سفيان الشنباري : المصالحة الفلسطينية مفهوم تاريخي متكرر
التاريخ: الأربعاء 13 أبريل 2016
الموضوع: قضايا وآراء


https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999470202.jpg
المصالحة الفلسطينية مفهوم تاريخي متكرر
 بقلم : سفيان الشنباري

وقع طرفا الانقسام على اتفاقيه مكة في فبراير عام 2007, بوقف الاقتتال وتشكيل حكومة وحدة وطنية, وخاصة أن التوقيع جاء في أطهر بقاع الأرض, والوعاء الذي احتضن الإسلام


المصالحة الفلسطينية مفهوم تاريخي متكرر
 بقلم : سفيان الشنباري


وقع طرفا الانقسام على اتفاقيه مكة في فبراير عام 2007, بوقف الاقتتال وتشكيل حكومة وحدة وطنية, وخاصة أن التوقيع جاء في أطهر بقاع الأرض, والوعاء الذي احتضن الإسلام, فتفائل الشعب الفلسطيني, وأصبح لسان حاله بـأن (أهل السماح ملاح والصلح سيد الأحكام).
ولكن غزة كانت على صفيح ساخن وتوتر متفاقم, إلى أن جاءت لحظة القشة التي قصمت ظهر البعير وهو الاقتتال المسلح في شوارع غزة, بعد أن تعود الفلسطينيين بأن حرب الشوارع هي مع الاحتلال الصهيوني وليس مع أبناء الشعب الفلسطيني نفسه.
نُسفت اتفاقية مكة جملتاً وتفصيلا, فسيطرت حماس بالقوة المسلحة على قطاع غزة في حزيران 2007.
أصبح الشعب الفلسطيني بعد اتفاق مكة لا يؤمن ولا يصدق الاتفاقيات التي تلت ذلك الاتفاق, فتغلغلت أزمة الثقة صدور الشعب الفلسطيني, ولم يعد هناك بصيص أمل للمصالحة وخاصة أن الانقسام اجتاز عقد من الزمان تقريبا والخلاف مازال متوالد حتى الآن.
ونلاحظ أن مفهوم المصالحة أصبح مفهوم تاريخي يتم تداوله كل عام مرة أو مرتين, فتصريحات وتفاهمات الدوحة 2016 ,هي نفس التصريحات والتفاهمات التي خرجت من اتفاقية مكة المكرمة 2007, واتفاقيات القاهرة والدوحة واليمن والشاطئ, إذن التاريخ يكرر نفسه, فوثائق المصالحة والتفاهمات والمشاورات والخلافات أصبحت مشروخة ومعروفه ومدونة ومروسة ومؤرشفة ومؤرخة في مكاتب القائمين على المصالحة, وفي المكتبات العربية والفلسطينية وصفحات الانترنت, والطريف في ذلك أن التصريحات التي تخرج, هي نفسها التي تخرج الآن من نفس المسئولين, والساسة المعروفين.
إذن التساؤلات التي تطرح نفسها, أين الجديد في تلك الجلسات والمشاورات طالما انتم ذاهبون, وتعرفون ما هو معيق وما هو متفق عليه, وهل هذه المشاورات والتفاهمات هي إدارة للانقسام, أم زيارة وتبادل القبلات والأحضان.
المصالحة الفلسطينية هي أمل الشعب الفلسطيني وأمل الكادحين الذين يتذوقون مرارة الانقسام, وحلم الوطنيين بإزالة هذا الجثام, أصبحنا نجزم بأن المصالحة لن تأتي من خلف الشاشات المتلفزة ولن توقع في تلك الزيارات المتنقلة, وإنما المصالحة هي حفار ودفان على ارض المتخاصمين المختلفين, فالمصالحة يجب أن تكون مصالحة قلبية خالصة, ومفاجأة, وبعد تحقيق هذا المطلب يمكن أن نطلق الحر ولا نوصيه, فالأم الفلسطينية لا تلد عدواً, بل تواجه عدوا غاشم وصهيوني متغطرس. ولذلك يجب أن تكون القلوب ملتحمة ومتحدة أمام هذا العدو الصهيوني.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=31919