يحيى محمود التلولي : مخيّر أم مُختار
التاريخ: الأحد 19 أبريل 2015
الموضوع: قضايا وآراء


مخيّر أم مُختار
(قصة قصيرة)
بقلم د./ يحيى محمود التلولي
سألني: يا شيخ، هل الإنسان مخيّر أم مسيّر؟قلت: قل مُختار، وليس مخيّرا. فقال: وما الفرق؟ قلت: الفرق كبير جدا، فقولك مخيّر تعني إسقاط التكاليف الشرعية،


مخيّر أم مُختار
(قصة قصيرة)
بقلم د./ يحيى محمود التلولي
سألني: يا شيخ، هل الإنسان مخيّر أم مسيّر؟قلت: قل مُختار، وليس مخيّرا. فقال: وما الفرق؟ قلت: الفرق كبير جدا، فقولك مخيّر تعني إسقاط التكاليف الشرعية، وما يترتب عليها، فمثلا: عندما يخيّر اللهُ –عزّ وجلّ- شخصا بالصلاة أو تركها، فاختار الترك، فكيف يحاسبه على شيء خيّره فيه، أما أنه مُختار فتعني منحه حرية الاختيار، وبالتالي يتحمل نتيجة اختياره. أما الإنسان مُختار أم مسيّر، فهو في معظم أموره مسيّر، وحدود اختياره تقع في دائرة كل قول أو فعل يصدر عنه، ويترتب عليه جنة أو نار.



السيجارة أم الإنسان

السيجارة أم الإنسان (قصة قصيرة) بقلم د./ يحيى محمود التلولي ركب بجانبها في مركبة تنتظر اكتمال حمولتها، فلم يرحم مرضها، أخرج سيجارة؛ ليدخنها، لم تتحمل رائحة الدخان، فقالت: لو سمحت يا أخي، أنا مريضة بالقلب، ممكن تنزل؛ لتدخنها في الخارج، فرفض، وأقسم يمينا ألا ينزل، فتعارك معه بعض الركاب، وتعالت أصواتهم، فجاء السائق، وأجبره على النزول، وعدم الركوب مطلقا.


جحود نعمة

                                (قصة قصيرة)
بقلم د./ يحيى محمود التلولي
     رافق شريكة حياته في مشوار، لفت انتباهه امرأة نهشت حياتها مخالب الفقر والحرمان، تجمع مع أبنائها قطع الكارتون من شارع يرسم بريشته لوحة بؤس وشقاء، فأثار دهشته، واستغرابه أنها لو وضعت في غير ما كانت عليه من حال لكانت أكثر جمالا منها، فأراد أن يذكرها بنعمة طُوِيَتْ في عالم النسيان، وتاهت في غياهب الجحود والنكران، وما هي فيه من رغد العيش، فقال: تخيلي لو كنت مكان هذه الكادحة، كيف يمكن أن يكون حالك؟ توقع ردا يثلج صدره، ولكن جاء على غير ما توقع، فنظراتها إليه، وإيماءات الوجه العابسة لدليل واضح على عدم رضاها، فقالت: ولِمَ لا أكون في وضع أفضل مما أنا فيه؟






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=27416