سلطة واحدة لا سلطتين
التاريخ: الخميس 06 أكتوبر 2016
الموضوع: متابعات إعلامية


سلطة واحدة لا سلطتين

6 أكتوبر، 2016

ما يصول ويجول من جهل ونفاق سياسي في فكر القوى والفصائل الفلسطينية او ما يسمى بقوى التحالف الديمقراطي في ازدواجية مواقفها والمعايير التي تستخدمها في خطابها السياسي اصبح مثار سخرية.


سلطة واحدة لا سلطتين

6 أكتوبر، 2016

ما يصول ويجول من جهل ونفاق سياسي في فكر القوى والفصائل الفلسطينية او ما يسمى بقوى التحالف الديمقراطي في ازدواجية مواقفها والمعايير التي تستخدمها في خطابها السياسي اصبح مثار سخرية. وقد وصلت درجات النفاق السياسي لتلك القوى الى اعلى مراحلها من حيث اصدار احكامها على قرار القضاء الفلسطيني بتأجيل الانتخابات. وعلى ما يبدو ان تلك القوى حسمت امرها في موقفها في قطاع غزة وتبنت موقف حماس بالكامل وبقيت مواقفها في الضفة الغربية تراوح بين الرفض او عدم الوضوح في الموقف بل ان البعض منها استغل حالة التصعيد السياسي القائم على الساحة وتحويل اتجاهاتهم نحو موضوع اخر تعلق بالتظاهر ضد مشاركة السيد الرئيس في جنازة شمعون بيرس وذلك من اجل تأجيج المواقف وإشعال الصراعات الداخلية.
على تلك القوى ان تحسم امرها وتبتعد قليلا عن نفاقها السياسي وان تتعامل مع الواقع السياسي الفلسطيني بما تمليه المصالح العليا للشعب الفلسطيني فلا يمكن ان تبقى سياسة المكيالين متوارثة في خطابها السياسي. ولا ان تستخدم من الحالة الفلسطينية منبرا للاقتصاص من السلطة الفلسطينية وتصفية حسابات سياسية وان تستمر اجتماعاتها في غزة وتصدر البيانات وتتهجم على السلطة الفلسطينية وقضاءها الشرعي وعلى قرار محكمة العدل العليا. ومن المؤكد ان ازدواجية المعايير هذه تعبر عن عدم توافق في الرؤى والمواقف وتكريس مزيدا من الانقسام داخل الجسد السياسي الفلسطيني.
كان على تلك القوى ان تخرج وتعترف بان عدم شرعية اجراء الانتخابات في غزة كان بسبب عدم شرعية الاجراءات التي تمت بحق قوائم حركة فتح في محاكم غير شرعية وإسقاطها بشكل سياسي وليس بشكل قانوني. والمطلوب ان تعلن هذه الفصائل والقوى موقفها بوضوح وتتبنى موقف القيادة الشرعية الفلسطينية حفاظا على الاطار السياسي الفلسطيني العام الذي يمثل مرجعية الشعب الفلسطيني في كافة الامور السياسية وأمام المحافل الدولية ممثلا بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وكل من يقف خارج هذا الاطار من القوى الفلسطينية لا يمثل الشعب الفلسطيني اطلاقا. وانطلاقا من ذلك على تلك القوى ان تطالب بل تصدر بيانا يعبر عن موقفها السياسي باعتبار قضاء حماس الذي اسقط قوائم فتح في غزة قضاء غير شرعي بحكم تبعيته لسلطة غير الشرعية وتطالب حماس بعد التدخل في العملية الانتخابية من حيث البت في مدى وعدم شرعية القوائم التي ستخوض ألانتخابات وان تترك كافة الامور المتعلقة بالانتخابات للقضاء الفلسطيني الذي يتبع حكومة الوحدة الوطنية الشرعية وتحت شعار “سلطة واحدة لا سلطتين” فالقضاء الشرعي هو الجهة الوحيد التي لها حق اصدار الاحكام فيما يتعلق بتثبيت القوائم الفلسطينية ورفضها بما فيها القوائم من قطاع غزة.
تأجيل الانتخابات في الضفة الغربية ووقفها في القطاع جاء للأسباب التي ذكرناها في سياق تحليلنا، ومع احترامنا لقضائنا الفلسطيني ربما يصار الى اعادة النظر في ذلك من خلال قرار سياسي بإعادة اجراءها في قطاع غزة شريطة ان يتم اجراء هذه الانتخابات في جميع انحاء الوطن تحت اشراف الحكومة الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية وتحت سلطة القانون الشرعي، وهذا يتطلب عدم تدخل قوى حماس القضائية والأمنية في العملية الانتخابية البتة.
ان السبب الرئيسي وراء المأزق السياسي والقانوني الذي وصلت اليه عملية الانتخابات جاء نتيجة تدخل حماس سياسيا في العملية الانتخابية فان زالت هذه الاسباب ستزول الاسباب الاخرى ولنذهب حينها لإجراء انتخابات حرة نزيهة في كافة ارجاء الوطن الفلسطيني.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=34363