من مقدمة كتاب الحرب الباردة الثقافية (المخابرات المركزية الأمريكية(
التاريخ: الأحد 03 يوليو 2016
الموضوع: متابعات إعلامية


" من الذي دفع للزمار ؟"
من مقدمة كتاب
الحرب الباردة الثقافية (المخابرات المركزية الأمريكية(
THE CULTURAL COLD WAR
(The CIA and the world of Arts and Letters)
صادر عن : The New Press
تأليف: الكاتبة الامريكية : فرانسيس ستونر سوندرز- ترجمة : طلعة الشايب - تقديم : عاصم الدسوقي- إصدار :


" من الذي دفع للزمار ؟"
من مقدمة كتاب
الحرب الباردة الثقافية (المخابرات المركزية الأمريكية(
THE CULTURAL COLD WAR
(The CIA and the world of Arts and Letters)
صادر عن : The New Press
تأليف: الكاتبة الامريكية : فرانسيس ستونر سوندرز- ترجمة : طلعة الشايب - تقديم : عاصم الدسوقي- إصدار : المجلس الأعلى للثقافة – القاهرة – الطبعة الثالثة – يناير 2003
".. على مدى أكثر من عشرين عاماً ، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، كانت وكالة المخابرات الأمريكية تنظم وتدير جبهة ثقافية عريضة (من المنظمات غير الحكومية NGO,s ) في معركة ضارية بدعوى حرية التعبير ، وتكونت شبكة محكمة من البشر الذين يعملون بالتوازي مع الـ "CIA" بهدف زرع فكرة جديدة مؤداها أن العالم في حاجة إلى سلام أمريكي وإلى عصر تنوير جديد."
مؤسسات وهمية وتمويل سري ضخم وحملة إقناع هائلة في حرب دعاية ضارية تخطط لها وتديرها "منظمة الحرية الثقافية – Congress for Cultural Freedom" الامريكية ضد اليساريين والشيوعيين في انحاء العالم ، هذه المنظمة كانت بمثابة وزارة غير رسمية للثقافة الأمريكية، أو لتكون " الزمار" الذي تدفع له الـ "CIA" ثمن ما تطلبه منه من "ألحان".
وفي قمة ازدهارها، كان لـ "منظمة الحرية الثقافية" مكاتب في 35 دولة (من بينها عدد من الدول العربية، خاصة لبنان والسعودية والأردن والمغرب وليبيا ومصر، حيث تم انشاء مكاتب فرعية لمؤسسات "روكفلر" و "كارنيجي" و "فرانكلين للطباعة والنشر" و "نادي القلم" و "مجلة المختار Readers Digest " ... إلخ ) ، ويعمل بها عشرات الموظفين، وتصدر أكثر من 20 مجلة ذات نفوذ ، وتعقد مؤتمرات دولية تحضرها شخصيات بارزة ، وتكافئ الفنانين والموسيقيين بالجوائز، وترعى معارضهم وحفلاتهم، معتمدة على شبكة واسعة وشديدة التأثير من رجال المخابرات وخبراء الإستراتيجية السياسية .
أولئك "المثقفون" - بعد ان قبضوا الثمن - كان لابد من تجميعهم ودمجهم معاً في هذه المؤسسة نفسها مع وكالة المخابرات المركزية – CIA ، وهو أمر قد يبدو غير قابل للتصديق، كانت هناك مصلحة مشتركة حقيقية، وكان هناك اقتناع بين الوكالة وأولئك المثقفين الذين استؤجروا لكي يخوضوا الحرب الثقافية .. حتى وإن لم يعرفوا ذلك.
إن كتاب "الحرب الباردة الثقافية " عن دور المخابرات الأمريكية في عالم الفنون والآداب لمؤلفته "فرانسيس ستونر سوندرز" جدير بالقراءة ، لأنه يكشف ستر مواقف وتحولات في عالم الثقافة كان مثقف الستينيات الملتزم في مصر وبلدان العالم العربي، يرقبها فاغرا فاه دون أن يدري أسبابها.
إنها القصة كاملة للدور الذي قامت به الـ CIA في الحرب الباردة الثقافية ، الأمر الذي يجعل من هذا الكتاب " عملاً مهماً من أعمال البحث التاريخي " ..






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=33165