ممتاز مرتجى : الزعيم ياسر عرفات مضي شهيدا بطلا مع مجرى التاريخ متمسكا بمنهجية ا
التاريخ: الثلاثاء 15 نوفمبر 2016
الموضوع: قضايا وآراء


https://scontent-lhr3-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/13091998_1035132573244320_1841573626529679033_n.jpg?oh=6a803c28c500d8ce6c2b60cfbc80ba47&oe=58931290
الزعيم ياسر عرفات مضي شهيدا بطلا مع مجرى التاريخ متمسكا بمنهجية المناضل الثائر

بقلم/ الأستاذ ممتاز مرتجى
باحث فلسطيني ومختص بشئون الحركات السياسية

الرئيس الراحل ياسر عرفات زعيم فلسطيني وعربي كان له دور بارز في الساحة السياسية العربية والدولية...وبرز دوره عقب تأسيس حركة فتح في الأول من يناير عام 1965 في ظل أنظمة عربية


الزعيم ياسر عرفات مضي شهيدا بطلا مع مجرى التاريخ متمسكا بمنهجية المناضل الثائر
بقلم/ الأستاذ ممتاز مرتجى
باحث فلسطيني ومختص بشئون الحركات السياسية

الرئيس الراحل ياسر عرفات زعيم فلسطيني وعربي كان له دور بارز في الساحة السياسية العربية والدولية...وبرز دوره عقب تأسيس حركة فتح في الأول من يناير عام 1965 في ظل أنظمة عربية خائرة وبائسة ومستسلمة قبلت الهزيمة,حاول رحمه الله أن يوجد صورة لفلسطين وسط هذا العالم الظالم وحافظ على علاقات ذكية مع الحكومات العربية واستثمرها لصالح القضية الفلسطينية...ناضل على أكثر من مسار وجبهة, وحاول تدويل القضية الفلسطينية من خلال عرضها على هيئة الأمم المتحدة بخطابه الشهير في 13/11/1974 وفيه قال :

"جئتكم ببندقية الثائر في يد وغصن الزيتون في يد فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي".

بذلك أراد أن يضع العالم أمام مسئولياته تجاه شعب تم تهجيره وطرده من أرضه وفي نفس الوقت تم تطين غرباء جاءوا من كل دول العالم ليسلبوا أرضا ليست لهم ليقيموا عليها كيانا ودولة على حساب شعب آخر.

ولقد حاولت بعض الأنظمة العربية وبطلب من أمريكا وإسرائيل تصفية القضية الفلسطينية والضغط على قيادة منظمة التحرير لإنهاء الملف الفلسطيني بإيجاد سلطة ذاتية لا تقود إلى دولة-رغم أنهم في اتفاق أوسلو اجلوا إعلان الدولة إلى المرحلة الثانية من تنفيذ الاتفاق, وعندما أراد الزعيم ياسر عرفات أن يعلن الدولة الفلسطينية من داخل أراضي السلطة الفلسطينية عارضته الحكومات العربية الراعية للاتفاق خصوصا مصر بزعامة الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك الذي طالب أبا عمار يومها أن لا يصدر "تصريحات عنترية" وان يقبل بما هو موجود ولا يعاند الإرادة الإسرائيلية والأمريكية! .

وتنكرت حكومات إسرائيل المتعاقبة للمرحلة الثانية من الاتفاق, ووجد الرئيس ياسر عرفات نفسه أمام تحدي صعب وكبير, لكنه اختار مسارا مغايرا للذي أردته بعض الحكومات العربية وبقي متمسكا بمطلبه إعلان وإقامة الدولة الفلسطينية- الأمر الذي يقوض دولة الكيان التي أرادت إنهاء الملف الفلسطيني بسلطة إدارية ذاتية اقل من دولة ,لأن إعلان وإقامة دولة فلسطينية سيعطي الحق للأجيال القادمة أن تطالب بزوال دولة الكيان الطارئة على ارض فلسطين.

ونتيجة لتمسك الرئيس ياسر عرفات بمواقفه دفع حياته ثمنا لذلك- إذ حاولت حكومة الكيان وعبر أجهزة مخابراتها أن تغتاله بوضع السم له في الطعام ليرحل عن هذا العالم في 11/11/2004 مختارا نهايته بنفسه, وليمضي مع مجرى التاريخ شهيدا بطلا متمسكا بمنهجية المناضل الثائر رافضا تصفية القضية الفلسطينية بالطريقة التي يريدها دعاة الاستسلام.

ولا زالت حكومة الكيان تحاول إنهاء الملف الفلسطيني وتصفية القضية والتنكر للحقوق الفلسطينية, لذلك لجأ الرئيس محمود عباس (أبو مازن) مرة أخرى ليضع العالم أمام مسئولياته تجاه شعب مظلوم وذلك في خطابه أمام الأمم المتحدة في 23 أيلول (سبتمبر) 2011 – وهو بذلك يؤكد كما أكد الرئيس ياسر عرفات أن القضية الفلسطينية اكبر من الأشخاص والدول والحكومات, ولا يستطيع أي احد مهما كان حتى ولو كان اكبر دولة معاصرة كأمريكا أن يختزلها أو يلغيها أو يصفيها.

ومن هنا ستبقى القضية الفلسطينية قضية حية وحيوية ومؤثرة في المحيط العربي والإسلامي والدولي وتحتاج إلى أساليب ذكية في التعامل معها وتفعيلها كتلك التي اتبعها الرئيس الراحل ياسر عرفات في مواجهة تصفيتها...تحتاج إلى إنهاء ملف الانقسام بأسرع وقت ممكن ليكون الموقف الفلسطيني أكثر قوة وهو يواجه دولة الكيان وحلفاءها في العالم...رحم الله الشهيد الزعيم ياسر عرفات...لقد كان قائدا وزعيما مميزا وفريدا بين كل زعماء العالم.










أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=34856