اللواء ركن/ عرابي كلوب يكتب : ذكرى الشهيد العميد فؤاد مصطفى محمد أبو الفتح (أب
التاريخ: الخميس 01 أكتوبر 2015
الموضوع: قضايا وآراء


https://fbcdn-photos-b-a.akamaihd.net/hphotos-ak-xpf1/v/t1.0-0/s526x395/12042812_10153609448570119_301691672292900432_n.jpg?oh=21f667ae2c357be6868d1b9e38aaa3b5&oe=56A8B820&__gda__=1454051723_be606ff5498d080544013f561861ce4e
ذكرى الشهيد العميد فؤاد مصطفى محمد أبو الفتح (أبو حسام)
بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب 1/10/2015م الشهيد العميد/ فؤاد مصطفى أبو الفتح من مواليد جباليا البلد في شهر تشرين الثاني عام 1936م، في أسرة متواضعة نشأت في طاعة الله وحب الخير، التحق بالدارسة الأساسية 


ذكرى الشهيد العميد
فؤاد مصطفى محمد أبو الفتح (أبو حسام) بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب 1/10/2015م الشهيد العميد/ فؤاد مصطفى أبو الفتح من مواليد جباليا البلد في شهر تشرين الثاني عام 1936م، في أسرة متواضعة نشأت في طاعة الله وحب الخير، التحق بالدارسة الأساسية ومن ثم الاعدادية وانهى دراسته الثانوية في مدرسة يافا بغزة، بعدها قرر السفر بحثاً عن فرص عمل يساعد من خلالها أسرته الفقيرة على تحمل أعباء المعيشة، وخصوصاً بعد العدوان الثلاثي الذي حصل على مصر وقطاع غزة عام 1956م واحتلال القطاع حتى انسحاب إسرائيل منه في مارس عام 1957 حيث غادر القطاع، وأستقر به المطاف في العراق عام 1959م حيث عمل مدرساً بشهادة الثانوية العامة.
وعندما فتحت الحكومة العراقية باب الالتحاق بالكليات الحربية تقدم فؤاد أبو الفتح للالتحاق بالكلية الحربية العراقية، وذلك في عهد الرئيس الأسبق/ عبد الكريم قاسم/ حيث تخرج من الكلية بتاريخ 1/7/1963م.
عمل بعد التخرج من الكلية في فوج التحرير الفلسطيني الأول الذي شكل آنذاك في العراق، وتم توزيع كافة الضباط الفلسطينيين على وحدات الجيش العراقي، حيث شارك كضابط مقاتل في الجيش العراقي من أجل وحدة الوطن من محاولات فصل إقليم كردستان في ذلك الوقت.
عندما تم تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية وأنشاء جيش التحرير الفلسطيني عام 1965م نقل معظم الضباط الفلسطينيين إلى هذا الجيش الحديث الذي شكل في الساحة العراقية.
بناء على طلب السيد/ أحمد الشقيري رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة تحرك الضابط/ فؤاد أبو الفتح مع زملائه إلى القاهرة حيث تلقى دورة عسكرية هناك، ومن ثم حضر إلى القطاع حيث وزع على وحدات جيش التحرير الفلسطيني في غزة.
شارك الضابط/ فؤاد أبو الفتح في حرب عام 1967م، حيث كان قائداً لسرية المدفعية في منطقة المنطار، وكان آخر موقع يسقط في أيدي الجيش الإسرائيلي.
غادر الضابط/ فؤاد أبو الفتح قطاع غزة بعد العدوان مباشرة إلى عمان فدمشق فالقاهرة، وكان حينها يجهل رتبة ملازم أول والتحق بوحدات جيش التحرير الفلسطيني "عين جالوت" المتواجدة في الإسكندرية لإعادة تأهيلها وتجميعها، ومن ثم انتقلت تلك الوحدات إلى قناة السويس شارك الضباط/ أبو الفتح وضباط وصف ضباط جيش التحرير في حرب الاستنزاف البطولية على الجبهة المصرية والتي مهدت لحرب اكتوبر عام 1973م، والتي أبلى فيها ضباط وجنود جيش التحرير الفلسطيني البلاء الحسن، واستحق وزملائه عن جدارة نجمة سيناء من مصر الشقيقة.
