طلال قديح : حرائر القدس والأقصى: أين أنتم ياعرب.. ويا مسلمون..؟؟؟!!
التاريخ: الثلاثاء 06 أكتوبر 2015
الموضوع: قضايا وآراء


حرائر القدس والأقصى: أين أنتم ياعرب.. ويا مسلمون..؟؟؟!!

طلال قديح* صرخات واستغاثات ، تلامس مسامع العرب والمسلمين، ولكن لم تجد صاحب الغيرة والنخوة والمروءة والحمية ، فيجيب بعزة وشموخ وصوت مجلجل، تهتز له الدنيا كلها: لبيك.. لبيك..لبيك ياأختاه ،


حرائر القدس والأقصى: أين أنتم ياعرب.. ويا مسلمون..؟؟؟!!

طلال قديح* صرخات واستغاثات ، تلامس مسامع العرب والمسلمين، ولكن لم تجد صاحب الغيرة والنخوة والمروءة والحمية ، فيجيب بعزة وشموخ وصوت مجلجل، تهتز له الدنيا كلها: لبيك.. لبيك..لبيك ياأختاه ، فيعيد للأمة أمجاد المعتصم وصلاح الدين؟ تتابع الصرخات صباح مساء من الأطفال والنساء، المرابطين في أولى القبلتين: أين الشعب العربي..أين؟! أين الغضب العربي..أين؟! المرابطات الماجدات - مع الواقع العربي المحزن، والغموض الذي يكتنفه، ومع حالة الفوضى التي ألمت به وعصفت بأركانه، وهددت كيانه، ومع حالة الفلتان الأمني التي اجتاحت معظم دوله- لم ييأسن ولم يستسلمن، ولم يخضعن، بل زادهن الأمر إصراراً على الدفاع عن الأقصى بكل عزيمة وإصرار، باذلات أرواحهن راضيات في مواجهات عصابات الصهاينة، الذين يزدادون تغولا وتوغلا، متحدين العرب والمسلمين، وبلغ بهم الأمر منع المسلمين من الدخول وفق ما يشاؤون. وا أسفاه.. ما كنا نتخيل أن تصل الحال إلى ما وصلت إليه، فقد تعدت كل المحاذير، وتخطت كل القوانين، تغريها بذلك ما وصل إليه العرب والمسلمون من ضعف وتخاذل وهوان. الجميع ينظر إلى الحال وكأنه لا يعنيه..نسي عروبته ودينه وما يحث عليه من وحدة وتلاحم ودفاع عن المقدسات.. حتى إننا لم نعد نسمع عبارات وبيانات الشجب والاستنكار التي تعودناها حتى أدمناها.. وهكذا وجد المقدسيون أنفسهم ، وحدهم، في مواجهة هذه الهجمة الشرسة، يتسابقون في مضمار الشهادة دفاعا عن مقدساتهم التى لأجلها ترخص النفس والمال والولد.. ووتتوالى قوافل الشهداء في مواكب عزة وشموخ وسط الهتاف والتكبير. شعب هؤلاء أبناؤه لا يمكن أن يذل أو يستكين..إنه شعب الجبارين الموعود بإذن الله، بالفتح والنصر المبين. أرأيتم معي كيف يتصدى هذا الشعب الأعزل إلا من حجارة أرضه، للعصابات المدججة بكل أنواع الأسلحة، ويحقق اختراقا لها ، ويبطش بها دفاعا عن الأهل والوطن..بطولات وتضحيات عز نظيرها، فاقت المألوف وتعدت المعروف. مما أجبر العالم الحر على الإشادة بها والتنديد بالعدو الغاشم الذي فاق بطشه، بطش المغول والتتار. خذ مثلا قتله الأطفال بدءاً من محمد الدرة ووصولا إلى محمد أبو خضير وأسرة الدوابشة ، قتلوا وأحرقوا بدم بارد على مرأى ومسمع العالم كله.. وبالأمس كان استشهاد البطل مهند الحلبي.. واليوم حذيفة سليمان.. إنه مسلسل لا ينتهي ولا يتوقف.. أمنت إسرائيل العقاب فأساءت الأدب..فضلا عن فرقة وضعف العرب. حتام نحن ننتظر النصر مع حال الفرقة والانقسام، وتبادل الاتهام بينما العدو سادر في غيه، ماض في انتهاك حرمة المقدسات، ومصادرة الأرض وتوسيع المستوطنات..؟؟ قد بلغ السيل الزبى ، وصمتنا وتقاعسنا، وضعف ردة فعل أمة العرب، جرّأ العدو ليبطش ويقتل ويحرق ويدمر وقتما شاء وحيثما شاء بلا خوف أو حياء. لا تقيم إسرائيل اعتبارا ولا تحسب حسابا لأحد، لأنها مطمئتة إلى تأييد الغرب الظالم لها وتبنيه مصالحها ومدها بالمال والسلاح فضلا عن الدفاع عنها في كل المحافل الدولية.. هذا شأن الغرب الديموقراطي والمدافع عن حقوق الإنسان.. سياسة استعمارية لا تتغير ولا تتبدل، منذ وجدت. لكنّ أمة هؤلاء حرائرها وهؤلاء شبابها وأطفالها ، يتسابقون إلى الشهادة باذلين أرواحهم رخيصة - ستظل شامخة صامدة تمضي قدما حتى تحرير الأرض والأقصى ، ودحر الغزاة .. وحتى النصر..حتى النصر.. يا عرب ..يا مسلمون تحركوا..وانتصروا لمقدساتكم ولأمتكم.. فقد مللنا اللامبالاة وطال الانتظار..فإلى متى؟..إلى متى؟ .. ربنا يسر واهد الجميع إلى سواء السبيل.. ولن نيأس أبدا..وسنرى.. وإن غداً لناظره قريب.

• كاتب ومفكر عربي

 • 6/10/2015م







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=29504