سعاد عزيز : الفاشية في التطرف المذهبي
التاريخ: الجمعة 17 يونيو 2016
الموضوع: قضايا وآراء


الفاشية في التطرف المذهبي

سعاد عزيز

  التطرف هو التطرف سواءا کان سنيا أم شيعيا، فالعبرة في مايتمخض عن تلك التنظيمات و الميليشيات التي تزعم إنها تحمل السلاح دفاعا عن الاسلام و المسلمين



الفاشية في التطرف المذهبي

سعاد عزيز

  التطرف هو التطرف سواءا کان سنيا أم شيعيا، فالعبرة في مايتمخض عن تلك التنظيمات و الميليشيات التي تزعم إنها تحمل السلاح دفاعا عن الاسلام و المسلمين و ليس فيما تدعيه، وإن السعي لإسقاط طرف و إعلاء آخر أو بتعبير آخر زکية و تنزيه طرف و رفض و إدانة طرف آخر في الوقت الذي يلتزم کلاهما نفس النهج مع إختلاف التسميات و الانتماء الطائفي. التنظيمات الارهابية المتطرفة سنية کانت أم شيعية، والتي تدعي جميعها بأنها تدافع عن الاسلام و المسلمين و تسعى لرفعة الدين و الذود عنه، فإننا نود أن نطرح سٶالا واضحا جدا وليس هناك من أي لبس أو غموض فيه وهو: هل تضرر الاسلام و المسلمون و نالهم الضر و الاساءة کما هو حالهم منذ ظهور التنظيمات و الميليشيات المتطرفة الارهابية؟ يقينا إن الدور المسئ و الضار و السلبي الذي لعبته هذه التنظيمات و الميليشيات المتطرفة قد تجاوز کل الحدود. الملايين التي تهجر و تطرد و تهيم على وجوهها في سوريا و العراق و اليمن، أليس کلهم مسلمين؟ الالاف التي صارت طعما للأسماك في البحر المتوسط و غيره أو صاروا طعما للألغام، أليسوا مسلمين؟ من الذي يجبرهم على الهروب بجلدهم و ترك کل شئ وراء ظهورهم؟ أليست التنظيمات و الميليشيات المتطرفة السنية و الشيعية على حد سواء؟ أم إن البعض يحاول أن يقنعنا بأن البعض لهم"صکوك غفران" أو"مفاتيح" لغرف في الفردوس الاعلى الى جانب الحور العين؟! مايدور في الفلوجة من مآسي و مصائب يندى لها جبين المسلمين خاصة و الانسانية عامة، يثير الکثير من السخرية الممزوجة بالالم، خصوصا عندما نجد تهافتا إيرانيا غريبا من نوعه للإنقضاض على الفلوجة، وکأنها القدس التي ينادون منذ 36 عاما لتحريرها کذبا و زيفا و ضحکا على الذقون، وعلى الرغم من کل الحيطة و الحذر المتبع هناك للإعتبار و الاستفادة من"فضائح" مناطق محافظتي ديالى و صلاح الدين التي جرت بحق أهالي تلك المنطقة و عدم تکرارها في الفلوجة و المناطق المحيطة بها، لکن لاينضح الاناء إلا بالذي فيه، فمن يجري ضخ الحقد الطائفي في أغواره و إعداده على أساس المبدأ الفاشي"مذهبك هو الاصح"، لايمکن أبدا أن يکون رسول سلام أو خير. الحشد الشعبي الذي تطبل له وسائل الاعلام الايرانية و من لف لفها، تکرر نفس ممارسات تنظيم داعش الارهابي بل و حتى إنها تساهم في تکميل مشواره و منحه المبررات و المسوغات اللازمة للنفخ في أبواقه الطائفية، بحيث إن الهوة و البون يزداد إتساعا بين أبناء الامة الاسلامية و المستفيد الوحيد من ذلك هم أعداء الاسلام لکن المثير للسخرية إن طهران هي أکثر إستفادة من أعداء الاسلام لإنها هي التي تٶجج و تغذي طاحونة الشر هذه.

 suaadaziz@yahoo.com 







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=32896