عبد الاله الراشدي : أرقام وهمية في معادلة الإصلاح
التاريخ: الأحد 01 مايو 2016
الموضوع: قضايا وآراء



 أرقام وهمية في معادلة الإصلاح
 مثل قديم يراد به الحساب بعيداً عن الخوارزميات حين تكون الأمور بسيطة ومنكشفة إلى درجة لا تحتاج إلى تعقيدات الجبر والمفاضلة والمعادلات الآنية, وحين نضع الحل ونرتب



 أرقام وهمية في معادلة الإصلاح
 مثل قديم يراد به الحساب بعيداً عن الخوارزميات حين تكون الأمور بسيطة ومنكشفة إلى درجة لا تحتاج إلى تعقيدات الجبر والمفاضلة والمعادلات الآنية, وحين نضع الحل ونرتب الأمور وفق أساسياتها ببساطة تظهر تلك الأرقام التي لا قيمة حقيقية لها ولذا كان على السياسيين تعقيد المعادلة لتضيع أرقام وتظهر أخرى على أنها الأصعب. هكذا هي الحال فيوم للسيستاني ويوم لمقتدى الصدر علما أنهما رقمين لا قيمة لهما في معادلة الإصلاح فلنرتب الأحداث ونحسبها بالعربي كما يقول المثل. لو سألنا عن السيستاني فالمعروف أنه معمم إيراني لا يمتلك حتى الجنسية العراقية ولا يمتلك ما يثبت اجتهاده . ولو سألنا عن مقتدى الصدر فليس من حقه أن يقود عشرة أشخاص أو أدنى من ذلك وفق الفقه الأمامي فلا هو بمجتهد ولا وكيلا مأذوناً له. وكلاهما يتحمل الجزء الأكبر من الكوارث التي حلت بالعراقيين بدءاً بوجوب انتخاب المفسدين وحتى الطائفية المقيتة. أخرجوا هذا الرقمين الذين بقي العراقيون يحسبون ناتجهما طوال فترة الاحتلال وما بعده ولم يصلوا إلى نتيجة تذكر فأنهما المعامل الوهمي لمعادلة الإصلاح . فبعد كل التظاهرات والشوشرة الإعلامية خرج العراقيون من اعتصام الخضراء بخفي حنين. ولنسال أنفسنا لما تنفق الدول كل هذه الثروات على الإعلام يأتيك الجواب أن الإعلام يحرك الشارع ويخادع ويضخم الأحداث ويصنع القادة والزعماء. وهكذا في كل يوم يصنع الإعلام لنا شخصية وهمية على أنها المنقذ. 
لنحسبها بالحسبة البسيطة بعيداً عن الإعلام . فنحن نحتاج إلى حكومة مهنية ولكن قبل ذلك يجب أن تكون وطنية , وأيضاً نحتاج إلى قضاء نزيه ليحاسب كل المفسدين . ونحتاج إلى قطع يد التدخلات الخارجية لكي لا نبقى سوقاً وسلة غذاء للدول الأخرى ونحتاج إلى مفوضية مستقلة حقيقية للانتخابات. ونحتاج إلى مصالحة وعفو عام لوأد الطائفية. ونحتاج إلى إبعاد كل تلك الوجوه التي شاركت في العملية السياسية بعد ثبوت فشلها ولكي لا يحصل التنافس فيما بينهم. هذا هو الحل البسيط أو السهل الممتنع في العراق ,أنه مشروع المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني . والذي يقف عائقاً أمامه هو نفس الشخصيات التي تدعي الإصلاح فهي تتقمص مواقف المرجع العربي الصرخي الحسني وتوظفها لمشاريع سياسية حزبية ودولية. 



عبد الاله الراشدي






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=32174