هشام سكيك : غزة والهاوية فإلى أين ؟؟
التاريخ: الجمعة 11 مارس 2016
الموضوع: قضايا وآراء




غزة والهاوية فإلى أين ؟؟
هشام سكيك
كُنا نُشاهد التلفاز فنرى أفلاماً مصرية قديمة تحتوي على مشاهدَ لأطفالٍ صغار يُنظفون زجاج السيارات للحصول على بعض المال، لكننا كنا نجلس ملياً لنفكر وندعو لهم


غزة والهاوية فإلى أين ؟؟

هشام سكيك
كُنا نُشاهد التلفاز فنرى أفلاماً مصرية قديمة تحتوي على مشاهدَ لأطفالٍ صغار يُنظفون زجاج السيارات للحصول على بعض المال، لكننا كنا نجلس ملياً لنفكر وندعو لهم بأن يُفرج الله عنهم لنصعق اليوم أن ما يحصل هناك انتقل إلى هنا !! وأين وسط مدينة غزة. غزة غزاها البين .. غزة على حافة الانهيار .. حماس وفتح تتحملان المسؤولية .. هذه الأقاويل وغيرها هي نبض الشارع الغزي الذي يئنَ بحرقةٍ تزداد كُل يوم فعند مشاهدة هذه المشاهد يوم أمس ردد السائق "والله حرام أين أهل ذاك الشاب" فرد من بجانبه حسبنا الله ونعم الوكيل "الله يحرق كل مسؤول في غزة، والله أيام فتح كانوا يسرقوا لكننا نحصل على شيء، أما في عهد حماس فإننا نرى البعض يسرق والأخر يشاهد بحجج وطنية كرهناها وكفرنا بها، لكن السائق رد عليه قائلاً أنت تقول عهد فتح وعصر حماس لكن الصحيح في الأمر أن ما جاء بحماس هو وقاحة فتح، قال له ليَ جيران تبرع لهم أحد الأشخاص بسجادٍ أرضي فسمعنا صوت الزغاريد فخرجنا لهم لنبارك علها فرحةَ جديدة ففوجئنا بأنهم فرحون بامتلاك سجادةٍ جديدة وهم يناموا وأطفالهم على لحافٍ بسيط وعلى الأرض مباشرةً، فهل المسؤولون يعرف هؤلاء وغيرهم الكثير الكثير؟؟ والله الكل مسؤول وسيسأل عن ذالك، رد السائق نحن لا نتدخل بل من يحكم ويرسم هو المسؤول، رد عليه كل من يسكت عن الحق يتحمل المسؤولية.
نقلت حديث عادياً حصل أمامي في إحدى أزقة شوارع غزة، وأثناء عودتي مستقلاً سيارة عمومية للمنزل وهذا الحديث ليس الأول ولا الأخير، فالكثير الكثير ينقُم على كل من يحكم غزة ولا ضير في ذلك لأنه حقيقة مفرطة قتلتنا جميعاً دون تمييز.
الأمر المُلاحظ في الموضوع ما قاله ذاك الشخص "كل من يسكت يتحمل المسؤولية" وهو أولهم فكيف لنا أن ننصح بالتغير ونحن لا نبدأ به وننتظر الاعتراض ونحن أول من يتحدث عن المجهول.
أطراف النزاع فتح وحماس تتحملان المسؤولية الغير أخلاقية في غزة فعندما تخرج فتح ضد حماس في أحداث مصر وغيرها فإنها جريمة غير أخلاقية تستهدف كل فلسطيني يعيش في الضفة وغزة، وعندما تخرج حماس ضد أي فعل لفتح وتدين وتستنكر وتعرقل الاتفاقات مع الأخيرة فإنها ترتكب الجُرم الأكبر في عرقلة مصالحة ربما تخفف عن سكان قطاع غزة.
ليس كُل من يعمل مع حماس ينتمي إليها ولا كُل من يعمل مع فتح حماس فهناك أناسَ ينتظروا فرصة عمل يسأل الجميع عنها قبل أن يُخرج أطفاله للتسول تارةً ولموضة الوقوف على أعتاب المساجد تارة أخرى للحصول على المال في وضع أصبح يرثى له فلا وظيفة تذكر ولا فرصة تتاح ويبقى الحال كذلك إلى أن يشاء الله.
المطلوب من فتح وحماس أن تسيران على مركب الأمان وأن تتقيان الله، ثم أبناء شعبنا في قطع الطريق على المَحتل الإسرائيلي الذي يسير على قاعدة "فرق تسد" ونجح بها بل أتوقع أنَّ المحتل اتخذ ذلك القاعدة منهاجاً له يُدرسه في المدارس الاسرائيلية بسبب واقعيته وتأثيره القوي الذي أثبت نجاحه على مستوى كبير بلغ غزة وانتقل للضفة، وانتقل كعدوى إلى الوطن العربي.








أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=31478