كرم الشبطي : أنا لا أبكي الوطن
التاريخ: السبت 27 أغسطس 2016
الموضوع: قضايا وآراء


أنا لا أبكي الوطن

مهما تغير الحال ..


أنا لا أبكي الوطن

أنا لا أبكي الوطن 
مهما تغير الحال ..
ما يحصل لنا لا يسر..
ولا يسعد أي إنسان حر
يحلم بالأمل والعنوان
تناسينا الجراح والألم
حتي لا نبكي علي الدوام
بكل مشهد مصور من حولنا
يُغيب الحقيقة كما نعلم 
نتوحد بالروح والبكاء 
نجهش ولا نظهر  للعيان
شواهد وسواتر مخيبة ..
هذا ما يدعوا للغثيان
بلا رحمة ولا أصالة تبقي
كما كانت في زمن الثوار
نفتقد الذكريات بحاضرنا 
أصبحت مخيلتنا مشبعة ..
بكل ما نسمعه من شعارات
مكررة وكاذبة ومخادعة ..
بكرسي المنصب المسحور..
كل من جلس عليه تغير ..
واهم من يعتنق ذلك ..
لا أحد مخلد بالحياة ..
جميعنا رحل وضيوف هنا..
علي هذه الأرض ما يستحق 
كما قالها وصرخ بها ..
أديبنا محمود درويش..
اليوم تغيرت وتكورت ..
الأجيال غير مؤمنة بها..
تسأل عن ماذا كان يتحدث
من يقصد بها بالأساس ..
هل يقصدنا نحن ..
أم يقصد شعب آخر ..
لم يولد بعد ليتفاخر
تعلمون من هوا السبب ..
سأذكر لكم بطريقتي ..
تحملوني في عالم الأدب
لي طريقتي الخاصة بالنقد 
وهذا هوا الحق الوحيد لنا
متوفر بعالم الحريات الغربية 
ليس من صنع بلاد العرب أوطاني 
علمتم لما أبقي لوحدي وأعاني
هوا الوطن فقط من يبكينا جميعاً
ولكم مني ما كتب بحرقة التصفح
بين صفحاتكم السوداء بالحقيقة 
ورب الكون ما بقبل بأي لون ..
ما بستوعب ولا بصدق إللي بصير
كله بده يزحف ويحرر هالصندوق
يا ليتكم  تكونوا فيها صادقين
كما نسمع بهذا الوقت وبكل حين
صحيح راح نعمرها ولا راح نخربها
 بكفي خراب السنين وسماع الأنين
سمعونا صوتكم واصرخوا للحرية ..
أنتم لمين جاهزين. لنفس الصندوق
كان زمان الشعار. بالروح وبالدم 
بنفدي الوطن وفلسطين. مثل اليوم
كلنا فداء للصندوق مهما كلف الأمر
لا تبخلوا علينا. يا أبناء الشعب
نحن من أسعدكم. وحرركم من المحتل
وفرنا لكم  رفاهية الحياة بالأمن
 فلا تنسوا أبداً وتنتخبوا الغير..
حال كل لسان متلون من الأصفر للأخضر
جاء اليوم الذي نري فيه الأحمر متوحد 
طيب أنت يا عم المتوحد كنت فين زمان
نايم ولا ناسي ..ولا قابض ومدفي وصامت
حاضرين و إشعرنا إنك متقدم وبتقدر تقود
فجأة صرت حصان طروادة وانتفضت لوحدك
خلونا بالموضة الجديدة والمستقلين 
ناس أنتيكة وبتلبس بدل شيكة بقرافا 
بتغيرها حسب المناسبة والدعوة المُلبية
شايفين كيف صرنا ولوين وصلنا يا سادة
أحكي كمان ولا أفضل حاضن الوسادة الخالية
يا رباه علي هذه المعركة كم هي مشتعلة
بالكم لو كانت حقيقة بتشريعية ورئاسية 
ليست فقط إنتخابات بلدية ومجالس قروية
ماذا كان سيحدث بحق وهل الجميع متوافق
بإحترام النتائج يوم الصدور أم سنتفاجئ
بإرباك الساحة من جديد وتعميق الإنقسام
ليبقي الوطن مترحل من العقل والإنسجام 
آما آن الوقت لنرتقي ونعي  المسؤوليات
صدقوني لم أنقد لمجرد النقد وجلد الذات
بل هوا شعوري بما عايشناه بنبض الشعب..
المنسي من كل الألوان والإتجاهات عبر سنوات..
قلتها من قبل وصرخت بها كثيراً مراراً وتحليقاً
كي تصل رسالة الأحرار بطي صفحات الماضي الأليم
جميعنا نعلم بما حدث ولا نريد الخوض به ثانياً
لكن هناك حقوق منسية وما يحدث لا يبشر بالخير 
طالما نري ونشعر بهذه العنصرية المفرطة للراية
من يغيب الوطن لا يستحق أن يتواجد بأي مكان ..
شعبنا مل وسئم هذه الصراعات المطولة من الحياة
أوجدوا الحلول المنطقية للخروج من هذه الأزمة.. 
راعوا ضميركم لمرة واحدة وتوحدوا من أجل القضية
إرحمونا ولا تتركوننا ننزف أكثر بكل هشتاق مزيف
راقبت الجميع وأصابني صداع حقيقي ملوث مما رأيت
إختفت معالم الوطن والروح من كلماتكم الساخرة 
ستبقي كما هي عروسنا المنتظرة واسمها فلسطين 
لا تتركوها وحيدة ومغتصبة تعاني الأمرين لوحدها
القدس تهود وتصرخ وتناديكم ولا أحد هنا يسمع..
أصبحت معركتنا ضد بعض ولا نري غير الصندوق الأسود
كم نحتاج لنقرأ ونفهم ما بين السطور بأمل مبهم ..!
صارحونا وأسمعونا ما نريد تحقيقه بحلمنا وروحنا
بتحرير ترابنا المقدس المغتصب الوحيد في عالمنا 
لم يتبقي هناك إحتلال لغير هذه البقعة الحزينة..!
 ===
__كرم الشبطي





أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=33893