‏نضال العرابيد : طهران/حماس:هل سنشهد تقارب بين الجمهورية الإسلامية وحركة حماس
التاريخ: الخميس 14 يناير 2016
الموضوع: قضايا وآراء



https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/hphotos-xfp1/v/t1.0-9/12019758_10156129772210343_6158058551396321039_n.jpg?oh=35aa60dea1aed76ae909efc17cdc6ee0&oe=56A69822طهران/حماس:هل سنشهد تقارب بين الجمهورية الإسلامية وحركة حماس ؟

من المعروف بأن العلاقات بين حركة حماس والجمهورية الإسلامية "ايران" قد دخلت مرحلة تجميد طويلة بعد إندلاع أحداث ما تسمى بالثورة السورية ضد الرئيس بشار الأسد،


طهران/حماس:هل سنشهد تقارب بين الجمهورية الإسلامية وحركة حماس ؟

من المعروف بأن العلاقات بين حركة حماس والجمهورية الإسلامية "ايران" قد دخلت مرحلة تجميد طويلة بعد إندلاع أحداث ما تسمى بالثورة السورية ضد الرئيس بشار الأسد، ولم يكن مفاجئاً موقف الحركة من تبني موقفاً يغلب عليه سمة التعاطف بل والإنحياز لما يسمى بالثورة السورية ضد النظام الذي كانت تربطه بالحركة سابقاً علاقة قوية داخل إطار التحالف الإقليمي بقيادة طهران ، ذاك التحالف الذي طالما حمل إسم قوى الممانعة والتي ضمت كل من طهران و دمشق و حزب الله اللبناني وحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين لدرجة أن مقر المكتب السياسي لحركة حماس كان العاصمة السورية دمشق قبل القطيعة التي جعلت الحركة تنقل مقر مكتبها السياسي الى العاصمة الصغيرة الدوحة و التي تتصدر المشهد السياسي بمواقفها المريبة وعلاقتها مع حركة حماس وما شهدناه في الآونة الأخيرة من دعم قطري سخي لحكومة حركة حماس في غزة ، وإطلاق عشرات المشاريع القطرية بعشرات الملايين من الدولارات يشرف عليها السفير العمادي شخصياً سيما زياراته المتكررة لقطاع غزة مقر حكم الحركة التي سيطرت على القطاع بعد إنقلاب 2007 الدامي ، لربما كانت حماس سابقاً بحاجة تحالف قوى الممانعة في مجابهتها للاحتلال الإسرائيلي وبحاجة للأموال التي تجففت منابعها ، ولكن يجب أن نضع بعين الإعتبار أن الحركة قرارها ليس داخلياً فهي جزء من التنظيم الدولي للإخوان المسلمين وهو بكل تأكيد يفرض على الحركة أجندة تتوافق مع رؤى التنظيم الدولي وتحركاته وعلاقاته الدولية ، ويجب أن نأخذ بعين الإعتبار أن هناك في سوريا يوجد للتنظيم الدولي جبهة النصرة و هي من أكبر الحركات الإسلامية التي تقاتل النظام السوري ، وتتلقى الجبهة دعماً مالياً وعسكرياً بالمعدات والأسلحة ووسائل الإتصالات من المملكة السعودية وقطر وجميعنا يدرك طبيعة العلاقات المعقدة والقائمة على الكراهية الطائفية والمذهبية بين كل من السعودية وخصمها التقليدي إيران والتي تتهمها السعودية بأنها تحاول تصدير الثورة الإسلامية إلى الدول العربية المجاورة بل وإلى بعض مناطق المملكة السعودية ، يجب أن نأخذ بالحسبان كل هذه العوامل والعلاقات التي من شأنها أن تحكم علاقة حماس بدول وتحالفات الإقليم والمعادلة الدولية ، حسب تقديري أعتقد أن الحركة لا يمكن أن تنفصل عن التنظيم الدولي للإخوان ولا يمكن أن تناور الحركة هنا أو هناك دون إتباع التعليمات أو دعونا نسميها النصائح لنكون أكثر دقة في توصيفنا لهذه العلاقة ولكنني أعتقد أن تلك النصائح قد تكون موجبة و ملزمة ولا يعقل أن تعيش الحركة حالة فصام بينها وبين التنظيم الذي يحشد لها الرأي العام والتعاطف الدولي ومن المؤكد أن التنظيم الدولي أصبحت تربطه علاقات تقارب كبيرة مع المملكة السعودية بعد تسلم الملك سلمان بن عبد العزيز لعرش المملكة بعد وفاة الملك عبدالله بن عبد العزيز والذي كان يتبنى سياسات عدائية للتنظيم الدولي ، وكلنا نعي جيداً سياسات الملك سلمان تجاه إيران وتشكيله لما يسمى بالتحالف العربي ضد الإرهاب وشن حرب شرسة على اليمن لتقليم أظافر طهران في اليمن من خلال القصف الجوي المستمر لمقرات جماعة أنصار الله الحوثي المرتبطة بطهران في الفكر والمنهج والعقيدة ومن جهة أخرى دعمه لجبهة النصرة المرتبطة بالتنظيم الدولي في قتال النظام السوري المرتبط بطهران ، لذا أعتقد أن الحركة لن تستطيع أن تغرد خارج السرب ولن تسطيع القبول بمبادرة وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف الذي طلب من ممثل الحركة في طهران خالد القدومي بحمل رسالة إلى قيادات المكتب السياسي للحركة في قطر بزيارة طهران وإبداء موقف سياسي من قيادات الحركة ضد المملكة السعودية مقابل دعماً مالياً كبيراً وحسب تقديري فإننا لن نشهد أي تقارب بين الحركة والجمهورية الإسلامية في الوقت الراهن طالما أن العوامل والظروف ليست في صالح تحالفات التنظيم الدولي والذي يمثل الأب الروحي الملهم للحركة وتبقى مبادرة ظريف فقط في إطار المناورة للضغط على المملكة السعودية بعد إحراق سفارة المملكة في طهران رداً على إعدام المملكة للشيخ السعودي نمر باقر النمر رجل الدين الشيعي و المحسوب على الحوزة العلمية في قم الإيرانية وستبقى علاقة الحركة مجمدة بطهران وهذا مالا يروق لقادة الحركة في غزة بسبب نقص الأموال خاصةً بعد العلاقات السيئة مع النظام المصري وإغلاقه لشبكة الأنفاق الأرضية التي كانت تمثل شريان الحياة ومنبع المال للحركة في غزة وستبقى الحركة رهن أجندة التنظيم الدولي واعتباراته التي يرتئيها صناع سياياته الخارجية في تحالفات التنظيم الإقليمية والدولية .
‫#‏نضال‬ العرابيد
غزة -فلسطين






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=30841