طلال قديح : منع الأذان معصيةٌ للرحمن، ومنتهى الظلم والعدوان..؟؟
التاريخ: الأحد 20 نوفمبر 2016
الموضوع: قضايا وآراء


منع الأذان معصيةٌ للرحمن، ومنتهى الظلم والعدوان..؟؟

طلال قديح

* الله أكبر..الله أكبر ، صوت الحق سيظل يصدح من مآذن القدس، بوابة الأرض إلى السماء، بكل تحد للغاصب المحتل ورغم أنف الأعداء الذين بالغوا في عدوانهم ليطال الأذان الذي يتردد


منع الأذان معصيةٌ للرحمن، ومنتهى الظلم والعدوان..؟؟

طلال قديح

* الله أكبر..الله أكبر ، صوت الحق سيظل يصدح من مآذن القدس، بوابة الأرض إلى السماء، بكل تحد للغاصب المحتل ورغم أنف الأعداء الذين بالغوا في عدوانهم ليطال الأذان الذي يتردد منذ الفتح الإسلامي العتيد للقدس مسرى الرسول الأعظم ومعراجه إلى السماء. الله أكبر..الله أكبر..ستظل تحدياً للمحتل المتجبر، تقض مضجعه وتحول بينه وبين الطمأنينة والأمان ليعيش في خوف وفزع لا يهدأ له بال ولا تستقر له حال..وأنى للمغتصب أن يتحقق له ما يزينه له الشيطان وتغريه به نزعة العدوان. الله أكبر..الله أكبر..هبوا يا عرب وأفيقوا يا مسلمون..فقد بلغ السيل الزبى..ولم يعد يحتمل ما جرى..الأقصى يستغيث والقدس تستنجد..تحركوا ..واغضبوا..واجهوا العدو بكل قوة وبعزائم لا تلين وإرادة متحدية لا تستكين.. هذا أوان الشد فاشتدي زيم.. ومع ذلك فما زالت أمتنا بخير، تفخر بأبنائها البررة الذين عاهدوا الله أن يظلوا الأوفياء لدينهم وأمتهم مهما كانت التحديات ومهما بلغت الصعوبات. أجل من أجل نداء الحق "الله أكبر" تهون التضحيات بالنفس والمال والولد ليبقى يصدح في الأوقات الخمسة، فيهرع المصلون للمساجد يؤدون صلواتهم رغم أنف المحتلين الحاقدين . شعب فلسطين انتفض متحديا فرفع الأذان في الكنيست بكل الشموخ والكبرياء ، وأقسم على الوفاء لصوت الحق ولن يصمت أبدا ما دام فيهم نبض الحياة. ما أعظم الفلسطينيين متضامنين، مسلمين ومسيحيين..هبت الكنائس تر فع الأذان بأعلى صوت ..وليغضب المحتل كما يشاء..فلن نتخلى عن وحدتنا الوطنية وسنبقى كما كنا عبر التاريخ كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا في الشدة والرخاء بلا خوف من الأعداء الذين ستتحطم مشاريعهم التوسعية ومخططاتهم الجهنمية على صخرة صمودنا وتحدينا الأسطوري الذي يعرفه القاصي والداني..ولم لا؟؟ ألسنا شعب الجبارين عبر كل السنين..؟؟ ما أحوجنا في هذه الأيام أكثر من أي وقت إلى اللحمة الوطنية ، وترك النزاعات الفئوية والخلافات الفصائلية في مواجهة هذا المخطط الجهنمي الذي يحرق الشجر ويدمر الحجر ويقتل البشر دونما أي اعتبار لحقوق الإنسان الدولية في الحياة بحرية وكرامة. بخلافاتنا نوفر للمحتل ذرائع وحججا يسوقها وفق ما يخدم مصالحه ويؤيد مزاعمه في الاستيطان كيفما يريد. آن الأوان أن نصحو من غفلتنا..فلا مكان في هذا الزمن للمتقاعسين المتخاذلين..فالحياة صراع والبقاء فيها للأقوى.. والقوة سياج الحق وحصن الحرية.. ولا مجال للتردد أو التسويف ولنكن أقوياء فنخيف الأعداء ويحترمنا الأصدقاء ونعيش أحراراً سعداء ونؤذّن : الله أكبر..الله أكبر، بكل شموخ وأنفة وإباء، ورؤوسنا تزاحم النجوم في السماء. والنصر آت آت ، إن شاء الله تعالى.

*كاتب ومفكر عربي 20/11/2016م







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=34923