فهمي أحمد السامرائي : الثعبان الذي بين ظهرانينا
التاريخ: الأحد 27 مارس 2016
الموضوع: قضايا وآراء


الثعبان الذي بين ظهرانينا

فهمي أحمد السامرائي

 مع الاخذ بنظر الاعتبار المأساوية و الدامية لهجمات باريس و بروکسل الارهابية ولاسيما البعد الانساني منها، فإننا نريد على أن نٶکد إن الارهاب و التطرف لايهدد أوربا خصوصا



الثعبان الذي بين ظهرانينا

فهمي أحمد السامرائي

 مع الاخذ بنظر الاعتبار المأساوية و الدامية لهجمات باريس و بروکسل الارهابية ولاسيما البعد الانساني منها، فإننا نريد على أن نٶکد إن الارهاب و التطرف لايهدد أوربا خصوصا و الغرب عموما بالدرجة التي يهدد فيها بلدان المنطقة، التي تکتوي شعوبها منذ أعوام طويلة بالنار المستعرة المجنونة للتطرف و الارهاب بأبشع و أسوء أنواعه. نيران الارهاب التي تلسع بين فترات متباعدة نسبيا أحد العواصم الاوربية أو الغربية، فإنها و کما نشهد تحرق بآتون لظاها المستعر شعوب المنطقة على الدوام و تسلب منها کل الطمأنينة و الراحة و الامن و الاستقرار، وإن البلدان الاوربية بقدر ماتعيش هاجس الارهاب فإن بلدان المنطقة يخيم عليها شبح الارهاب ليل النهار بألف طريقة و صورة و اسلوب، وإن القضاء على الارهاب و التطرف لن يکون في واشنطن أو باريس أو بروکسل و برلين وانما في عقر داره أي في المنطقة حيث توجد حاضنة و بٶرة الارهاب و التطرف الديني و المتمثلة بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية.

 قبل ظهور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، لم هنالك من إرهاب أو تطرف ديني أوو مواجهات طائفية و فئوية حادة کما صار الحال بعد ذلك الظهور المشٶوم الذي قلب الاوضاع في المنطقة ر‌أسا على عقب، وهنا يجب أن ننتبه جيدا الى إن أول مکتوي بنار الارهاب هو الشعب الايراني الذي أذاقه نظام الجمهورية الاسلامية الامرين من جراء الطرق و الاساليب و الممارسات المشبوهة المختلفة ضده، بل يمکن القول بأن هذا النظام ومن خلال تلك الاساليب و الممارسات قد سعى من أجل جعل الشعب الايراني في حالة قلق و توجس و خوف مستمر من أخطار و تهديدات محدقة به، وإن هذه الحالة السلبية قد حرص نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على نقلها على أسوء مايکون لدول المنطقة بزعم مايصفونه ب"تصدير الثورة"، والذي ليس في الحقيقة سوى تصدير التطرف الديني و الارهاب. أکثر من 35 عاما، ودول المنطقة يحدق بها خطر التطرف الديني و الارهاب الاسود الذي إخترق للأسف العديد من دول المنطقة فيما لايزال يسعى لإختراق بقية دول المنطقة، وإن المثير للسخرية هو ماتنتظره بعض الدول من أن يبادر هذا النظام من أجل تحسين سلوکه وهو أشبه بالحلم و المستحيل بعينه ذلك إنه وکما قال الزعيم الايراني  المعارض الابرز، مسعود رجوي:"لاتلد الافعى حمامة"، فإن هذا الثعبان الذي يعيش بين ظهرانينا سيظل خطره و تهديده قائما طالما لم تکن هنالك من مبادرة عملية من أجل تطويقه و قطع الطرق عليه و نصرة الشعب الايراني و مقاومته الوطنية بما يمهد السبل الکفيلة بإسقاطه و تغييره.







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=31691