شهاب محمد : فلسطين في مساحة الحلم
التاريخ: السبت 01 أكتوبر 2016
الموضوع: قضايا وآراء


https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-0/s526x395/14485138_10154479530565119_741182104971940940_n.jpg?oh=6944db03af84bd7ee501c73625226eaa&oe=586C50FC
فلسطين في مساحة الحلم
بقلم : اللواء الشاعر شهاب محمد
ليس هنالك من هو اقوى من رجل تسبقه خطاه الى موقفه فيقف امام التحدي قولا وفعلا. .. وليس هنالك من يقوي على جعل التحدي ميدانيا فتكون فكرته ليست حلما حين


فلسطين في مساحة الحلم
**********************************
بقلم : اللواء الشاعر شهاب محمد
**********************************

ليس هنالك من هو اقوى من رجل تسبقه خطاه الى موقفه فيقف امام التحدي قولا وفعلا. .. وليس هنالك من يقوي على جعل التحدي ميدانيا فتكون فكرته ليست حلما حين تحتدم في الواقع او يحتدم الواقع بها.. وحين تكون الارادة محررة من نزوات الذات ومرابطه في ميدان الحلم فان السواد الاسود ينتهي في البياض الابيض وان القافلة موغلة في الاتجاه الصواب وان السراب اصبح وراءها خدعة حواس لا اكثر وان الصحراء باتت مقبلة لا مدبره وان البحر مائج وهائج والريح والشمس والغيوم والنجوم فينا تقرا وتكتب صفحات اللغه العنيدة في كبرياءالعزه ذلك ان الذي يصعد الجبال لا تخيفه التفاتة للخلف ليعلم ان خطوته التاليه تحفر مكانها في الصخر بإرادته القويه.. ونحن عندما كانت دورياتنا تخوض مسافات التضاريس جميعا والمناخات والفصول الاربعه في فلسطينيا الحبيبه كانت الانظمة تغط في سبات عميق وكانت كلاب الحراسة تقعي على قصعتها بدون عواء لانهم كانوا جميعا ينتظرون موتنافي مسيرات كمائن الليل ولكن الحقيقه كنا نحن الذين نحيا والكمائن تموت وكنا نحن الذين نتكلم والشرق الاوسط كله يستمع.. لاننا نحن صوت الوطن الذي يسكن عصرنا ويمنح شهادات البراءة ولا ينتظرها من احد.. نعم نحن فلسطين. ومن اين.. من المحيط الى الخليج.. والان ما الذي اختلف .. الجواب انه امر واحد وبسيط وهو ان فلسطين كانت بمساحة الشعبالعربي كله في الماضي القريب وهي الان ليست بمساحة نفسها على الاقل..
لان الشعب العربي ليس مع فلسطين تماما كما كان ولان القتال يدور في حارات وشوارع العواصم العربيه.، وفي هده الاجواء يركب الرئيس ابو مازن ظهر المخاطرة ويقرر فضح ألاعيب الاحتلال.. فيذهب الى جنازة بيريز لكي بحاول افهام العالم ان السلام يبدا من فلسطين كما الحرب بدات من فلسطين من قبل.، فهل للرئيس حسابات غير حساب السلام والحرب التي اعلنها الرئيس الشهيد عام 1974 في الامم المتحده.. ومن خلال المتابعه لردات نرى ان ماكنة الاعلام الصهيوني تسعي لجعل نتائج مشاركة الرئيس ضد الفلسطينيين بدلا من ان تكون احراجا لخصومهم. وإدانة لنتنياهو وحكومته.. من اجل ذلك فان الاراء اامتسرعه والاراء الغاضبه انحازت لتكريس فوضى الحوار بدلا من جزر العواطف وتحكيم العقل والمنطق في التعامل داخل البيت بطريقة تخلوا من الانهيار المعنوي.. لان الرئيس لم يخدع احدا هو يقول لنا ويذكرنا نحن دولة تحت الاحتلال ونحن نمارس كفاحا سياسيالنيل حريتنا واستقلالنا
واذا كان من حق الجميع ان يعبر بحريه فمن حق الحريه ان لا يساء استخدامها.. وعلينا ان لا نتفق مع اعدائنا وعندما يحدث ذلك فيجب ان نتاكد من اقوالنا وافعالنا ونتحسس مواقع أقدامنا..
لقد شارك الرئيس في عمل يراه مهما في لحظة ياتي فيها حشد عالمي يرى ضرورةاستثمار حضوره بنقض الرواية الاحتلاليه فهل نقول له ان اوسلو ليست اوسلو ونحن نريد مدريد لمدريد فقط.. ايها الاخ الرئيس انت لم تمارس العمل السياسي بالسر .. ولم تتفاوض بالخفاء.. وكنت وما زلت تقول ما تؤمن به فقط.. ولا تتحدث لارضاء هذا الحزب او هذا النظام.. تماما كما كان الاخ الرئيس الشهيد ابو عمار من قبل.. وانت من رفضت ما لا يرضي شعبنا وطموحه وبقيت على عهد الصمود والثبات والتحدي.. وهذا هو مكون الشجاعه العام في ركوب المخاطرة دائما






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=34327