ماهر كامل شبير : فتح وحماس يدفعان المواطن للموت
التاريخ: السبت 16 أبريل 2016
الموضوع: قضايا وآراء


https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/hphotos-xlt1/v/t1.0-9/12809651_1148619765171990_7053091328793083055_n.jpg?oh=f3c9450b7a79b18dc9fec8e741abda2a&oe=57919A68
فتح وحماس يدفعان المواطن للموت

المقال الأسبوعي
بقلم أ. ماهر شبير – رئيس خبراء التطوير
في الآونة الأخيرة تزداد حالات الانتحار وعلى وجه التحديد قيام بعض المواطنين بإشعال النيران بأنفسهم من ضيق الحال وصعوبة المعاش والمطالبات المالية المتواصلة،


فتح وحماس يدفعان المواطن للموت
المقال الأسبوعي
بقلم أ. ماهر شبير – رئيس خبراء التطوير
في الآونة الأخيرة تزداد حالات الانتحار وعلى وجه التحديد قيام بعض المواطنين بإشعال النيران بأنفسهم من ضيق الحال وصعوبة المعاش والمطالبات المالية المتواصلة، دون أن يحرك مسؤول ساكن من فتح أو حماس، فنحن كمواطنين نسمع عن جولات وجولات وسفريات تتلوها سفريات ومفاوضات حول المصالحة التي ليس لنا ذنب بها ولا علاقة لا من قريب أو من بعيد فالصراع بينهما صراع مصالح ومكتسبات (منظمة التحرير ، الحكومة ، البلديات، الوظائف ، الرتب العسكرية والأمنية، الأموال التي تأتي لأبناء الشعب الفلسطيني .... والكثير الكثير من هذه الأمور)، فجميعهم يلعب دور الضحية على المواطن ويبكي بكاء التماسيح، وننام ونفيق بالصباح على أن الشعب هو من قام بالانقسام وليس هم ، وهذا جاء واضح في يوم الأحد الموافق 10 -4-2016 حينما خرج طرفي الانقسام ليهتفون لا للانقسام نعم للوحدة الوطنية .. الله أكبر .. ماذا يحدث على أرض الوطن العزيز، ومن المستفيد مما يجري، وما ذنب المواطن بهذه الصراعات الدائرة بينهما، فالمواطن يحمل الهم الكبير لا يستطيع تدبير أمورة الحياتية، له أسرة وعلية التزامات كبيرة ( مدرسية ، جامعية ، صحية ، مأكل، مشرب، كساء، والكثير الكثير من الاحتياجات الحياتية ) ولا عمل ولا وظيفة، ومع ذلك يقوم المواطن بتدبير أمرة بما لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى (بالدين أو بمد اليد أو .....) ويقوم بتعليم أبنائه ويصرف عليهم، لينصدم بتخرج أبنائه من الجامعة لينضموا لجيش البطالة وقلة الحيلة، ويكونون عرضة لمواطن السوء والإسقاط الأخلاقي وبالتالي الأمني، وعند إذاً نقول أن المجتمع فاسد ولا قيم ولا أخلاق عنده.
فالمواطن يحتاج قائد يتمتع بصفة حسن الاستماع له وحل مشاكله ومصارحته وعدم التدليس عليه وإشعاره بأنه مواطن صالح وأنه محط اهتماماته وأن الوطن ليس لحزب أو لفصيل بعينة يتصرف بمقدراته ويستخدم المواطن بالسخرة والاستعباد والتنكيل به، فالوطن للجميع ليس حكراً لأحد فكلنا يفرض عليه التضحية من أجل فصيل بعينة وهذا ليس جائز شرعاً أو قانوناً فديننا الإسلامي حرم ذلك الأمر .. التاريخ لن يرحم وسيحاسب كل من أخذ الوطن والمواطن رهينة لفكرة أو لحزبه أو لفصيلة.
لذلك نقول لكافة الحركات والتنظيمات والفصائل الإسلامية منها والوطنية، أنتم فشلتم في تحرير الوطن والمواطن، أنتم فشلتم في إدارة الوطن والمواطن، أنتم فشلتم في تطبيق العدل والمساواة في الوطن المغدور، أنتم لم تقدمون الحلول الحياتية للمواطن المغلوب على أمره، أنتم تفرضون الضرائب على المواطن وهو لا يستطيع سد احتياجاته اليومية، التعليم بالمال، الصحة بالمال، حتى التجول في شوارع الوطن أصبح بالمال، والكهرباء والماء ، والبلديات، فالمواطن لا تتوفر له الوظيفة حتى ولا المعونة، البطالة متكدسة، والعنوسة تزداد، والشباب وجهتهم الهجرة خارج البلاد.
لذلك نحن كأبناء للوطن العزيز، نطالب كافة الحركات والتنظيمات والفصائل والمسؤولين والساسة والمثقفون الفلسطينيون وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس أن يعتذرون للوطن والمواطن عما حصل منهم خلال السنوات الماضية وأن يقومون بتعويضهم مادياً ومعنوياً، فالجراح التي أصابه المواطن كبيرة وغائرة ، وأنه أصبح لا يثق بكم، وعليه فإنكم تحتاجون لبرامج مصحوبة بأفعال لتعود الثقة بكم ... إن لم يتعلم المواطن الدرس.
نحتاج لنزغه ضمير ممن يدعون أنهم قادة هذا الشعب الكبير في عطائه .
.. لله الأمر من قبل ومن بعد .. لله الواحد القهار.
اللهم احفظ مقدساتنا ومقاومتنا وشرفاء الوطن واجعل أعمالهم خالصة لوجه الله تعالى.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=31947