عام 1970م وخلال أحداث أيلول الأسود والمعارك التي حصلت بين قوات الثورة الفلسطينية والجيش الأردني، حضر الضابط/ فؤاد أبو الفتح مع قوات عين جالوت من مصر إلى سوريا حيث تمركزت تلك القوات في مدينة درعا السورية تمهيداً لدخولها إلى الأردن لمساعدة قوات الثورة هناك والدفاع عنها.
خلال وجودة في قوات عين جالوت على الساحة المصرية في الفترة من 1971م-1976م تلقى الضابط/ فؤاد أبو الفتح العديد من الدورات العسكرية ضمن وحدات الجيش المصري وتخصص في سلاح المدفعية في عام 1976م التحق الضابط/ فؤاد أبو الفتح بقوات الثورة الفلسطينية في لبنان (منطقة عالية) الجبل وذلك خلال الحرب الأهلية التي وقعت على الساحة اللبنانية، وكان له شرف تدريب القوات على استعمال أسلحة المدفعية التي حصلت عليها الثورة الفلسطينية في تلك الفترة.
خلال عامي 1980-1982م عمل مع الشهيد القائد/ خليل الوزير (أبو جهاد) في القطاع الغربي.
خلال اجتياح إسرائيل للبنان عام 1982م، دافع بشرف عن الثورة الفلسطينية في معركة الصمود والتصدي حيث كان مقرة أثناء الاجتياح في منطقة الضاحية الجنوبية (حي السلم، الليلكي) وشارك من خلال سلاح المدفعية في صد العديد من الاجتياحات الاسرائيلية.
عند مغادرة قوات الثورة بيروت عام 1982م توجه مع القوات المغادرة إلى السودان برئاسة اللواء الركن/ عبد الرازق المجايدة والتي أطلق عليها فيما بعد (قوات قادسية بيروت)، حيث عمل بجد ونشاط وإخلاص في تحسين ظروف القوات التي تمركزت في معسكرات الشتات.
في نهاية شهر سبتمبر من عام 1985م حضر العقيد/ فؤاد أبو الفتح من السودان إلى تونس لمراجعة كل من رئاسة الأركان والتنظيم والإدارة والمالية لإنجاز المعاملات الإدارية لقواته، وكان في صباح يوم الثلاثاء الموافق 1/10/1985م متواجداً في مقر رئاسة الأركان بحمام الشط أحد ضواحي العاصمة تونس حيث اغارت الطائرات الاسرائيلية في ذلك الصباح وعلى الساعة العاشرة وعشر دقائق على مقر الرئيس أبو عمار ومقر قوات الـ 17 ومقر العمليات ورئاسة الأركان وجاءت حصلة هذا العدوان البربري ثقيلة حيث سقط خمسون شهيداً فلسطينياً، وثمانية عشر مواطناً تونسياً وجرح أكثر من مائة وسبعون من الطرفين، كان من ضمن هؤلاء الشهداء العديد من كبار الضباط واستشهد في تلك الغارة العقيد/ فؤاد أبو الفتح والعقيد/ فتحي الغول والمقدم/ مجدي الانصاري، والمقدم/ شكيب، والمقدم/ نور، والمقدم/ شاستري وشهداء كثر من الضباط والأفراد.
أرتقى العقيد/ فؤاد مصطفى أبو ا لفتح (أبو حسام) شهيداً، مخلفاً وراءه ثلاثة من الأولاد وأثنتان من البنات، وزوجة صابرة محتسبة عاشت معه التجربة كلها بحلوها ومرها بانتصاراتها وانكساراتها، عاشت محبة مخلصة وبقيت معتزة ويملأها الفخر بأن كان لها شرف مرافقه هذا الرجل الذي تميز دائماً بأنه كان يخاف الله ويعبده حق العبادة.
عام 1994م عادت الأسرة جميعاً إلى أرض الوطن واستقروا في جباليا ليكملوا أولاده مسيرة والدهم التي لطالما اعتزوا بها.
أن شهداء غارة حمام الشط في تونس عام 1985م، سوف يظل سجلهم والدور الذي أدوه في تاريخ الثورة الفلسطينية نقطة ضوء وشعاع يضيء للأجيال القادمة، ويهتدون بهديه وهم في نضالهم الدؤوب والمتواصل من أجل تحرير فلسطين. رحم الله الشهيد البطل العميد/ فؤاد مصطفى أبو الفتح واسكنه فسيح جناته..






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=29416