نبيل عبد الرؤوف البطراوي : سلام في بيت الحكمة !!!
التاريخ: الخميس 03 ديسمبر 2015
الموضوع: قضايا وآراء


سلام في بيت الحكمة !!!
يعلم جميع أبناء شعبنا المدخل الذي من خلاله دخل الدكتور فياض في أدارة السلطة الوطنية وخاصة وزارة المالية والتي أراد بعض ممولي المشروع الوطني الاطلاع على كل شاردة وواردة


سلام في بيت الحكمة !!!
يعلم جميع أبناء شعبنا المدخل الذي من خلاله دخل الدكتور فياض في أدارة السلطة الوطنية وخاصة وزارة المالية والتي أراد بعض ممولي المشروع الوطني الاطلاع على كل شاردة وواردة في جوف أي مواطن فلسطيني وخاصة حينما أرادوا ان يحدوا من تفرد الرئيس ياسر عرفات في معظم الشأن العام الوطني وخاصة في أتهم الرئيس الراحل بتمويل (الإرهاب )بعد انتفاضة الأقصى .
وهنا للحقيقة الكل الفلسطيني بكل ألوانه وتوجهاته وتصريحاته الرنانة يطمح الى نيل الرضى الامريكي ,ولولا الرضى الامريكي وادواته لما عاش أحد منهم .
فالسلطة الوطنية بغض النظر عن الدعم المالي حريصة كل الحرص على الرضى الامريكي ,نعم قد يظهر بعض الخلاف احيانا بين الطرفين ولكن يكون هذا الخلاف في اطار مقبول من قبل الادارة الامريكية ولا يصل الى التنافر او الطلاق ويكون الهدف من هذا الخلاف ايصال رسائل سياسية الى اطراف غير مكترثة برغبة الادارة الامريكية .
وحماس حريصة كل الحرص على رضى الادارة الامريكية ولولا هذا الرضى الامريكي الاسرائيلى المسوق من قبل قطر وتركيا لما تمكنت حماس من السيطرة على غزة لساعة واحدة .
بكل تأكيد من جاء الى وزارة المالية بترشيح من وزارة الخارجية الامريكية ومن قبل البنك الدولي وقبل تولي أول حكومة في ظل الانقسام وقام بفرض سياسة القطيعة بين مؤسسات السلطة الوطنية في شطري الوطن وعمل بكل جهد على حرمان أهل غزة من نصيبهم من المشروعات المقدمة من قبل الدول المانحة .
هل يعقل أن يكون في جعبته العصى السحرية ,وهنا قد يقول قائل لم يكن سلام فياض صاحب قرار !!قهل يعقل وزير مالية ورئيس وزراء لا يكون صاب قرار ولم يكن يؤمن بما يفعل أن كان كذلك !أي لم يكن صاحب قرار ,كيف يقبل لنفسه ان يضرب هو شعبه بسوط الانقسام ولم يعمل للحظة واحدة وهو في موقع المسئولية على توحيد المؤسسات أو وئد هذا الانقسام ؟
والسؤال المطروح اليوم من قبل الجميع :لماذا هذا الحراك الان ؟وهل امريكيا واسرائيل لم تعد ترى جدوى في الرسائل الشفهية الموجهة الى قيادة السلطة الوطنية ,فكان لابد من رسائل متحركة !وهل اراد الدكتور سلام فياض ان يقول لمن يريد ان يسمع ويرى بأنه توجد في حماس وجوه من الممكن الاعتماد عليها في حال تم اتخاذ قرار بأنهاء القيادة الحالية للسلطة الوطنية .
بكل تأكيد شعبنا في الضفة يعلم سياسة البنك الدولي التي اتبعها فياض الى أين أوصلت شعبنا ,فلم يبقى سوى الاكسجين غير مرهون للبنوك لدى المجتمع الفلسطيني ,والذي قد يجد لنا فيه حل لرهن الدكتور وخاصة بعد دخولنا اتفاقيات المناخ .
اما في غزة ثمان سنوات لم يروا حقيقة فلم يعودوا قادرين على التميز بين الغث والسمين ,وربما قد يكون الغيب حلوا أخذت جانب من الأمل في المجهول لان التغيير بات بعيد المنال بعد عرمرم الانتصارات التي انجزت وتلك المدن الصناعية التي بكل تأكيد سوف تبهر الضيف العزيز على وطنه وتجعله يخط سياسة ضريبية قادرة على انقاذ قادة المجهول ,ليكونوا جزءا من المشهد .
واخيرا يبدو أن خشبة غزة المسرحية تتسع لكل طموح وخاصة حينما يكون هناك مشهد مشترك بين أبطال مرحلة أو اسكتش ما حتى ولو لم يكن رئيس ويعول عليه ولكن كان بين –فاصل ونواصل-
3/12/2015
نبيل البطراوي






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=30292