لماذا التباكي على قرار محكمة العدل؟
التاريخ: الخميس 06 أكتوبر 2016
الموضوع: متابعات إعلامية


لماذا التباكي على قرار محكمة العدل؟

5 أكتوبر، 2016

قرار محكمة العدل العليا والقاضي بإجراء انتخابات في الضفة الغربية ووقف إجراءها في قطاع غزة لاقى ردود فعل متباينة ووصل البعض منها إلى دائرة التشكيك في استقلالية القضاء الفلسطيني


لماذا التباكي على قرار محكمة العدل؟

5 أكتوبر، 2016

قرار محكمة العدل العليا والقاضي بإجراء انتخابات في الضفة الغربية ووقف إجراءها في قطاع غزة لاقى ردود فعل متباينة ووصل البعض منها إلى دائرة التشكيك في استقلالية القضاء الفلسطيني على اعتبار أنها أحكام مسيسة حسب وجهة نظر هؤلاء. وشككت حماس في أهلية المحكمة وان هذه الأحكام ليس من صلاحياتها فإذا كانت هذه المحكمة التي تعتبر أعلى سلطة فلسطينية قضائية غير مؤهلة لإصدار مثل هذه الأحكام فلمن نحتكم إذا.
حماس اعتبرت القرار تكريسا للانقسام واستمرارا لتمزيق وحدة الوطن مع العلم أن حماس ساهمت في ذلك منذ وقت طويل وأخرها إسقاط قوائم فتح لخوض الانتخابات بقرار سياسي وتبنته محاكم حماس الغير شرعية. وكانت محكمة العدل العليا أجلت قرارها لمدة أسبوع لإعطاء الفرصة لحماس لتعديل موقفها حيث كانت هناك إشارات واضحة بان الانتخابات في القطاع يمكن أن تتوقف ما لم تتراجع حماس عن موقفها بإسقاط قوائم فتح حيث بدا ذلك واضحا من خلال موقف حماس في استمرار اغتصاب الحكم هناك بعدم السماح لحركة فتح بخوض الانتخابات حيث أعربت عن مخاوفها بإمكانية انتهاء حكمها في القطاع لو فازت فتح هناك، وتكون حماس قد ضربت عرض الحائط بالعملية الديمقراطية وأبت إلا إتباع وسائل الحكم الدكتاتورية على غرار أنظمة الحكم الشمولية والذي يعتبر حكم حماس استنساخا لهذه الصورة من أنظمة الحكم هذه.
قرار وقف الانتخابات في القطاع كانت حماس هي التي أعلنت عنه بمنعها حركة فتح من خوضها. وإلا ماذا تعني انتخابات بنتائجها يخوضها لون سياسي بعينه تكون نتيجته معروفة سلفا من اجل تكريس حكمها هناك واستمرار الانقسام والتطاول على مقدرات شعبنا في تحقيق وحدته الوطنية.
لماذا التباكي من قبل قوى التحالف الديمقراطي أيضا على قرار محكمة العدل العليا بوقف الانتخابات في غزة ولماذا لم تتحرك تلك القوى عندما اغتصبت حماس العملية الديمقراطية وفرضت أحكامها القاسية والغير شرعية بمنع فتح من خوض الانتخابات ولماذا لم تعلن منذ ذاك الحين عن تمسكها بحق كافة القوى والشرائح بخوض الانتخابات ووقفت موقف المتفرج على قرار حماس بإسقاط قوائم فتح. يجب أن تخرج تلك القوى وتتحدث من خلال المصلحة الوطنية ووضع مصالح الشعب الفلسطيني في سلم استراتيجياتها وتعلن أن الجريمة الكبرى التي أوصلتنا إلى هذا الواقع هو انقلاب حركة حماس على الشرعية وما تبعه من تداعيات تركت آثارها العامة على المصلحة العامة للشعب الفلسطيني.
الأزمة ليست في النظام السياسي كما يعتقد البعض فهذا النظام وضع كافة القواعد والأسس بشكلها القانوني والمطلوب الالتزام بها لكن المشكلة الأساسية تكمن في تطاول حماس على تلك القواعد وعدم العمل بها. ولم يشرع النظام السياسي الانقسام الذي أحدثه انقلاب حماس وفرضت بموجبه أحكامها القاسية في قمع الحقوق والحريات العامة والديمقراطيات.
قرار محكمة العدل العليا يجب احترامه والالتزام به في ظل المعطيات والتداعيات التي شهدها قرار حماس الجائر بإسقاط قوائم حركة فتح، وإذا أراد تحالف القوى الديمقراطية إنهاء التباكي على قرار محكمة العدل العليا فعليه إعادة الأمور إلى نصابها الحقيقي وإزالة كافة المعيقات التي تداعت لهذا القرار والتي فرضتها حماس من خلال قراراتها في محاكمها غير الشرعية وإزالة كافة الطعون التي تم تقديمها وتسببت في إسقاط قوائم حركة فتح.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=34364