بسام الصالح : زلة لسان
التاريخ: الثلاثاء 15 نوفمبر 2016
الموضوع: قضايا وآراء


https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/15056224_10154619190465119_1281037480493227051_n.jpg?oh=11b566fdba65489bd88c1110d947afd6&oe=5887C920
زلة لسان
 
بسام صالح
تناقلت الصحف الايطالية ساخرة من رئيس الوزراء الايطالي ماتتيو رينزي، المشغول هذه الفترة بحملة الاستفتاء على تعديلات للدستور الايطالي الذي


زلة لسان 
بسام صالح
تناقلت الصحف الايطالية ساخرة من رئيس الوزراء الايطالي ماتتيو رينزي، المشغول هذه الفترة بحملة الاستفتاء على تعديلات للدستور الايطالي الذي وضعه رجال المقاومة ضد الفاشية والنازية، السيد رينزي بعث برسالة الى المهاجرين الايطاليين في كافة انحاء المعمورة للتصويت بنعم على التعديلات.  ومن ضمن الايطاليين المعنيين بالموضوع اولئك المقيمين في دولة الاحتلال وخاصة في القدس. 
ما لفت انظار الفضوليين، هو ان  ظرف الرسالة المذكورة كتب عليه اسم الشخص وعنوانه  والمدينة التي يسكن فيها ومن ثم ياتي اسم الدولة كما هي نماذج كتابة العناوين المتعارف عليها، الا ان "خطاءا " يسمونه Gaffe  وقع فيه من اشرف على كتابة العنوان  اذ كتب المدينة القدس والدولة فلسطين. 
الصحف تسخر من جهالة رئيس الوزراء ومن  معاونية، لانها تعتبر القدس تقع في اسرائيل، او هكذا اصبح المتعارف عليه، كنا سنشكر رئيس الوزراء لو كان صادقا ولكننا نعرف مواقفه الداعمة بلا حدود لاسرائيل، ولكن حقيقة الجغرافيا والتاريخ الذي يحاول البعض  اخفاءها وانكارها تظهر من العقل الباطن لتؤكد ان القدس في فلسطين وهذا ما لا يستطيع احد انكاره. وستبقى القدس في فلسطين تاريخيا وجغرافيا وثقافيا وحضاريا. 
الخبر تناقلته ايضا الصحف والتلفزة الاسرائيلية بكثير من الالم، ولا ندري ماذا سيفعل رئيس الوزراء تجاه معاونيه ومن كتب العناويين على الرسائل المرسلة للايطاليين في القدس، ولكن الاكيد ان معارضي التعديلات الدستورية سيبتسمون لان رئيس الوزراء فقد بعض الاصوات في استفتاء التعديلات الدستورية وخسر ما تبقى من ماء في وجهه. 
ومن الجدير بالذكر ان بعض رحلات الطيران ومنها الايطالية وقبل الوصول الى مطار بن غوريون كانت تعلن وصولها الى فلسطين، وكانت العقوبة التي توقعها على كابتن الطائرة الطرد من العمل في الشركة، فهل ستعاقب القوي النافذة رئيس الحكومة  بالطرد من رئاسة الحكومة؟ ام ستفرض عليه مزيدا من الولاء والطاعة لدولة الاحتلال؟ 
نعم سيقولون انها زلة لسان، ولكنها حقيقة تاريخية وجغرافية القدس تقع في فلسطين وهي عاصمتها الابدية وستبقى شاء من شاء وابى من ابى.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=34865