نضال العرابيد : الرئيس يعلن موت أوسلو وإستمرار المعركة الدبلوماسية
التاريخ: الخميس 01 أكتوبر 2015
الموضوع: قضايا وآراء


https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/hphotos-xfp1/v/t1.0-9/12019758_10156129772210343_6158058551396321039_n.jpg?oh=35aa60dea1aed76ae909efc17cdc6ee0&oe=56A69822
الرئيس يعلن موت أوسلو وإستمرار المعركة الدبلوماسية
بكل جرأة سياسية الرئيس أبومازن تحدث أمام الجمعية العامة في دورتها ال 70 باستعراض ممارسات إسرائيل ووحشيتها تجاه الشعب الفلسطيني وأعمال القتل لدولة الإحتلال وقطعان المستوطنين بتفاصيل دقيقية،


الرئيس يعلن موت أوسلو وإستمرار المعركة الدبلوماسية
بكل جرأة سياسية الرئيس أبومازن تحدث أمام الجمعية العامة في دورتها ال 70 باستعراض ممارسات إسرائيل ووحشيتها تجاه الشعب الفلسطيني وأعمال القتل لدولة الإحتلال وقطعان المستوطنين بتفاصيل دقيقية، كل ذلك هو عرض للحقائق وللوجه الحقيقي للوجه القبيح للإحتلال والذي لا يخفى على المجتمع الدولي ، وتحدث الرئيس عن عدم الإلتزام بالإتفاقات المبرمة بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي لأن إسرائيل لم تلتزم بتلك الإتفاقات والتي نتجت عن إتفاق أوسلو في النرويج عام 1993 م وهنا تأخذني الذاكرة الى كتاب لاستاذ التاريخ السياسي السيد محمود النيرب رحمه الله قبل 17 عام والذي كتب( أي حكم ذاتي وإلى أين؟!!) وعرض فيه توقعات بفشل مسار التسوية بسبب السلوك الإسرائيلي المتعنت والمتوقع والذي يترجم نوايا العقل السياسي الإسرائيلي بتضييع الوقت عبر المفاوضات والتفاوض من أجل التفاوض .
حاول الرئيس بكل تأكيد وضع المجتمع الدولي تجاه مسؤلياته وذلك بطلب الحماية الدولية للشعب الفلسطيني على مبدأ بروتوكولات جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني وكما هو معروف فإن طلب أي جهة للحماية الدولية وفق القانون الدولي الإنساني يكون ذلك في حالات الحروب والنزاعات المسلحة ،وماكان يقصده الرئيس بذلك أن ما تشهده أراضي السلطة الفلسطينية المحتلة هي حالة حرب تستهدف الإنسان الفلسطيني في غزة والضفة بما فيها القدس المحتلة .
وباعتقادي الرئيس لم يغلق الباب وإنما حاول تنبيه المجتمع الدولي بأن الفرصة مازالت موجودة للسلام والتعايش في حالة تخلت إسرائيل عن إحتلالها لأراضي الدولة الفلسطينية أو أن تتحمل إسرائيل مسؤلياتها كاملة كدولة إحتلال تحتل دولة أخرى وهنا تكمن قوة الخطاب والذي يحاصر فيه الرئيس إسرائيل وسياساتها ويحرجها أمام المجتمع الدولي والأمم المتحدة التي كفلت حقوق الشعب الفلسطيني عبر قراراتها الأممية بإلزام إسرائيل بوقف إحتلالها لدولة معترف بها دولياً .
أيضاً ما يتضح في الخطاب من سياسة واضحة للرئيس بالاستمرار في الإنضمام للمنظمات الدولية وهذا بتقديري جوهر الخطاب الذي تتضح ملامحه من إستمرار الرئيس والقيادة السياسية قدماً في المعركة الدبلوماسية لإثبات وتثبيت الحقوق الفلسطينية في المحافل الدولية حتى جلاء الإحتلال ونيل الإستقلال ،و بمعنى آخر أن أوسلو أصبح في حكم الميت في العقل السياسي الفلسطيني، وأن الخيار المقابل هو المعركة الدبلوماسية والقانونية والتي ستغير خارطة الطريق الفلسطينية في التعامل مع الإحتلال ووقف كل أدوات الاتصال بالاحتلال والاستعاضة بأدوات الإتصال بالمجتمع الدولي ووقوفه عند واجباته تجاه القضية الفلسطينية .
#نضال العرابيد






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=29409