحديا وإصرارا في مواجهة الماكينة الإعلامية الإسرائيلية وفضح جرائمها بحق شعبنا ومساندة قيادتنا الفلسطينية ، بقيادة الرئيس محمود عباس أبو مازن في معركة التحرير وبناء الدولة وإنهاء الاحتلال ، فبعد واحد وعشرون عاماً من التأسيس والعطاء والانجاز والانحياز لشعبنا وقضيتنا ، لابد وان أشكر كل زملائي العاملين فيها وكل الزملاء الذين تقاعدوا والذين استشهدوا والذين أصيبوا من اجل أن تبقي صورة وصوت شعبهم مرتفعة ، والي كل المؤسسين الذين وضعوا الحجر الأول في بنائها وصولاً إلي الأخ احمد عساف المشرف العام علي الإعلام الرسمي والذي يصل الليل بالنهار ويتابع أدق التفاصيل دون كلل أو ملل للحفاظ علي هذا الإرث والتاريخ وتطويره ما أمكن .


لذلك أقول لشعبنا سنبقي علي العهد في نقل صوتكم وصورتكم
وأقول لزملائي دمتم ودام عطاؤكم ودامت فلسطين بصوتها وصورتها




Rajai77sh@jmail.com







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=35347