محمد حسين المياحي : من أجل تفعيل الموقف العربي ضد طهران
التاريخ: الأحد 20 نوفمبر 2016
الموضوع: قضايا وآراء


من أجل تفعيل الموقف العربي ضد طهران

محمد حسين المياحي 
   لم يکن الموقف الاخير الذي إتخذه 11 بلدا عربيا من نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، موقفا عاديا و طارئا و مفاجئا للمراقبين و المحللين السياسيين المتابعين للأوضاع في إيران


من أجل تفعيل الموقف العربي ضد طهران

محمد حسين المياحي 
   لم يکن الموقف الاخير الذي إتخذه 11 بلدا عربيا من نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، موقفا عاديا و طارئا و مفاجئا للمراقبين و المحللين السياسيين المتابعين للأوضاع في إيران، حيث إن هذا الموقف الذي تمثل في الشکوى التي قدمتها هذه الدول في رسالتها الموجهة للأمم المتحدة و التي عبرت فيها عن القلق من استمرار سياسات إيران التوسعية في المنطقة، کما أدانت الرسالة أيضا دور إيران في صراع اليمن من خلال تدريب الانقلابيين الحوثيين وتهريب شحنات الأسلحة
.
الرسالة التي بعثتها کل من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر والأردن والمغرب والسودان واليمن، إلى رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة (الدورة 71) بيتر تومسون وتم توزيعها على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مؤخرا، وذلك في سياق رد دولة الإمارات الرسمي على بيان حق الرد الذي أدلى به عضو وفد إيران لدى الأمم المتحدة في ختام المناقشة العامة الرفيعة المستوى للجمعية العامة بتاريخ 26 سبتمبر/أيلول الماضي، والذي تضمن سلسلة من الادعاءات الباطلة التي لا أساس لها من الصحة. ذلك إن طهران قد کانت ولاتزال المبادرة الى التدخل في دول المنطقة و السعي للعبث بأمنها و إستقرارها من مختلف الاوجه. الرسالة التي أعربت عن القلق من دستور إيران الذي يدعو إلى تصدير الثورة، أو بالاحرى التطرف الديني، شددت على إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية دولة راعية للإرهاب بدءا من حزب الله في لبنان وسوريا إلى الحوثيين في اليمن ووصولا إلى الجماعات والخلايا الإرهابية في كل من البحرين والعراق والسعودية والكويت وغيرها. لکن الذي يجب أن نأخذه بنظر الاعتبار هنا، هو إن المقاومة الايرانية قد سبقت الدول العربية الى هذا الامر و حذرت دائما من الخطر الذي يجسده هذا النظام و ضرورة التصدي له و عدم تجاهله و أکدت على ذلك دئام و دعت دول المنطقة للعمل من أجل التصدي لمخططات و سياسات هذا النظام. الموقف العربي الجديد مع مايمثله و يجسده من أهمية إعتبارية نظرا لکونه يضع اليد على موضع الالم، لکنه مع ذلك يحتاج الى تفعيل بصورة ميدانية مٶثرة من خلال إشراك العنصر الايراني في المواجهة مع هذا النظام عبر بوابة الوقوف الى جانب نضال الشعب الايراني و دعم تطلعاته للحرية و الديمقراطية و الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کممثل شرعي لهذا اللشعب و سحب الاعتراف بهذا النظام المعادي ليس لشعوب المنطقة و العالم فحسب وانما حتى للشعب الايراني نفسه.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=34892