منيب حمودة : جامعة الحوارى العربية !!!
التاريخ: الأحد 22 نوفمبر 2015
الموضوع: قضايا وآراء


جامعة الحوارى العربية !!!
 بقلم : منيب حمودة

 الحارة العربية ... مع الاعتذار للشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودى فى الحارة الفلسطينية . يغيب اسم الوطن حد التلاشى , وتحل اسماء الحوارى , يغيب جواز السفر , ويستبدل ببطاقة الحزب ,


جامعة الحوارى العربية !!!
 بقلم : منيب حمودة

 الحارة العربية ... مع الاعتذار للشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودى فى الحارة الفلسطينية . يغيب اسم الوطن حد التلاشى , وتحل اسماء الحوارى , يغيب جواز السفر , ويستبدل ببطاقة الحزب , يحترق العلم الوطنى , وترتفع راية الحزب , لا نشيد للوطن , ولا اغنية فرح , تتفارخ الاحزاب وتتوالد الرايات ... وتتناسل اغطية الوجه ؟! لما التخفى ؟! والحقيقة ظاهرة , لما الهروب خلف اللثام , والفعل والجريمة مشاهدة ومصورة ومنقولة عبر الفضاء حى ومباشر ......... بات وطننا مجموعة حوارى , يرددها الاعلام . , الرقة فى الشام وعرسال , تعز اليمن , وترهونة ليبيا , احساء السعودية وكذا نجران , عريش مصر والشيخ زويد فى سيناء . حوارى المنامة , وأزقة الموصل والانبار , وهكذا الاحزاب ,بيت مقدس سيناء،وبوكو حرام نيجيريا، حوثى اليمن , ونصرة الشام , داعش العراق الى داعش درعا واليرموك هنا فجر ليبيا وهناك جيش الاسلام وهذا الجيش الحر , وذاك حزب الله , وهذه كتيبة محمد , وهذا فيلق العباس ... تزاحم راياتهم فضاء الدنيا .... تزاحم افلام الفيديو وتوثيق جرائمهم مواقع العالم . ضحاياهم , الانسان , المصانع , المزارع , المدارس , الجامعات , البنية التحتية , المساجد , الاسواق , ههه والجميلات من النساء ؟! ضحاياهم . وطن , مستقبل , فكرة , حلم , أمل اعترف امامكم انتصر السيف , انتصر الحقد , انتصر الظلم , انتصر الكفر , انتصر اللص ؟؟!! ما زلنا ننتظر كل فى حارته وزقاقه , لن تسلم رأس , ولن تفلت أنثى , ننتظر العاصفة الصفراء , مرحبا بالعاصفة صرخ بها مظفر ....... لا وطن اليوم يوحد , ولا لغة تجمع , ولا عقيدة تلم الشمل , قالت أم كلثوم : ( ومضى كل الى غايته شكرا ابراهيم ناجى .. ولكن الحظ لم يشاء .. بل ما اقترفت ايدينا وصمتنا كلغة المقابر ، والقهر والخوف الساكن فينا .... لم يعد متسع لنا في اطلس العالم ، فلا خريطة الوطن ، ولا تضاريس لا هضاب لا تلال لا جبال لا انهار لا بحار لا موانع طبيعية ما عادت لهذا الوطن ، اسلاك شائكة ونقاط تفتيش وجمارك ، ولا معابر معترف بها ، ما كان يسمى بوطننا العربي من الخليج الى المحيط ، ما عاد بحاجة الى جواز سفر . فقط تأشيرة الحزب ، وبطاقة التنظيم ، داعش ، نصره ، قاعدة ، واسماء واسماء واسماء ، تحملك الطائرات والبوارج ورباعيات الدفع لتجد نفسك بكامل عتادك في درعا سوريا او تعز اليمن او بنغازى ليبيا او موصل العراق . رحلت الدول والعواصم الى حيث مقابر التاريخ ، وحضرت الحوارى والازقة فلا دول ولا جامعة عربية ، ما عدنا بحاجة الى الامين العام لجامعة الدول العربية ، فهذا ابو الجماجم وهذا الحوثى وذاك البغدادى وابو معاذ السوري وابو معاوية المصري وابو بلال الليبي وابو عبيدة التونسي وابو الخطاب السودانى وابو حذيفة السعودى وابو طلحة الاردني . هؤلاء قادة اليوم وعنوان الخراب ورسالة التدمير التى وصلت الينا عبر البريد الامريكي والصهيوني .. يا أنتم الا من وخزه الا من صحوه الا من بيت عزاء لقراءة الفاتحة على جامعة الدول العربية وقص شريط افتتاح لمقر جامعة الحوارى العربية أنتم بحاجة الى أنتم ... هل فهمتم ؟؟









أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=30147